تعبير عن البراكين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن البراكين

تعبير عن البراكين

البراكين من أهمّ الظواهر الطبيعية التي تحدثُ في الأرض وفي كواكب أخرى أيضًا، وتكون على شكل ثورةٍ هائلة للحمم البركانية والمواد المنصهرة والحمم الخارجة من بطن الأرض إلى سطحها، ولهذا شبّه القدماء ثورة البراكين بأنّها تفريغٌ لغضب الأرض، ومحاولةُ للتخفيف من توترها، خصوصًا أن البراكين تثور لمدّة معينة ثم تهدأ، وهكذا حتى تخمد ثم تعود للثورة من جديد، وقد أثبتت الدراسات والمراقبة الفلكيّة للكواكب الأخرى بأنّها أيضًا تشهد ثورة البراكين، كما يوجد على سطح القمر العديد من فوّهات البراكين الخامدة، لهذا فإنّ البراكين ليست حكرًا على كوكب الأرض.

يوجدُ على كوكب الأرض الكثير من البراكين التي تكون على شكل تشققات في الأرض، تسمح بتسرّب الرماد البركاني وحمم اللافا، بالإضافة إلى كميات هائلة من الأبخرة والغازات، والتي تتحول غلى صخور سوداء اللون بعد أن تجف، وتكون عادة ممزوجة بالمعادن المختلفة مثل: الحديد، ومن المعروف أن البراكين في لحظات ثورانها تُسبب دمار المناطق المحيطة فيها، بالإضافة إلى تكوّن السحب الدخانية، ولهذا فإنّ الاقتراب من المناطق التي يكون قيها بركان ثائر تُعدّ ممخاطرة غير  محسوبة النتائج، أما عن شكل البراكين ففي العادة تكون البراكين على شكل تلالٍ مخروطيّة أو على شكل جبالٍ عالية بركانية، ومن الأمثلة عليها البركان الموجود في متنزه بلوستون الوطني في أمريكا الشمالية.

يوجد أكثر من خمسمئة بركان حول العالم، لكنْ بعضها خامدٌ وثلاثة أرباعها نشط، كما يوجد براكين ثائرة في داخل المحيط الهادئ، وتسمّى هذه المنطقة من المحيط بحلقة النار، أمّا معظم البراكين فإنها تتركز في مناطق معينة من العالم مثل: سواحل المحيط الهادي ومرتفعات غرب أمريكا الشمالية وفي مناطق جنوب أوروبّا المطلّة على البحر الأبيض المتوسط، أمّا أشهر البراكين النشطة حاليًا في العالم فهي: بركان فيزوف الموجودة قريبًا من نابولي في إيطاليا، وبركان جبل إتنا الموجود في جزيرة صقلية، وبرركان أرارات وغيره.

مشاهدة البراكين من الأمور المدهشة والملهمة التي تُشعل الخيال، لكن رغم ذلك فإنّ البراكين تُعدّ إحدى أشكال غضب الطبيعة، كما أنّ الدمار الذي تُخلفه بعد ثورتها يُسبب الكثير من التدمير مثل: احتراق الغابات والقضاء على الغطاء النباتي، وقتل الكثير من الكائنات الحية، وتدمير المنشآت، بالإضافة إلى تلوث الأجواء بالأبخرة السامة، ورغم هذا تُعدّ تجربة مراقبة بركان ثائر بمثابة فرصة رائعة لمراقبة الحمم البركانية المنصهرة وهي تُقذف من فوهة البركان، بالإضافة إلى رؤية الصخور وهي في حالة سائلة.