تعبير عن عطلة الصيف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن عطلة الصيف

تعبير عن عطلة الصيف

تُعدّ العطلة الصيفيّة المُتنفّس الأبرز للعائلات بعد انتهاء الموسم الدراسيّ، وتختلف عدد أيام عطلة الصيف من موسم إلى آخر ومن دولة إلى آخرى، وينتظر العديد من الناس هذه العطلة بفارغ الصبر لما يجدون فيها من فرصة لالتقاط الأنفاس بعيدًا عن روتين الحياة اليومي الذي كان قبلها، فيعمدون إلى أخذ قسط كافٍ من الراحة بعد سهر الليالي وتراجع معدل عدد ساعات النوم خاصة للطلاب بسبب حاجتهم إلى الدراسة لعدد أكبر من الساعات بسبب وجود امتحانات نهاية السنة الدراسية التي تحتاج إلى بذل جهد أكبر من قبل الطلاب لتحقيق أعلى تحصيل دراسي ممكن.

وتتنوع الخيارات التي تتخذها العائلات لقضاء العطلة الصيفية، فالمغتربون غالبًا ما يعودون إلى أوطانهم برفقة عائلاتهم من أجل قضاء أكبر عدد ممكن من الأيام مع أفراد العائلة الكبرى، وبعض العائلات تقرر قضاء عطلة الصيف في بعض المناطق السياحية أو الترفيهية التي توجد داخل حدود الوطن فيما يُعرَف بالسياحة الداخلية، وبعضها الآخر يقصد السفر رغبة في زيارة بعض المناطق في بلدان مجاورة أو في بلدان تقع في قارات أخرى غير تلك التي تقع أوطانهم فيها فيما يُعرَف بالسياحة الخارجية، وتتنوع هذه المقاصد في السياحة الداخلية أو الخارجية بين استهداف المناطق ذات الطبيعة الخلابة، أو المناطق التي تتميز بوجود بعض المعالم التاريخية والأثرية فيها.

ويجب على الآباء أن يراقبوا الأبناء في العطلة الصيفية، وأن يحدُّوا من إضاعة أوقاتهم بما هو غير مفيد، ومن الأفضل أن يسعى الآباء إلى استثمار وقت عطلة الصيف بالنسبة للأبناء من خلال التحاقهم ببعض الأنشطة التطوعية أو الأندية الرياضية أو حلقات تعليم العلم الشرعي في المساجد، فكل ذلك يساهم في تقوية شخصيتهم، وجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع الناس وكسر حاجز الخجل مع الآخر، وهناك بعض العائلات التي تسعى إلى زيادة قدرة الأبناء في بعض الحقول العلمية كالفيزياء والرياضيات، والبعض يسعى إلى تعميق المعرفة اللغوية لديهم من خلال الالتحاق بدورات تقوية اللغتين العربية والإنجليزية أو تعلم لغات أخرى جديدة.

وعلى الإنسان أن يتخذ من عطلة الصيف نقطة انطلاق لتحقيق الإنجازات والوصول إلى المجد، فالوقت مادة الحياة ولا ينبغي أن يتم إهداره، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وهنا يجب التحذير من الأثر السلبي المحتمل لعطلة الصيف على الأبناء من خلال الانسياق خلف رفاء السوء، وما يترتب على ذلك من تعلمهم بعض العادات السيئة ذات الطابع الإدماني مثل التدخين، وقد يتعدى الأمر بهم الأمر ليصل إلى التعدي على الآخرين ومملتكاتهم بالسرقة أو غيرها، فعطلة الصيف سلاح ذو حدين ويجب أن يتم استغلالها على النحو الأمثل كي لا يؤدي ذلك إلى ضياع الأبناء وانحرافهم.