تعبير عن البيئة الصحراوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن البيئة الصحراوية

تعبير عن البيئة الصحراوية

عندما خلق الله تعالى الأرض، جعل فيها تنوعًا مذهلًا في البيئات بما يتناسب مع طبيعة الحيوانات التي تعيش فيها، ومن أكثر البيئات تميزًا فيها هي البيئة الصحراوية، وتُعدّ البيئة الصحراوية من أكثر البيئات الحيوية البيئية إثارةً للدهشة، وتحتوي على الكثير من الغرائب وأنماط الحياة المميزة التي تكاد لا توجد إلّا بها، فالبيئة الصحراوية تتميز بالجفاف الشديد وقلّة الموارد، خصوصًا الموارد المائيّة التي تكاد تكون معدومةً في معظم مناطقها، وقليلة جدًا في بعضها؛ وذلك بسبب قلة تساقط الأمطار فيها، وطبيعة تربتها التي لا تستطيع الاحتفاظ بالمياه لفترةٍ طويلة، وهذا انعكس بطريقةٍ مباشرة عليها، وأصبحت جافة وقاحلة.

من أهمّ ما يُميّز البيئة الصحراوية أنّ درجات الحرارة فيها مرتفعة بشكلٍ عام، وخصوصًا في فصل الصيف، وفي الوقت نفسه قد تنخفض فيها درجات الحرارة إلى أرقامٍ قياسيّة في فصل الشتاء وخصوصًا في الليل، وهذا التفاوت المدهش يجعل من النباتات والحيوانات التي تعيش فيها قليلة جدًا؛ نظرًا لحاجتها إلى قدرة كبيرة على التكيّف مع تغيرات الطقس، وليس غريبًا أبدًا أن عدد الحيوانات والنباتات التي تعيش في البيئة الصحراوية تكون قليلة عادةً، ومعتادة على ظروف العيش القاسية، ولعلّ أشهر الحيوانات الصحراوية هو الجمل، الذي يُلقّب بسفينة الصحراء، والذي يُعرف عنه بأنّه يتحمل الجوع والعطش ودرجات الحرارة، لأنّ الله تعالى خلقه ليتكيف مع البيئة الصحراوية القاسية.

من النباتات التي تعيش بكثرة في البيئة الصحراوية نبات الصبار الذي يتحمل العطش وارتفاع الحرارة، بالإضافة إلى بعض الأعشاب الموسمية التي تنمو في فترات فصل الربيع لفترة قصيرة، ثم ما تلبث أن تموت، ورغم هذا فإنّ النباتات الصحراوية قادرة على حماية نفسها من قساوة المناخ؛ لأنّ الله تعالى ميّز جميع المخلوقات الصحراوية بقدرة عجيبة على التكيّف، وهذا هو سرّ تميز هذه البيئة المليئة بالإثارة، فهي بيئة مليئة بالجمال الغامض، سواء في الرمال الذهبية التي تمتدّ على مساحاتٍ شاسعة منها، أو في سكون الحياة فيها، والهدوء المذهل الذي يمتدّ في جنباتها، أو في سمائها الصافية التي تحلو مراقبة النجوم فيها وهي تتلألأ في الليل.

إنّ الله تعالى الذي خلق البيئة الصحراوية، خلق معها الجمال الأخاذ الذي لا يُدركه إلا من جلس وتأمّل فيها، وتفكّر في عظمة الخالق الذي جعل لكلّ شيءٍ قدرًان فالجمال السكن في هذه البيئة لا يقلّ عن الجمال في أي بيئة أخرى، سواء كانت بيئة مائية بحرية أو غابة أو جبل أو غير ذلك، فسبحان الله الذي أبدع كلّ شيءٍ خلقه.