تعريف التضخم الإقتصادي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٣ أبريل ٢٠١٩
تعريف التضخم الإقتصادي

يُستخدم مفهوم التضخم الإقتصادي في الإشارة نحو الحالة والوضع الإقتصادي، وإرتفاع الأسعار على السلع والخدمات، ويصاحبه الإنخفاض في المبيعات والحركة الشرائية التي ترتبط بشكل كبير بأسعار صرف العملة، المُنعكسة على سوق أعمال الخدمات وعلى الشركات الصناعية، وهناك تعريف إقتصادي آخر للتضخم بأنه نتيجة الزيادة في المردود النقدي من الحركة الشرائية في الأسواق، مما يؤثر سلباً على سعر العملة الحقيقي من نزول أو  إرتفاع بقيمته، ويؤدي إلى الغلاء في الأسعار والخدمات في المجتمع.

تاريخ التضخم الإقتصادي

ظهر لأول مرة مفهوم التضخم في تاريخ الإقتصاد الأوربي الحديث الذي تم إستخدامه على شكل قياسي لنسبة وأسعار الإستهلاك خلال الثورة الصناعيّة آنذاك التي تسببت بحدوث تضخّم، مما تتطلب الأمر إيجاد طريقة تحدد أسعار متوسطة للمواد الإستهلاكية كمواد التموين، ومنذ تلك الحقبة شاع بشكل كبير في القطاعات الإقتصادية استعمال مصطلح التضخم في الدول الأوروبية مثل إنجلترا، وبروكسل؛ وإسبانيا، بسبب أن مؤشر سعر الصرف العملات في تلك الدول يتساوي مع حركة السوق الشرائية، وبعدها أخذ يظهر الإرتفاع في تضخم الأسعار بشكل واسع، مُسببّاً حدوث خلل وعدم توازن في مؤشرات الإقتصاد المالي.

أشكال وأنواع التضخم الإقتصادي

  • التضخم في الطلب على السلع: ينتج عن الأرتفاع الهائل في الأسعار نتيجة إزدياد السلع والمنتوجات، وقد يُلاحظ الفرق بالمقارنة بين أسعار السوق المحلي والأسواق العالمية للدول الأخرى للتضخم في مجال الصناعة، وخصوصاً المواد التموينية الأساسية وفي مجال السياحة.
  • التضخم العادي: الناتج عن إزدياد في أعداد السكان الذي يستوجب الزيادة والإرتفاع في الإستهلاك والحاجات، وهذا الأمر يتطلب من الحكومة إصدار عملات كبيرة لتغطي ارتفاع الأسعار والإستهلاك في السوق المحلي.
  • التضخم من الوارد: الناتج عن تأثر السوق المحلي بإرتفاع أسعار المواد والسلع المستوردة.
  • التضخم الُمتدّرج أو المُتسلّل: الذي ينتج عن انخفاض نسب الإنتاج، ويترتب عليه تدنيّ وإنخفاض المواد والخدمات في السوق المحلي، الذي يتسبب بالإقبال الواسع على شراء السلع واللجوء إلى تخزينها، الذي ينعكس سلباً مؤدياً إلى توقف القوة الإنتاجية.
  • التضخم الركودي: ينتج عن حالة الركود في الأسواق والشركات نتيجة التدني في المستوى الشرائي، والطلب على المواد، مُسببّاً هبوط وتوقف معدل الإنتاج.
  • التضخم المفرط: يعتبر هذا النوع من التضخم الأسوء والأكثر ضرراً وسلبية على القطاع الإقتصادي للمجتمع، وهو ناتج عن تغير وإنتقال من وضع إقتصادي إلى وضع إقتصادي آخر، بسبب الحروب والتغيرات السياسية للدول.
  • التضخم المكبوت: الذي يظهر نتيجة تدخل الحكومة بتحديد الأسعار للمواد الإستهلاكية ومتطلبات وحاجات المواطن، بهدف توفير الحكومة من تحديد أو إرتفاع الأسعار لزيادة معدل رصيد الدولة من النفقات العامة، وقد يُفيد أحياناً التضخّم المكبوت في عملية ضبط  البيع والشراء في السوق المحلي ولصالح الفرد والمواطن.

أسباب ظهور التضخم الإقتصادي

  • الإرتفاع في أسعار وتكاليف الإنتاج: التي تحتم حدوث إرتفاع بأسعار المواد والمنتجات وأجور العاملين، الذي يخدم مصالح الشركات بتحقيق الربح المادي.
  • الزيادة في الطلب: التي تؤدي بنقص السلع المعروضة في الأسواق، مما يؤثر سلباً بحدوث مشكلة تضخم مستمرة في السوق المحلي.

حتّم وجود مشكلة التضخم الإقتصادي إلى اللجوء لعدة طرق ووسائل تساعد في الحدّ من تلك المشكلة، ومن هذه الوسائل:

  • العمل على إستغلال جميع ما يسمى بالموارد المتاحة أي (الطاقة الإنتاجيّة) التي تدعم وتوفر إنتاجاً محليّاً وأسعار معتدلة، وقد يُستفاد منها بشكل إيجابي في مواجهة الإرتفاع الحاصل بإعداد السكان ومتطلباتهم.
  • التوجّه إلى البحث عن الأسباب المباشرة وغير المباشرة ومواجهتها، والناتج عنها ظهور مشكلة التضخّم بشكل كبير في المجتمع، واللجوء إلى إستعمال طرق وأساليب مالية وسياسية، للحد من حالة التضخم وآثارها السلبية.
  • الإلتزام بالعمل على تحقيق حالة التوازن في أسعار الصرف للعملات،مما يحدّ من الزيادة بالأسعار ومن الحاجة لإصدار السيولة النقدية.

نظريات التضخم الإقتصادي

أصبحت مشكلة التضخم الإقتصادي مشكلة تعاني منها جميع الدول العالمية، مما دفع بعض من علماء الإقتصاد إلى التطرق إلى المشكلة ودراستها، ومحاولة إيجاد حلول إقتصادية وسياسية وإجتماعية لمواجهة هذه المشكلة، ومن تلك النظريات:

  • النظرية الكينزيّة (Keynesian Theory): صاحب النظريه أحد علماء الإقتصاد العالمي وهو جون كينز، حيث قام بتوضيح رغبة الأفراد في الإستهلاك من أموال الأعمال الإضافية التي يقومون بها إلى جانب عملهم الأساسي، وينتج عن ذلك آثار  إيجابية في معدل دخل الأفراد، وقد ساهمت نظرية جون كينز في التحديد والتنبوء ببعض معايير الإنفاق بمجاليّ الخدمات والسلع، كما ساعدت النظرية في عمل الدراسات حول النشاط الإقتصادي والمستوى الإستثماري، وخاصة للمجالات الإقتصادية التي تتحكم بالمؤشر الإقتصادي المالي.
  • النظرية الكميّة Quantity Theory: تعتبر هذه النظريات من أقدم النظريات التي وُضعت وإهتمت بمشكلة التضخم ودراستها، فقد ظهرت في القرن الثامن عشر للميلاد، وصاحبها المحلل والمفكر الإقتصادي ديفيد هيوم، وتنص على العمل على تحديد أسعار السلع والمنتوجات حسب قيمتها المالية، أي إرتباط الكمية المحددة بكمية محددة من المال، وبأهمية عمل الفرد على الإحتفاظ بالمال، لتيسير نفقاته ومتطلباته اليومية، والمهمة مثل دفع المستحقات والفواتير الإستهلاكية كخدمات الكهرباء والماء والإتصالات وغيرها، وشراء المواد الغذائية الثابته للإستهلاك اليومي.