تعبير عن الصيف فصل الصيف هو أحد الفصول الأربعة في السنة والتي تتوالى في كلّ عامٍ لتبعثَ الحياة من جديد على وجهِ هذه الأرض بتواليها وتتابعها وبتغيُّرِ المناخ والظروف الطبيعية في كل فصل من الفصول، وأصدق تعبير عن الصيف يمكن التعبير به أنه ثورةُ هذه الفصول الأربعة جميعها وصفحتها الناصعة البياض المشرقة، ففيه تكتملُ دورةُ الحياة بعد مرورها بفترة الخريف ثمَّ الشتاء ثمَّ الربيع وهي فترة تمهيدية لفصل الصيف. ومع قدوم فصل الصيف تمتلئ الحياةُ حياةً وتزخرُ بالحماس والعمل وتزهو جميعُ الكائنات كأنَّها في عرسٍ جماعيٍّ يبعثُ السرور والحبور في النفوس، فالطبيعةُ كلها في أبهى حلَّة وأزهى ألوان، والأزهار في أوجِ تفتُّحها ورونقها، والطيور في قمِّة انطلاقها تندفعُ محلِّقةً في الأجواء الصافية، والحيوانات جميعها ساعيةً من مكانٍ إلى مكانٍ وراء أرزاقها وطعامِها في أجواء الصيف البديعة، ويبقى للإنسان النصيب الأكبر من كل هذه الفرحة العارمة بقدوم الصيف، وخاصَّة بعد مرورِ شتاءٍ قاسٍ كلَّلته الأمطار والثلوج بالخيرات والعطاء وأتى فصل الصيف يحصدُ ما سقته تلك الخيرات في الحقول والبساتين. يأتي الصيفُ ويأتي معه أوضح تعبير عن الصيف وهي رياحُ الأرزاق التي تصحبُ العمال والفلاحين في معاملهم وحقولهم، وتبدأ رحلةُ الحصاد التي هي المحطة الأخيرة لمجهود الفلاح وتعبِه طوالَ العام، بعد أن تتمايل سنابل القمح وأغصان الأشجار الممتلئة بالثمار الناضجة لإغراء الفلاحين الذي كانوا ينتظرون تلك الأوقات بفارغ الصبر، ويجتمعُ بعد ذلك الرجال حول غلال حقولهم وبساتينهم فرحين مسرورين بمحاصيلهم كأنَّهم في أعراس جماعية يقيمونها فيما بينهم، وتكتملُ فرحتهم عندما يشعلون نار الشواء في الليالي الصافية بعد كلِّ هذا التعب وهم يتسامرون على ضوءِ القمر ونقاءِ تلك الأمسيات. ويحمل فصل الصيف في طياته الكثير من التعابير، وأقرب تعبير عن الصيف أيضًا تلك الرحلات الصيفية التي لا تُنسى والتي يقومُ بها الناس في الصيف خاصّةً أن فترة الصيف هي عطلة لأبنائهم الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة، فبعض تلك الرحلات تكون إلى المناطق الجبلية والغابات وأكثرها إلى شواطئ البحار وضفاف الأنهار وأطراف البحيرات، حيثُ تذهبُ الأسرة في رحلة جماعية إلى أحد الشواطئ الجميلة للاستمتاع بأجواء البحر الساحرة والاستلقاء تحت أشعة الشمس الساطعة، والخروج من دوامات العمل والدراسة والضوضاء. فالصيف كلُّه بهجةٌ وجدٌّ واجتهاد، وفيه يسعى الإنسان لكَسْب رزقه قبل حلول فصل الشتاء، وفيه يتمتَّعُ بما حباه الله تعالى في تلك الأوقات من نعم عظيمة كالدفءٍ والهدوءٍ والطمأنينة، فهو بالنسبة لبقية فصول السنة بمثابة مرحلة الشباب المفعمة بالعمل والأمل بالنسبة لبقيّة مراحل العمر الأخرى.

تعبير عن الصيف

تعبير عن الصيف

بواسطة: - آخر تحديث: 22 يناير، 2019

تعبير عن الصيف

فصل الصيف هو أحد الفصول الأربعة في السنة والتي تتوالى في كلّ عامٍ لتبعثَ الحياة من جديد على وجهِ هذه الأرض بتواليها وتتابعها وبتغيُّرِ المناخ والظروف الطبيعية في كل فصل من الفصول، وأصدق تعبير عن الصيف يمكن التعبير به أنه ثورةُ هذه الفصول الأربعة جميعها وصفحتها الناصعة البياض المشرقة، ففيه تكتملُ دورةُ الحياة بعد مرورها بفترة الخريف ثمَّ الشتاء ثمَّ الربيع وهي فترة تمهيدية لفصل الصيف.

ومع قدوم فصل الصيف تمتلئ الحياةُ حياةً وتزخرُ بالحماس والعمل وتزهو جميعُ الكائنات كأنَّها في عرسٍ جماعيٍّ يبعثُ السرور والحبور في النفوس، فالطبيعةُ كلها في أبهى حلَّة وأزهى ألوان، والأزهار في أوجِ تفتُّحها ورونقها، والطيور في قمِّة انطلاقها تندفعُ محلِّقةً في الأجواء الصافية، والحيوانات جميعها ساعيةً من مكانٍ إلى مكانٍ وراء أرزاقها وطعامِها في أجواء الصيف البديعة، ويبقى للإنسان النصيب الأكبر من كل هذه الفرحة العارمة بقدوم الصيف، وخاصَّة بعد مرورِ شتاءٍ قاسٍ كلَّلته الأمطار والثلوج بالخيرات والعطاء وأتى فصل الصيف يحصدُ ما سقته تلك الخيرات في الحقول والبساتين.

يأتي الصيفُ ويأتي معه أوضح تعبير عن الصيف وهي رياحُ الأرزاق التي تصحبُ العمال والفلاحين في معاملهم وحقولهم، وتبدأ رحلةُ الحصاد التي هي المحطة الأخيرة لمجهود الفلاح وتعبِه طوالَ العام، بعد أن تتمايل سنابل القمح وأغصان الأشجار الممتلئة بالثمار الناضجة لإغراء الفلاحين الذي كانوا ينتظرون تلك الأوقات بفارغ الصبر، ويجتمعُ بعد ذلك الرجال حول غلال حقولهم وبساتينهم فرحين مسرورين بمحاصيلهم كأنَّهم في أعراس جماعية يقيمونها فيما بينهم، وتكتملُ فرحتهم عندما يشعلون نار الشواء في الليالي الصافية بعد كلِّ هذا التعب وهم يتسامرون على ضوءِ القمر ونقاءِ تلك الأمسيات.

ويحمل فصل الصيف في طياته الكثير من التعابير، وأقرب تعبير عن الصيف أيضًا تلك الرحلات الصيفية التي لا تُنسى والتي يقومُ بها الناس في الصيف خاصّةً أن فترة الصيف هي عطلة لأبنائهم الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة، فبعض تلك الرحلات تكون إلى المناطق الجبلية والغابات وأكثرها إلى شواطئ البحار وضفاف الأنهار وأطراف البحيرات، حيثُ تذهبُ الأسرة في رحلة جماعية إلى أحد الشواطئ الجميلة للاستمتاع بأجواء البحر الساحرة والاستلقاء تحت أشعة الشمس الساطعة، والخروج من دوامات العمل والدراسة والضوضاء.

فالصيف كلُّه بهجةٌ وجدٌّ واجتهاد، وفيه يسعى الإنسان لكَسْب رزقه قبل حلول فصل الشتاء، وفيه يتمتَّعُ بما حباه الله تعالى في تلك الأوقات من نعم عظيمة كالدفءٍ والهدوءٍ والطمأنينة، فهو بالنسبة لبقية فصول السنة بمثابة مرحلة الشباب المفعمة بالعمل والأمل بالنسبة لبقيّة مراحل العمر الأخرى.