تعبير عن الأخلاق للصف السابع

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ٣٠ مايو ٢٠١٩
تعبير عن الأخلاق للصف السابع

تعبير عن الأخلاق للصف السابع

هي الكلمة التي ترفعُ من شأن أمم وتحطُّ من أخرى، هي المشكاة التي تضيءُ للسالكين دروبَهم فتملؤها حبًّا وأملًا، إنَّها الأخلاق، وسيتحدَّث هذا المقال عن موضوع تعبير عن الأخلاق للصف السابع، إنّّها المادة التي ترفع الإنسان ليعيش بإنسانيًّته، فربما يعجب السَّامع من هذا الوصف، لكنَّه لن يلمس المعنى الحقيقيّ إلا عند رجوعه لقول الله تعالى في وصف نبيّه الكريم -عليه الصَّلاة والسلام-: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}[١]لم يصف الله صلاة نبيه ولا صيامه وإنّما وصف خُلُقَه؛ لأن الأخلاق مفتاحٌ لكلِّ خير مغلاقٌ لكلِّ شر.

وإذا أُمعِن النَّظر الآن في الدُّول الأوروبيّة سيرى العجب العجاب، فاليابان الآن، وهي الدَّولة الأولى عالميًا في مجال التكنولوجيا، وبعد أن نهضت من المجزرة التي حلَّت بها بعد قنبلة هيروشيما وضعت الأخلاق في أولى أولوياتها، وعززتها بالعلم فكان النَّجاح حليفًا لها، لقد نُشر الإسلام في أوروبا عن طريق الأخلاق، فكان التَّاجر المسلم يأتي ببضاعته إلى الدول الأوروبية، فيسألوه شراءها فيقول كم تعطوني فيضعون سعرًا أعلى من ربحه بكثير فيرفض، ويبيعها بأقل من ذلك، فيسألوه لماذا؟ وكنت ستضاعف ربحك أضعافًا كثيرةً، فيقول لهم ديني لا يسمح لي، هكذا ببساطة، ديني لا يسمح لي، فيدخلون في ذلك الدِّين الذي حال بين المرء، ونفسه، هذه كلماتٌ تُعبر عن موضوع تعبير عن الأخلاق للصف السابع.

الأخلاق الآن هي مادّة كاملة تدرس في المدارس اليابانية، لمعرفتهم بأهميتها لإقامة الدولة، وتصدّرها عالميًا، فأصبحت الشَّركات العالمية تتنافس فيما بينها لرفع مصداقيَّتها، بوضع الشُّروط الأخلاقيَّة وتنفيذها، وهذا مما يضع الدٌّول الأوربية في المقدمة، والآن تحاول جميع الدُّول أن تحذو حذوَهم، لقد كانت قصص الصَّحابة في الأخلاق ورفعها دروسًا تدرَّس، ففي يومٍ اجتمع الصحابة في مجلس، ولم يكن معهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- وكان بينهم أبو ذر، وكان فيه حدَّة، وحرارة فتكلم الناس في موضوع ما، فقال أبو ذر: أنا أقترح في الجيش أن يفعل به كذا وكذا، فقال بلال: لا، هذا الاقتراح خاطئ، فقال أبو ذرّ: حتى أنت يابن السوداء تخطئني!

فقام بلال مدهوشًا غضبانًا أسِفًا، وقال: والله لأرفعنك لرسول الله -عليه الصلاة والسلام-، واندفع ماضيًا إلى رسول الله، وإذ وصل إليه قال: يا رسول الله أما سمعت أبا ذر ماذا يقول فيّ؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: ماذا يقول فيك؟ قال: يقول كذا وكذا، فتغير وجه الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر، فاندفع مسرعًا إلى المسجد فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قال -عليه الصلاة والسلام-: يا أبا ذر أعيرته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية! فبكى أبو ذر -رضي الله عنه-، وأتى الرسول وجلس، وقال يارسول الله استغفر لي، سل الله لي المغفرة ثمّ خرج باكيًا من المسجد، وأقبل بلال ماشيًا، فطرح أبو ذر رأسه في طريق بلال ووضع خده على التراب، وقال: والله يا بلال لا أرفع خدي عن التراب حتى تطأه برجلك، أنت الكريم وأنا المهان، فأخذ بلال يبكي، واقترب وقبَّل ذلك الخد ثم قاما، وتعانقا وتباكيا.

هذه أخلاق الصَّحابة الكرام -رضوان الله عليهم- يتسامحون فلا يعيِّر بعضهم بعضًا، بطوله أو شكله، وغير ذلك، هو ليس فقط موضوع تعبير عن الأخلاق للصف السابع، بل هو دستورٌ، وقانونٌ، ومنهاجُ حياةٍ بأكمله.

المراجع[+]

  1. سورة القلم، آية: 4.