تعبير عن حب الوطن قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن حب الوطن قصير

تعبير عن حب الوطن قصير

الوطن هو الأمّ الحنون والأب الحاني، وهو السند والشقيق والصديق، والوطن هو كلّ شيءٍ جميل في الحياة، ولولاه لما كان للإنسان كيانٌ ينتمي إليه، فهو الذي يمنح الأمن والأمان والاستقرار والسكينة، وهو الذي يُعطي كلّ ما لديه لأبنائه، ويجعل مصادره بين أيديهم ليقيموا البنيان ويُشيّدوا الصروح، والوطن غابة من الأشجار المثمرة وارفة الظلال، التي لا تملّ العين من النظر إليها، وهو واحة غنّاء طالما تغنّى به الشعراء والأدباء، ومهما قيلت في حب الوطن من كلمات، فلن توفيه حقه، ولن تُعبّر عن أهميته في حياة كلّ شخص، ولا يشعر بهذا الحب إلّا من تغرّب بعيدًا عن وطنه، وأخذت منه غربته أجمل أيام عمره دون أن يكون تحت سماء وطنه وفوق ترابه ويتنفس من هوائه.

الوطن أنشودة الحياة، وهو الأسرة الكبيرة التي ينعم الجميع بدفئها، والعباءة التي تحتضن كلّ أبناء الشعب، فالوطن حقٌ للجميع، ولهذا فإنّ حبّه يُولد مع الفطرة، وينمو حتى يصل إلى أقصاه، وحب الوطن لا يموت أبدًا، بل إن الجميع يتمنون أن يموتوا على أرض الوطن وأن يدفنوا فيه مثلما عاش فيه، كما أنّ حب الوطن لا ينطبق غلى الإنسان فقط، بل الطيور المهاجرة تعود إلى أوطانها مهما ابتعدت عنها من مسافات، والنباتات التي تُقتع من أوطانها لتُزرع في مكانٍ آخر لا تنمو على طبيعتها، لهذا فإنّ حب الوطن والانتماء إليه ليس حكرًا على أحد، ولا هو حالة طارئة، بل هو واقعٌ مزروعٌ في القلوب، وتهيم به الأرواح.

الوطن ليس مجرد ترابٍ وماء وسماء، بل هو حالة متجسدة في النفس، وباقية إلى الأبد، وهو أيقونة الفرح والاطمئنان والسكينة، لهذا يُدافع الناس عن أوطانهم بدافع الحبّ أولًا، وبدافع الانتماء ثانيًا، وللكثير من الدوافع الأخرى التي لا يمكن حصرها أبدًا، فالجميع يرى في وطنه الجنة، وخير مثالٍ على هذا أن الرسول محمد -عليه الصلاة والسلام- عندما هاجر من وطنه مكة إلى المدينة، هاجر منها مضطرًا، ووضفها بأنها أحبّ بلاد الله تعالى إلى قلبه، وعندما عاد إليها كان يحمل لها الشوق الكثير.

حب الوطن شيءٌ مزروعٌ في الأعماق لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن لأي أحدٍ أن يأخذ مكانته العميقة في القلب والروحن لهذا يجب أن يقوم الجميع بدورهم تجاه أوطانهم، وأن يُعطوها كل ما يستطيعون، لأن الوطن هو كرامة الإنسان، وهو الحبيب الذي لا يخون، والأرض الحانية التي تحتضن أبناءها في حياتهم وفي مماتهم.