تعبير عن التلوث وأضراره

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن التلوث وأضراره

تعبير عن التلوث وأضراره

يعيشُ الإنسان في بيئةٍ محدّدة يمارس فيها أنشطته، ويتفاعل فيها مع كلّ ما يحيطُ به، وتشملُ البيئة الطبيعيّة مجموعة من المكونات أهمُّها: الماء والهواء والجمادات والغطاء النباتي، وتعيشُ البيئة الطبيعيّة حالة من الاتزان بسبب وجود العديد من العناصر التي تؤدي أدوارًا محددة فيها، بما في ذلك دورة العناصر الطبيعية في البيئة التي تؤثر بشكل مباشر على السلاسل الغذائية، وقد تطرأ العديد من التغييرات على هذه البيئة الطبيعية ما يتسبّب في حدوث خلل في النظام البيئي الطبيعي وهذا ما يعرف بالتلوث البيئي الذي قد يتخذ العديد من الأشكال، والذي قد ينتج عن أسباب مختلفة، وله العديد من الأضرار على الإنسان والحيوان والنبات.

وتعدُّ مشكلة التلوث من المشكلات القديمة التي عانت منها البيئة الطبيعية على مختلف العصور، والتي يعد الإنسان من أبرز أسبابها بسبب تأثيره بشكلٍ سلبيّ على البيئة الطبيعيّة، الأمر الذي يُحدث الخللَ في مكوّناتها بسبب العناصر الدخيلة التي يتمُّ إقحامها في الأوساطِ البيئة المختلفة، لينتج عن ذلك تلوث الهواء، أو تلوث الماء، أو تلوث التربة، أو تلوث مصادر الغذاء الطبيعية، ويعد التطور الذي شهدته حياة الإنسان من الأسباب التي أسهمت في زيادة التلوث من خلال آثار العمليات التصنيعية ومخلّفاتها، حيث تتصاعد الغازات الناتجة عن عمليات الاحتراق في المصانع، ويتم إلقاء مخلفات العمليات التصنيعية في البيئة ما يؤدي إلى تلوثها.

كما أسهمت وسائل النقل الحديثة في زيادة التلوث من خلال دخان عوادم السيارات الذي يتصاعد باستمرار، بالإضافة إلى عمليّات النقل البحريّ التي قد ينتج عنها تلويث لمياه البحار والمحيطات بسبب ما يحدث من تسرب المواد النفطية إلى مياه البحار والمحيطات الأمر الذي يؤدي إلى تهديد الحياة البحرية، كما وصل تلوث الماء إلى مصادر المياه العذبة الأمر الذي أدى إلى تحولها إلى مياه غير صالحة للشرب، وتسببها بالعديد من الأمراض للإنسان، فضلًا عن أن تلوث الهواء يتسبب بالعديد من الأمراض التي تضر بالجهاز التنفسي بسبب وجود بعض الغازات السامة في الهواء، فضلًا عن عملية التدخين وما تتسبب به من ضرر بصحة الإنسان، وبتلويث الهواء المحيط بالمُدخّن لينتج عن ذلك ما يُعرف بالتدخين السلبي الذي يؤثر على غير المدخنين أو على من يحيطون بالمُدخّن.

ويجبُ على الإنسان أن يعتني بالبيئة لأنّها المكانُ الذي يعيش فيه وينعم فيه بالراحة إذا كان كلّ شيء نظيفًا وغير مُلوث، وإن أي تأثير سلبي على البيئة يؤدي إلى تلويثها ويضر بصحة الإنسان بالدرجة الأولى، ومن أهمّ الإجراءات التي يجب على الإنسان اتخاذها من أجل الحد من عملية التلوث التخلص من النفايات بشكل صحيح، وعدم طرحها في المصادر المائية، واتخاذ التدابير التي تحد من تأثير عوادم المصانع والسيارات على البيئة، كما يجب على الإنسان أن يحد من تأثيرات عملية التدخين على البيئة، وأن يكون لدى الإنسان حالة من الوعي تسهم في تخفيض أثر التلوث ومخاطره.