تعبير عن مساعدة الفقراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن مساعدة الفقراء

مساعدة الفقراء

الإنسان كائن اجتماعي، وكل فرد في المجتمع يسعى إلى أن يعيش مع أبناء جلدته آمنًا مطمئنًا، يقدّم ما يترتب عليه من واجبات تجاه مجتمعه، ولكن تنتاب الإنسان أحيانًا ظروفٌ، وتعصف به أحوال؛ فتنقلب حياته رأسًا على عقب، وتغادره السعادة بعد أن كان يعيش في كنفها، وسنتحدث عن مساعدة الفقراء، والطرق التي تتم بها هذه المساعدة.

إن من أبرز الأمور التي تجعل الإنسان بحاجة إلى غيره؛ إصابته بمصيبة تجعله عاجزًا عن تأدية ما يتطلب منه نتيجةً؛ لمروره بظرفٍ طارئ كمرضٍ، أو حادث سيرٍ، أو في بعض البلاد، في ثوران البراكين والزلازل، وغير ذلك من المصائب، فيصبح الفرد عن تأمين حاجاته، أو علاجه، أو بناء بيته، فيضطر إلى اللجوء إلى غيره.

وفي هذه الظروف يترتب على أبناء المجتمع التكاتف والتكافل، والوقوف إلى جانب المحتاج، وإغاثة الملهوف، فبإمكان المسلم أن يساعد الفقراء ويقف إلى جانبهم من خلال أمور ووسائل كثيرة نذكر منها: إنشاء الجمعيات الخيرية من قبل أفرادٍ المسلمين والتي يكون هدفها سدّ عوز شريحة الفقراء والمحتاجين، من خلال توفير متطلباتهم اليومية وسد حاجاتهم، وإنّ المسلم يدرك دور تلك الجمعيات وأهمية رسالتها في المجتمع، من خلال الأعمال التي تؤدّيها والبرامج التي تنفّذها في المجتمع وبين شريحة الفقراء والمحتاجين. ومن الأمثلة على تلك الأعمال جهود جمع الزكاة والصدقات من المسلمين، وتنظيم صرفها إلى الفقراء والمحتاجين الذين يستحقونها بعد التقصّي والتحري عن حالهم؛ فالمال الذي يجمع لا ينبغي له أن يصرف جزافاً، وإنّما وفق ضوابط معينة، وأسس مدروسة تضمن وصول تلك الأموال إلى مَن يستحقها، كما أنّ من بين الأعمال الخيرية التي تقوم بها تلك الجمعيات.

وقد أشار الكثير من العلماء المسلمين إلى أمورٍ كثيرة من شأنها الترغيب في مساعدة المحتاجين، واعتبروا أن تقديم المساعدة إلى المحتاج أوجب من بعض النوافل، فيستطيع كل مسلم قادر بتوجيه نفقات حج التطوع وتكرار العمرة إلى الأعمال الخيرية؛ كمساعدة الفقراء أو الأيتام، بل تداول بعضهم قولهم: أن لقمةً في فم جائع أوجب من بناء جامع، وهذا من شأنه الترغيب في عمل الخير، ومساعدة المحتاجين.

إنّ الإسلام دين الرحمة، والتعاطف والتراحم، وقد شرّع للمسلمين أبواب الخير، في وجوهٍ مفروضة: كالزكاة، والنذور، وهناك أبواب حبّب فيها الإنفاق: كالصدقات، والأعطيات، والهبات، وقد أجزل عليها الأجر الكبير من الله -عزّ وجلّ-، وكلّ ذلك يصب في مصلحة الفقراء والمعوزين، ويعود عليهم بالخير والبركة، ويقضي حوائجهم، ويخفّف مصائبهم.