تعبير عن الرسول محمد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن الرسول محمد

تعبير عن الرسول محمد

خلق الله الخلق، وجعل بني آدم في الأرض لعمارتها، وأمر الإنس والجن بعبادته وحده لا شريك له، وأرسل أنبياءه ورسله كي يرشدوا الناس إلى طريق الحق والهداية، والرسول محمد -عليه السلام- هو خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي بعثه الله تعالى برسالة الإسلام الخالدة، واختاره من بين البشر ليبلغ الناس أمور الدين، وأنزل عليه القرآن الكريم ليكون معجزة الإسلام الخالدة، وقد بلغ الرسالة بأمانة، وبقى هديه -عليه السلام- ليهتدي به كلّ من اتبعه، وهو النور الذي تهتدي به الأمة، وبقيت أخلاقه وسنته قدوة لجميع المسلمين.

بالإضافة إلى معجزة القرآن الخالدة، فقد حصلت مع الرسول العظيم معجزات كثيرة تدلّ على صدق رسالته، ففي هجرة الرسول -عليه السلام- من مكة إلى المدينة منع الله كفار قريش من أن يعرفوا طريقه. كما سخر العنكبوت لتبني بيتها على باب الغار وسخر الحمامة كي تبني عشها عليه. وعندما وصل الرسول -عليه السلام- إلى المدينة أسّس هو ومن معه من الصحابة دولة الإسلام، وشارك في الغزوات التي خاضها المسلمون ضد الكفار حيث كان النبي -عليه السلام- يقاتل بنفسه ويملك أعظم جرأة وشجاعة بين صحابته الكرام.

كان النبي محمد -عليه السلام- قدوة في أخلاقه وصفاته حتى قبل بعثته، وكان يعرف بصدقه وأمانته، كما كان أرحم الناس ويعطف على الكبير والصغير ولا يأكل حق ولا يكذب ولا يظلم، ولم تكن تأخذه في الحق لومة أحد، لهذا فإن سيرته العطرة منهاج حياة، فالرسول محمد -عليه السلام- هو قمر الأمة والسراج المنير الذي لا يخفت نوره مع مرور الأيام، وهو الشجرة العظيمة التي يستظل المسلمون بطلها، وفي أخلاقه العظيمة نبراس يهدي كل ضال، حتّى أن الله تعالى حين وصف نبيه وصفه بأنه صاحب خلق عظيم.

مهما حاولت الكلمات والعبارات ان تصف عظمة النبي -عليه الصلاة والسلام- فإن الحروف تقف عاجزة أمام عظمته، ففي كل جزء من سيرته الكثير من المواقف الراتعة، كما أن الله تعالى جعله في اكمل صفات وأمثلها، كما جعل الصلاة عليه فرج ورحمة وزيادة في الحسنات. وقد منح الله تعالى نبيه حق الشفاعة لأمته، وأعطاه الحوض الورود  كي تشرب منه أمته عندما يشتد بها الظمأ يوم القيامة.

النبي محمد -عليه السلام- هو الذي تطيبُ به النفس، وتنحل بالصلاة عليه الكثير من العقد لأنه الهادي الأمين الذي أشرق على الدنيا منذ ولادته في مكّة إلى أن التحق بالرفيق الأعلى وهو في المدينة المنورة ودفن فيها، وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة.