تعبير عن شكر المعلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن شكر المعلم

تعبير عن شكر المعلم

يُعدُّ المُعلّم من أهمّ ركائز النهضةِ الإنسانيّة، فهو المنارةُ التي تَهتدي بها الأجيال الصاعدة لتسيرَ على طريق الحضارة وتبتعد عن طريق الضلال والانحراف، والمُتأمِّل في أحوال الإنسان عبر العصور يُلاحظ الدور المحوري الذي أدّاهُ المُعلّم من أجل الوصول إلى ما وصل إليه العالم من التطور العلميّ والتقنيّ والثقافيّ والاجتماعيّ، ويعود ذلك إلى ما زوَّدَ به المعلمون طلابَهم من المعرفة العلميّة المختصِّصَة التي تُمهِّد لهم الطريق للإبداع وبلوغ أسمى درجات المعرفة، وهنا يجبُ أن تقفَ الأجيال احترامًا للمعلمين وشكرًا على ما قدَّموه من أجل أن تقف هذه الأجيال في وجه التحدّيات التي تعترض طريقها، ويصبح لديها القدرة على مواجهة المشكلات المعاصرة على الأصعدة الثقافيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة كافّة.

ومن أهمّ مظاهر شكر المُعلّم في العالم وجودُ يوم للمُعلّم، والذي من خلالِه يُعبِّر الطلاب عن تقديرهم لمعلّميهم، ويخصِّصُون جزءًا مهمًّا من الإذاعة المدرسية في ذكر بعض الكلمات عن المعلمين ودورهم في التأثير على الأجيال، وتسليح الطلاب بالعلم والمعرفة، ولا يقتصر دور المعلم على تفصيل المسائل العلمية، وبيان المعلومات ذات العلاقة بشكل تشريحيّ للطلاب من أجل فهمها، بل إن دوره يتعدى ذلك إلى الدَّور التربوي المهم الذي من خلاله يغرس المُعلّم المبادئ والقيم الأخلاقية التي من خلالها يتربى الطالب على الأخلاق الحميدة، لتتجسد هذه الأخلاق على شكل سلوكيات ملموسة في واقع المعاملات اليومية للطلاب، وهذا الأمر يربط التحصيل العلمي بالقيم الإنسانية والأخلاقية السامية، لذلك يستحق المُعلّمون من الجميع كل الشكر والتقدير.

يمكن أن يكون شكر المُعلّمين للطلاب من خلال تفوق الطلاب في التحصيل العلمي، وبلوغ أرفع الدرجات العلمية من خلال التخصص الأكاديمي الجامعي وإكمال الدراسات العليا، وهناك العديد من الأشخاص الذي حصلوا على درجات علمية رفيعة وذكروا في العديد من المناسبات وأمام جميع من يُحاضِرون أمامهم بأن الفضل الأول والأخير يعود إلى المعلِّم الأول في المدرسة الذي غرس فيهم حب العلم، وجعلهم يمضون قُدُمًا في المسيرة الأكاديمية وصولًا إلى الدرجات العلمية التي وصلوا إليها.

وبعضُ المعلمين لديهم القدرة على أن يجعلوا بعض الموادّ الدراسيّة محبّبة إلى نفوسِ الطلاب، ما يجعل الطلاب يحبون هذه المواد، ويسعون إلى التوسّع فيها والتخصص فيها مستقبلًا، وهناك العديد من القصص التي تحدثت عن بعض المعلمين الذين كانوا سببًا رئيسًا في تخرُّجِ بعض النوابغ في حقل علميّ متخصّص بسبب ما زرعه هؤلاء المعلمون في نفوس هؤلاء النوابغ في مرحلة التعليم الابتدائي، الأمر الذي وسعَّ أفق الطلاب في هذه التخصصات، وجعلهم يقبلون عليها، ويُجْرُون العديد من التجارب العلمية المُعمَّقة التي من خلالها وصلوا إلى أعظم الاكتشفات العلميّة عبر التاريخ، وبعد ذلك نسب هؤلاء العلماء الفضل إلى معلميهم الأوائل، وشكروهم على زرع البذرة الأولى التي نتج عنها كلُّ هذا الإنجاز.