تعبير عن المولد النبوي الشريف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ٨ مايو ٢٠١٩
تعبير عن المولد النبوي الشريف

تعبير عن المولد النبوي الشريف

عند كتابة تعبير عن المولد النبوي الشريف فإنه سيتم تناول إحدى أهم المناسبات الفارقة في تاريخ الإنسانية، فبولادة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، جاء مشعل النور والهداية للبشرية بأسرها، ليرسم لهم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، ولم يكن تأثير الشخصية المُحمّدية على أهل مكة التي ولد فيها مقتصرًا على المرحلة التي تلت بعثته بدين الإسلام، حيث كان النبي -عليه الصلاة والسلام- معروفاً بين أوساط أهل مكة بأخلاقه العالية وصفاته الإنسانية قبل البعثة، وكان يُلقَّبُ بالصادق الأمين بين أهلها بسبب ما كان عليه من الصدق في الأقوال والأمانة في الأفعال.

ولا بعد عند كتابة تعبير عن المولد النبوي الشريف الإتيان على ذكر أهمية الأخلاق العالية التي تمتَّعت بها الشخصية النبوية، وتأثير هذه الشخصية بكامل صفاتها على الدعوة الإسلامية، حيث كانت أخلاقه العالية سبباً في محبة الناس له -صلى الله عليه وسلم-، وسببًا في إيمان العديد من الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- الذين صدَّقوا برسالته السَّمحة، وتحلَّقُوا حوله -عليه الصلاة والسلام-، ليكونوا سندًا لدعوة الإسلام من شعلتها الأولى في مكة المكرمة، مرورًا بتأسيس الدولة الإسلامية بعد الهجرة النبوية في المدينة المنورة، وصولًا إلى الفتوحات الإسلامية التي ملأت أرجاء الأرض، وجعلت الإسلام يصل إلى العديد من الأمم والشعوب خارج الجزيرة العربية.

وتأتي مناسبة المولد النبوي الشريف في كل عام لتكون فرصة لكل مسلم كي يتذكر معاناة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضوان الله عليهم-، وما لقوه في مختلف مراحل الدعوة الإسلامية من مشاقّ وصعوبات جمّة في سبيل وصول الإسلام إلى ما هو عليه هذه الأيام، سواء كان ذلك في مرحلة الدعوة السرية في مكة المكرمة، أو في الدعوة الجهرية وما تسبب به الجهر بدعوة الإسلام من أذى وتعذيب، مرورًا ببعض المواقف في السيرة النبوية المُباركة التي تعكس المشقّة التي تم تكبدُّها في سبيل وصول الدعوة الإسلامية مثل الغزوات والمعارك الإسلامية، والهجرة إلى الحبشة وإلى الطائف وإلى المدينة المنورة وغير ذلك.

وفي نهاية كتابة تعبير عن المولد النبوي الشريف لا بد أن تكون مناسبة المولد النبوي الشريف فرصة للمسلمين لزيادة التمسك بكتاب الله تعالى وبسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن تكون الشخصية النبوية سلوكًا ينتهجه المسلمون في حياتهم، كما ينبغي على الآباء أن يعلِّمُوا أبناءهم أخلاق النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن يسردوا لهم مواقف السيرة النبوية العطرة التي تُبيِّن لهم ملامح الإسلام في بداياته وما نتج عن هذه الدعوة من حضارة عمَّت أرجاء الأرض.