تعبير عن الطموح والإرادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن الطموح والإرادة

تعبير عن الطموح والإرادة

في موضوع تعبير عن الطموح يُذكَر أنّ الطموح والإرادة هما المحرّكان الأساسيّان للإنسان كي يصل إلى تحقيق أهدافه، فالإنسان لا يستطيع أن يُخطط لحياته أو أن يرسم أيامه القادمة إلا إذا امتلك الطموح أولًا والإرادة ثانيًا، فالطموح يُمثل دافعًا للنجاح، ويُساعد الإنسان على تطوير نفسه وتحقيق أفضل المراتب، ولهذا قيل عن الطموح بأنه وقود الحياة، وأهم شيءٍ فيها؛ لأن الإنسان بلا طموح لا يمكن أن يستطيع التخطيط للمستقبل، وفي الوقت نفسه فإنّ الإرادة من متطلبات الطموح، فطموح بلا إرادة يُسبب الخمول والكسل، ويمنع من العمل.

يبدأ تحقيق الطموح بامتلاك الطاقة الإيجابية والإصرار على الوصول إلى الغايات، والتخلص من النظرة السلبية التي تُسبب الفشل الذريع، بالإضافة إلى تجنب الجلوس مع الأشخاص السلبيين الذين يُثبطون العزائم، ويضعون العراقيل أمام الطموح والإرادة، ويكون هذا بعدم النظر إلى الخلف أبدًا، والتصميم على التقدّم مهما كانت الظروف صعبة، فالإنسان لا يخسر معركته في الحياة إلّا إذا انطفأت شعلة الطموح والإرادة في قلبه، ومن يظن أن الذكاء والقدرة والخبرة تكفي للوصول إلى الهدف، فهو لا يعرف شيئًا في الحياة؛ لأنّ الذكاء لا بدّ له من محرّك، والخبرة يلزمها الإرادة الحقيقة.

الطموح والإرادة من الأشياء المهمّة ليس في الحياة العملية والعلمية فقط، إنّما أيضًا على المستوى الشخصي والإنساني، كأن يُواجه الإنسان حالة مرضية ما، فلا بدّ له من أن يمتلك إرادة صلبة قوية تساعده على تخطي مرحلة العلاج، ولا بدّ له من امتلاك طموح يُساعده على أن يصمد في الحياة أكثر كي يعيش ويُقاوم، فالإنسان بلا طموح ولا إرادة إنسان ميّت لا جدوى من حياته أبدًا، فالأشخاص العظماء دائمًا يكون لديهم طموح يسعون إلى تحقيقة، وإرادة صلبة قوية تدفعهم للنجاح والتطوّر، أما الأشخاص الفاشلين فيكتفون بالأحلام والأوهام فقط، كما لا تقتصر فوائد الطموح والإرادة على تحقيق الأهداف في الحياة، بل تتعدى هذه الفوائد إلى ما هو أكبر وأعمق، فالطموح والإرادة يُعطيان الإنسان ثقة في نفسه، وقوة في الشخصية، وقدرة أكبر على التكيف مع متطلبات الحياة ومتغيراتها.

يوجد خيط رفيع جدًا بين النجاح والفشل، والحدّ الفاصل في هذا الخيط هو امتلاك الطموح من عدمه، وامتلاك الإرادة من عدمها، فمن يملك الطموح والإرادة تَمِلْ كفّة النجاح إلى صالحه، والعكس تمامًا، لذلك يجب غرس الإرادة والطموح في نفوس الأبناء لضمان نجاحهم في الحياة، وتقع هذه المسؤولية العظيمة على الأم والأب بالدرجة الأولى، وعلى المربّين والمجتمع بأكمله في الدرجة الثانية.