تعبير عن بر الوالدين في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن بر الوالدين في الإسلام

بر الوالدين في الإسلام

برُّ الوالدين من أكثر ما حَثّ عليه الإسلام وأمرَ به، إذ إنّ الله تعالى جعلَ للوالدين مكانةً عظيمةً، وأمر الأبناء ببرّهم وطاعتهم وعدم إيذائهم أبدًا حتى ولو بكلمة، وقد ورد التأكيد على برّ الوالدين في العديد من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، منها قوله تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ" [١] فالوالدان هما سبب وجود الأبناء في الحياة، وهما اللذان يتعبانِ ويسهران ويُنفقان على أبنائهما، وهما أكثر من يُحبّ الخير للأبناء، بل إنّ حياتهما كلّها مرهونة لهم، ولا يُمكن لأحدٍ أن يوفيهما حقهما.

يتجلّى برّ الوالدين بصورٍ عدّة أهمُّها: طاعتهما بالمعروف وتنفيذ أوامرهما، وعد التعرّض لهما بالقول أو رفع الصوت عليهما، وعدم قول كلمة "أف" لهما؛ لأنّ هذه الكلمة تُسبّبُ لهما جراحًا في القلب، كما يجب إنفاذ عهدهما في حياتهما ومماتهما على حدٍّ سواء، والحرص على صلة الرحم التي لا يُمكن أن تُوصل إلّا بهما، فالأم والأب هما أساس صلة الرحم التي يجب أن تظلّ ممتدة حتى بعد التحاقهما بالرفيق الأعلى، وفي هذا نوعٌ من أنواع البرّ لهما، والذي يُؤجر عليه الأبناء، ومن صور برّ الوالدين التي أمر بها الإسلام أن يكون لهما حقّ الرعاية والعناية، بحيث تكون الأم في المقام الأول من هذه الرعاية، ويليها الأب، كما يجب إدخال السرور إلى قلبيهما قدر الإمكان، والحرص على أن يكونا في قمّة الرضا والسرو، ويجب أيضًا التصدّق عنهما بعد موتهما.

بر الوالدين من الأعمال التي لها أجرٌ عظيم، وقد أعدّ الله سبحانه وتعالى للبارّين بوالدَيهم جنة عرضها السماوات والأرض، لأنّ رضى الله تعالى مربوطٌ برضاهما، وسخطه مربوطٌ بسخطهما، كما أن بر الوالدين سببٌ في زيادة الأجر والحسنات، على عكس عقوق الوالدين الذي يمحق البركة في العمر، وبالمقابل فإنّ برّ الوالدين سببٌ في زيادة الرزق وحلول البركة في العمر، وسببٌ للتوفيق في الحياة الدنيا، كما أنّ من يُبرّ والديه يكون قدوة حسنة لأبنائه فيُبرّونه أيضًا بعد كبره، حيث تزدادُ حاجة الوالدين إلى البر بعد أن يتقدّموا في العمر.

جعل الله تعالى برّ الوالدين من أعلى صور الإحسان، وفي هذا يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله "[٢]، لهذا يجب على كلّ شخصٍ أن يحرص على رضى والديه ورعايتهما في كلّ وقت، ومخاطبتهما بأعذب الكلمات، وعد التأفف من خدمتهما، والدعوة لهما بالرحمة والغفران في كلّ وقت والتصدُّق عنهما، وتقديم أوامرهما وطلباتهما على طلبات باقي الناس.

المراجع[+]

  1. {لقمان: آية 14}
  2.  المصدر: ضعيف الجامع، الصفحة أو الرقم: 5392، خلاصة حكم المحدث: ضعيف