تعبير عن مكارم الأخلاق للصف السابع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٧ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩
تعبير عن مكارم الأخلاق للصف السابع

تعبير عن مكارم الأخلاق للصف السابع

الأخلاق هي الكلمة التي نشأ عليها العرب القدماء منذ نعومة أظفارهم، فكانوا يتفاخرون بها بين القبائل وفي المجالس فلا تُذكر مكارم الأخلاق إلا ويتبادر إلى ذهن السامع مروءة العرب وتفانيهم وصدقهم وإخلاصهم، فقد كانت ميدانًا للفخر وبها تعلو قبيلةٌ على أخرى ولها تُشاد الأشعار وسيتحدث هذا المقال عن موضوع تعبير عن مكارم الأخلاق للصف السابع، مبدوءًا بأبيات شعريّة، فقد تسابق الشعراء في مدحها ووصفها فقيل فيها ما قيل.

والمرءُ بالأخلاقِ يسمو ذكْرهُ

وبها يُفضلُ في الورى ويوقرُ

وقد ترى كافراً في الناسِ تحسَبُهُ

جهنميًّا ولكنْ طَيُّةُ الطهرُ

وقد ترى عابداً تهتزُّ لحيتُه

وفي الضميرِ به من كفرهِ سَقرُ

أوغلْ بدنياكَ لا تنسَ الضميرَ ففي

طياتِه السرُ عندَ اللّهِ ينحصرُ

بالأخلاق تعلو الأمم وتزدهر وتتفوق على غيرها، فالله يثبت الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ويمحق الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة؛ لأن أساس الحياة هو حسن التعامل مع الآخرين، وتحبيبهم بالدين الإسلامي عن طريق الخُلُق الحسن فلا أحد ينسى ذكر حادثة الطلقاء عندما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مكة فاتحًا وكان الأسرى بين يديه من المشركين والكفَّار الذين آذوه وعذَّبوه وأخرجوه من دياره ظلمًا وزورًا وبهتانًا أتراه أمسك سيفه ليقتصَّ منهم وبدأ بقطع الرؤوس، أم أنَّه سيَّرهم أسرى وعبيدًا ليخدموا المسلمين لكنَّه لعظم خُلُقه لم يفعل هذا بل نظر إليهم نظرة رحمةٍ وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، نعم أنتم الطلقاء بكل بساطة هذا الدرس الأخلاقي لو جُمِعت الآن دول العالم المتقدم ما استطاعوا أن يفعلوه.

قال الله -عزّ وجلّ- في كتابه العزيز: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}[١] فالله -عزّ وجل- من فوق سبع سموات يصف خُلُق نبيه لم يصف صلاته على عظمها ولم يصف جهاده على علّوِّه بل وصف خُلُقه لأنه نبراسٌ للعالمين، إنَّ التنافس الآن يحتدم بين الدُّول على الأخلاق فكلُّ دولةٍ تريد أن تثبت نفسها مع المتعامل أنَّها أخلاقيةٌ فهذ ما يُقاسُ عليه المنتج الآن إضافةً إلى الجودة والإتقان.

فالأخلاق هي البضاعة التي مهما تقاسمها النَّاس تبقى وفيرةً وتزداد فلا تنقص فمن مكارم العرب إغاثة الملهوف وإطعام الجائع ونصر الضعيف وإغاثة الملهوف وإجارة المستجير حتى لو كان الثَّأر بينهما، وقد سمّي الرسول -عليه الصلاة والسلام- بالصادق الأمين وذلك في أيام الجاهلية وهذا ما رفع قدره وحببَّ الجميع به وإليه، إن هذا الموضوع لا يتحدث فقط عن موضوع تعبير عن مكارم الاخلاق للصف السابع بل هو عرضٌ لآثار العرب التي كانوا عليها ويجب أن تعود إليها الأمَّة الإسلاميَّة حتى ينعموا بما قد كان عليه أسلافهم من قبل وينفضوا عنهم غبار الذل والهون الذي يعانوه حتى الآن.

المراجع[+]

  1. سورة القلم، آية: 4.