تعبير عن الأخلاق قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن الأخلاق قصير

تعبير عن الأخلاق قصير

الأخلاق معيار مهمّ لتقييم الأشخاص، وهي بمثابةِ العطر الذي يجملُ صاحبه، فيجذب إليه الناس، كما أن الأخلاق مقياس لمقدار ما يملكه المرء من ادب وتربية وحكمة، فالشخص الخلوق ينال رضا الله تعالى ورسوله، ويكسبُ ثقة الناس، ويرتفع شأنه بينهم، ولهذا تملك الأخلاق حصة كبيرة في أذهان جميع الناس، ويعدّونَها دلالة على الشخصية المتوازنة، ولهذا قالوا في المثل: "في سَعةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاق"، حتى أنّ الله تعالى جعلَ ميزان المفاضلة بين الناس أخلاقَهم، وحين مدحَ رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وصفَه بأنّه صاحب خلق عظيم، وهذا يبرز ضرورةَ أن يتّصفَ الإنسان بمكارم الأخلاق بوصفها حديقة تطيب فيها الثمار وتحلو فيها الأزهار.

تنكشفُ أخلاق الشخص الحقيقيّة في المواقف المختلفة؛ لأن الأفعال وردود الأفعال التي تصدر من الأشخاص في لحظة غضب أو استفزاز، تميّز صاحب الخُلُق الحسن من عديم الخلق، كمان أن الأخلاق لا تتجزأ، فمن اتّصف بخلق الصدق لا بد وأن يتصف بالأمانة وعدم النفاق والإيثار وحب الخير للناس، ومن أراد أن تكون أخلاقه مثالية فعليه أن يجمعها في شخصه قدر استطاعته، فهي مثل سلسلة طويلة، إن انقطعت منها حلقة تنقطع السلسلة وتضيع، وتصبح مجرد سلسة مقطوعة لا فائدة منها.

عندما بعث الله أنبياءه -عليهم السلام-، بعثهم ليَدعوا إلى محاسن الأخلاق، وكي يقروا الحسن منها وينهون الناس عن كل ما هو فاسد، لذلك لن يدخل الجنة من كان صاحب خلق سيء، فالأخلاق الحميدة مثل الشجرة الطيبة التي تمتد جذورها في الأرض بكل قوة وثبات، وتنشر ظلالها الوارفة في الأرجاء، وتعطي أطيب الثمار، لذلك لا بدّ من تربية الأبناء على الحسن منها، وتعليمهم أنها مفتاحٌ لدخولهم إلى الجنة ليكونوا بجوار النبي -عليه السلام-، وفي هذا يقول الشاعر:

إنما الأمم الاخلاق ما بقيت   فإن هي ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

الإنسان صاحب الخلق الطيب يظلّ الناس يذكرونه بالخير في حياته حتّّى بعد مماته، على عكس الشخص صاحب الخلق السيء، لذلك فإنّ الأخلاق تُعدّ إرثًا مهمًّا يجب الحفاظ عليه من الشوائب والصفات السيئة، لتوفير قدوة حسنة للأبناء في كلّ وقت، فالإنسان مهما علت رتبتُه العلمية أو الاجتماعية أو المالية، فلا غنى له عن أخلاقه، فكلّ شيءٍ يذهب ولا يبقى من الإنسان إلا عمله الصالح وخلقه الطيّب وذكره الحسن وأخلاقه العالية، ومن أراد أن يكسب قلوب الناس ومحبتهم فعليه أن يحرص على أخلاقه من الضياع، وعليه أن يكون قدوة لمن حوله، ومنارة مشرقة للآخرين.