تعبير كتابي عن الطبيعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير كتابي عن الطبيعة

تعبير كتابي عن الطبيعة

الطبيعة هي هبة الله تعالى للإنسان، فقد سخّر الله الطبيعة وكلّ ما فيها من نباتات وحيوانات وبحار وتربة وماء وهواء لخدمة الإنسان، لهذا فإن الطبيعة بمثابة كنز منحه الله لعباده كي يستفيدوا منها على الوجه الأمثل، والطبيعة هي مصدر رزق الإنسان ومصدر الحصول على الغذاء والدواء، ومنها يأخذ الناس المواد الأولية لتجهيز جميع احتياجاتهم، كما يأخذون منها المواد التي يستخدمونها في حياتهم اليومية، لهذا فإنها الحياة، وهي المخزن الكبير لكلّ ما يحتاجه الإنسان كي يعيش، بدءًا من غذائه وانتهاءً بالأشياء التي يصنعها ويستخدمها، كما أن الإنسان جزءٌ مهمّ من الطبيعة وامتدادٌ لها.

تتميّز الطبيعة بجمال ساحر أخّاذ وإبداع لا مثيل له، صاغته يد الخالق سبحانه وتعالى، فظهرت بأجمل صورة، وفي كل ركن منها شيء مميز تحتار في جماله الروح ويتنهد القلب من روعته، فالمتأمل في البحار يسافر مع الموج إلى عالم بعيد مليء بالدهشة والغموض، أمّا من يَغُص في أعماقها فلن تكفيه كل علامات الدهشة كي يعبر بها عن عجائب الطبيعة، أما الغابات فتبدو وكأنها رسمت بريشة رسام مبدع، أما الجمال كله في الطبيعة فتختزنه السماء بنجومها المشعة وقمرها المنير وشمسها المشرقة وتشكيلات الغيوم الرائعة، ولا يقل جمال الصحراء عن جمال الوديان والجبال والينابيع، فالسحر متوزعٌ في كل شيءٍ في الطبيعة، لأن خالق الطبيعة أبدع كل شيءٍ صنعه.

من أراد أن يشحن روحه بالطاقة الإيجابية فما عليه إلا أن يجلس ويراقب الفراشات والأشجار والأزهار والعصافير وهي تمرح في أرجاء الطبيعة، ومن حكمة الله تعالى أنه جعل الطبيعة متجددة ومتغيرة وغير مملة، فتمر عليها الفصول الأربعة ما بين فصل الشتاء والربيع والصيف والخريف، فتعيش الطبيعة ذروة تغيراتها في هذه الفصول وتظهر بشكل مختلف في كل مرة، وكأنها فتاةٌ حسناء مفرمة بتبديل أثوابها وزينتها كي لا تملّ العين منها.

يلعب الإنسان في الطبيعة دورًا فاعلًا جدًا، ولهذا عليه أن يحافظ عليها من القاذورات ويحافظ على كلّ موجودتها خصوصًا الحيوانات والنباتات، فالطبيعة لا تكتمل الجمال إلا إن كان كل شيءٍ فيها متوازن، أما العبث فيها يُسبب اختلالًا كبيرًا لا تُحمد عقباه، ويُسبب الأمراض، فالطبيعة أمانة في أعناق الجميع، والحفاظ عليها يعني الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في حياة كريمة خالية من الاختلال، خصوصًا أن الطبيعة هي مصدر الأمان الغذائي ومصدر جميع الثروات بمختلف أنواعها، والتجني عليها هو التجنّي على الحياة بأشكالها كافّة.