تعبير عن الرسول وصفاته

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٢٨ أبريل ٢٠١٩
تعبير عن الرسول وصفاته

تعبير عن الرسول وصفاته

عند كتابة تعبير عن الرسول -عليه السّلام- وصفاته تخشعُ النفس وتخشعُ الجوارح، ويستشعر القلب عظمةَ هذا النبيّ الكريم الذي اختاره الله تعالى ليكونَ خاتَمَ الأنبياء والمرسلين، واصطفاه وطهّره وجعله نبيًّا ورسولًا، فالرسول محمّد -عليه السلام- يتّصف بجميع الأخلاق العظيمة والصفات الحميدة التي لا تجتمع في أيّ إنسانٍ غيره، فهو الصادقُ الأمين، وهو الذي لم يكذب أبدًا ولم يسرق ولم يسجد لِصَنَم، ولم يتّبع أيَّ عادة من عادات الجاهليّة الذميمة، لذلك فإن كتابة تعبير عن الرسول لا يمكن أن تكونَ مُنصفةً تُوفيه حقّه وتصفه حقّ الوصف، فمهما قيلت من كلمات في وصف أخلاق الرسول الكريم وصفاته، ستظلّ الحروف عاجزةً أمام عظمتِه.

كان الرسول -عليه السلام- شريفًا في قومه يُحبّه الجميع؛ لِما كان يتصف به من مكارم الأخلاق، فقد كان يُغيثُ الملهوفَ ويحفظُ الأمانة ولا يخون، وعندما وصفَه الله تعالى في القرآن الكريم وصفَه أنّه صاحب خُلقٍ عظيم، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أنّ صفاتِه -عليه السلام- كانت عظيمة، فهو المعصومُ عن الخطأ، وفي حياته -عليه السلام- الكثير من المواقف التي بيّنت حسن صفاته وأخلاقه في تعامله مع العدو والغريب قبل الصديق والقريب، فقد كان عادلًا لا يظلمُ أحدًا ولا يتجنّى على أحد، كما كان ذا سيرةٍ عطرة، يعرفُها الجميع ويقتفيها.

كتابة تعبير عن الرسول لا تقتصر فقط على ذكر صفاته الخُلقيّة، إنما صفاته الخلقية أيضًا، فقد كان -عليه السلام- جميلَ الوجه، يخرج منه النور، وكان بهيَّ الطلعة ذا هيبةٍ وحضور، وغيرها من الصفات الكثيرة التي يتمنّى كل شخصٍ يراه أن يتَخلَّقَ بها، وعلى الرّغم من أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- عاش يتيمًا وفقيرًا، إلا أنّ يُتمَه لم يمنعه من اكتساب الصفات الحميدة التي تفتخر بها العرب، كما كان وجوده في أيّ مكانٍ يجعل البركةَ تعمّ وتسود، وهذا ما وصَفَتْه تمامًا مرضعتُه حليمة السعدية التي وصفتْ وجهَه بأنْ كان النورَ في الليالي المظلمة.

كتابة تعبير عن الرسول ليست مجرد سردٍ لصفاته وحياته، إنما هي رسالة لكل شخصٍ يُحبّ هذا الرسول العظيم ويتّبعه بأن يتصف بصفاته وأن يتخذه قدوةً له، وأن يتبع سنته وهَدْيَه؛ فمن يتّبع سنة الرسول -عليه السلام- لا يضلّ ولا يشقى، وسبحان من جعل الصلاة على الرسول العظيم من العبادات العظيمة التي تستوجبُ شفاعة الرسول يوم القيامة، فطوبى لمن جعل حبّ النبيّ -عليه السلام- والاتصافَ بصفاته دستورًا في حياته ومشكاةً لطريقِه.