تعريف أصول الفقه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف أصول الفقه

العلوم الشرعية

تعتبر العلوم الشرعية جزءٌ لا يتجزأ من حياة الإنسان المسلم وتشتمل على مجموعة العلوم المرتبطة بالدين الإسلامي وتعاليمه في كافة مناحي الأمور الحياتية والعقائدية، وتطورت هذه العلوم وازدهرت على يد نخبةٍ من علماء المسلمين منذ بزوغ الإسلام عن طريق تدوين الكتب واستنباط الأحكام بالاستناد إلى مصادر التشريع الأربعة وهي القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع علماء المسلمين وأخيرًا القِياس، وتنقسم العلوم الشرعية إلى علومٍ أساسيةٍ كالعقيدة والحديث والفقه والتفسير، وعلومٍ مساعدةٍ كأصول الفقه والقواعد الفقهية، وسيكون محور المقال حول تعريف أصول الفقه كأحد العلوم الشرعية المساعدة.

تعريف أصول الفقه

أصول الفقه علمٌ على جانبٍ كبيرٍ من الأهمية والمكانة بين العلوم الشرعية إذ بواسطته يستطيع المسلم استنتاج الأحكام الشرعية الصحيحة من الأدلة القرآنية والنبوية دون الاكتفاء بالمعنى الظاهر للدليل، وقد عرّف علماء المسلمين أصول الفقه من منظارين هما:

التعريف الأول

اعتُبِر في التعريف الأول عند العلماء أصول الفقه كلمتين مفردتين أي تعريف كل كلمةٍ على حدة؛ أي أن:

  • أصول: جمع أصل وهو الشيء الذي يُبنى عليه ويُعتمد عليه في التأسيس، قال تعالى: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)، أما الأصول في الاصطلاح الشرعي: هو الدليل والبرهان.
  • الفقه: من الفعل فَقِه أي فَهِم وفَطِن وأدرك، قال تعالى: (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)، أما الفقه في الاصطلاح الشرعي: هو استنباط واستخلاص الأحكام الشرعية العملية من الأدلة التفصيلية أو بالاستدلال أو بالاجتهاد.

التعريف الثاني

اعتُبر في التعريف الثاني أن أصول الفقه علمٌ كغيره من العلوم ويُعرّف ككلمةٍ واحدةً أي أصول الفقه معًا أو مضاف ومضاف إليه، ويُقصد به عندئذٍ: العلم الشرعي الذي يبحث في كافة الأدلة الشرعية المُتفق عليها والمُختلف عليها بين علماء المسلمين في كافة المجالات، وكيفية الاستفادة من جميع الأحكام الشرعية الواردة في الأدلة الشرعية من حيث الأمر والنهي والتعميم والتخصيص والإيجاز والتفصيل والتقييد والإطلاق والمفهوم والمنطوق، وحال المستفيد وهو المجتهد في المسائل الشرعية وما يرتبط به من التعارض والفتوى والترجيح في مسألةٍ ما.

مصادر أصول الفقه

نشأ علم أصول الفقه في فترة الخلافة الراشدة حيث تزايدت ظاهرة الحركة الاجتهادية في المسائل الفقهية معتمدين على الكتاب ثم السنة ثم إجماع الصحابة ثم القياس، وتوالت تلك الطريقة في عهد التابعين ومن بعدهم حتى ظهرت المذاهب الأربعة المعمول بها حتى الآن، ومن مصادر أصول الفقه التي بنى عليها العلماء قواعدهم الفقهية ما يلي:

  • القراءة والفهم الصحيح لنصوص القرآن والأحاديث الصحيحة.
  • الاعتماد على ما روي عن الصحابة والتابعين حول مسألةٍ ما.
  • إجماع السلف الصالح.
  • الاستناد إلى اللغة العربية الفصحى وقواعدها المنطوقة والمكتوبة لدى العرب.
  • التفكير السليم والفطرة السليمة في تحليل المسألة واستنباط الحكم.
  • اجتهاد العلماء اللاحقين في العصور الإسلامية المختلفة.