تعبير عن الصدق في الكلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن الصدق في الكلام

تعبير عن الصدق في الكلام

يعدُّ الصدق من أهمّ الأخلاق التي حثَّ الدين الإسلاميّ العظيم على الالتزام بها، والتي عُرف بها النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة حتى قبل بعثته، إذ كان يلقب -عليه الصلاة والسلام- بالصادق الأمين، وهذا يدل على عِظَم الشخصية المحمدية حتى قبل بزوغ فجر الإسلام، كما في ذلك تعبير عن الصدق وتأثيره على البيئة التي تحيط بالإنسان الذي يتمثل هذا الخلق العظيم، ويعني الصدق أن يتم قول الحق كما هو دون زيادة أو نقصان، ويعد الكذب نقيض هذا الخلق الإسلامي العظيم، ويظهر الفرق بينهما من خلال السلوكيات التي تصدر عن الشخص الذي يتمثل أحد هذين الخلقين.

وقد جاءَ الحثّ على صدق الكلام في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة، قال الله -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل "الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ" [١]، كما جاءت بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي حثت على الالتزام بالصدق والابتعاد عن الكذب، فالصدق يهدي إلى البر ويقود إلى الفوز بالجنة أما الكاذب فبكلامه البعيد عن الحقيقة يُقاد إلى الفجور وإلى نار جهنم، كما ظهرت العديد من المواقف في سيرة الصحابة الكرام أظهر خلالها الصحابة -رضوان الله عليهم- ثباثهم على قول الحق في تعبير عن الصدق الذي تخلَّقوا به.

وقد كان للصدق الأثر الكبير على نشر دعوة الإسلام، ممّا ما رآه بعضُ الذين لم يدخلوا بعد في دين الإسلام من أخلاق المسلمين العالية، فمن خلال أقوالهم الصادقة وأمانتهم في ما يُستأمنون عليه من الودائع، وفي تواضعهم عندما يتعاملون مع غيرهم علم الناس بأن الدين الإسلامي العظيم هو الدين الحق الذي يُحافظ على الإنسان، ويعطيه كل حقوقه، ويصرف عن الناس الظلم والعدوان، ويمنع أكل أموال الناس بالباطل، وقد تجلى هذا الأمر من خلال دخول الإسلام إلى بعض الدول في بلاد الهند إلى الدين الإسلامي من خلال أخلاق التجار الذي كانوا يبيعون ويشترون ويكونون متلزمين بالصدق في القول والأمانة في الفعل.

ويجب على الآباء أن يغرسوا في أبنائهم قيمَ الصّدق، وأن يعلّموهم أن الصدق هو الذي يُنجي الإنسان، وكما يُقال "إذا كان الكذب يُنجي فالصدق أنجى"، فهذه العبارة قد كُتبتْ في تعبير عن الصدق ودوره في نجاة قائله مهما كلفه قول الحقيقة، كما أن المرء يشيب على ما شبَّ عليه، وهذا الأمر يكون واضحًا من الناحية الخُلقية وما يتربى عليه الإنسان عندما يكون طفلاً، فإن كان الطفل قد نشأ على قول الحق والتبليغ عنه دون زيادة أو نقصان فإنه سيكبر وهو يتخلق بذات الخلق الرفيع، إما إذا كان قد تربى على الكذب في القول وتجاهُلْ الحق والإعراض عنه فإنه سيكبر على هذا الخلق ويظل عليه إلى ما شاء الله.

المراجع[+]

  1. {آل عمران: الآيات 16 – 17}