تعبير عن القراءة الحرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن القراءة الحرة

تعبير عن القراءة الحرة

يتضمّن موضوع تعبير عن القراءة تأكيدًا على أنّ القراءة غذاء العقل والروح، وهي من أفضل ما يقوم به الإنسان كي يُثقف نفسه ويمنح عقله أفقًا واسعًا وفضاءً رحبًا، كما أن القراءة من متطلبات التطور والتقدم، ودونها لا يمكن أن يُتقن الإنسان الكلام، ولا يمكن أن يعرف ما يدور حوله من أحداث وأفكار وقصص، وقد يقرأ الإنسان في كتبه الدراسية والمناهج المفروضة عليه في المدرسة والجامعة، فيحسب نفسه قارئًا، لكن في الحقيقة القراءة يجب أن تكون على مدى أوسع، وهي ما تُعرف بالقراءة الحرّة التي لا تتقيد بمنهاجٍ معين، ولا بكتابٍ مفروض على الشخص قراءته وحفظه، ويجب أن تكون هذه القراءة واعية ومدروسة وغير عشوائية، كي تكون قراءة مثمرة وتعود بنتائج إيجابية على صاحبها.

من أهمّ مميزات القراءة الحرّة أنها قراءة نابعة من رغبة ذاتية داخلية، تدفع الشخص لاختيار الكتب التي يُحبها دون أن يكون مجبرًا على قراءتها، لذلك يقرأها برغبة كاملة منه، ويذهب معها بعيدًا في خيالاته، وكي تكون القراءة الحرة مثمرة، لا بدّ من التركيز على نوعية الكتب، والتنويع بين العناوين، وعدم الاستفراد بنوع واحد منها، فالبعض يقرأ القصص والروايات فقط ولا يقرأ الكتب الفكرية، لذلك يجب أن تكون القراءة الحرّة مثل قطف زهرة من كل حقل، وأفضلها قراءة كتب الأدب والشعر والروايات والعلوم والكتب المترجمة والكتب الدينية وكتب السِّير الذاتية وكتب التاريخ وغيرها من العناوين الكثيرة والمختلفة.

من أهم فوائد القراءة الحرّة أن القارئ يقرأ الكتب وهو بكامل الشغف والرغبة، ويقرأها بمتعة كاملة وهو فخورٌ بإنجازاته في القراءة، ومن أهم ما يميزها أنّها تكون باختيارٍ كامل للكاتب المفضل والكتاب المرغوب، ولهذا فهي قراءة مثمرة، تُعطي مخزونًا لغويًا للقارئ، وتغذي خياله وتمنحه أفكارًا خلّاقة، كما تزيد من ذكائه اللغوي وثقافته، ولهذا يجب تعزيز مفهوم القراءة الحرّة في نفوس أبناء المجتمع، وتشجيعهم عليها في كلّ وقت، وتعزيز فكرة شراءة الكتب واقتنائها لديهم، وتحبيبهم بالكتب المتنوعة، مع ضرورة نشر المكتبات العامة في كل مكان، والتركيز على نوعية الكتب الهادفة التي تقدم فائدة وجدوى.

القراءة الحرّة تنقل صاحبها إلى عالمٍ آخر، وتعطيه الكثير من المعارف والمعلومات، وتزيد من ثقته بنفسه، وتصقل شخصيته، وتُعطيه سندّا معنويًا، وتُشغله بكل ما هو مفيد، لأن القراءة تقضي على الفراغ الذي يُسبب الملل، وتُضفي جوًا من المتعة، وتُعطي للقارئ رأيًا سديدًا فيستمع الناس له بكل ثقة؛ لأنّ القارئ يمتلك الكثير من المعلومات التي تجعل حواره مقنعًا.