تشخيص الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩
تشخيص الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

ألم الصدر

إنَّ ألم الصدر ليس شيئًا يمكن تجاهله دائمًا، فقد يدلُّ على حالةٍ إسعافيةٍ تحتاج لعلاجٍ سريع، فهو عرضٌ شائعٌ حيث يعاني ما يصل إلى ربع سكان الولايات المتحدة من ألمٍ في الصدر غير مرتبط بالقلب، كمشاكل في الرئتين أو المريء أو العضلات أو الأضلاع أو الأعصاب، وبعض هذه الأمراض خطيرة وتهدد الحياة والبعض الآخر ليس كذلك؛ لذلك يجب زيارة الطبيب عند حدوث ألمٍ في منتصف القفص الصدري سواءٌ عند التنفس أو مستمرًا بالإضافة لذلك قد يكون ألم الصدر حادًا أو حارقًا أو شبيهًا بطعنة السكين أو إحساسًا بالضيق أو بالضغط داخل الصدر، وسيتحدث هذا المقال عن تشخيص الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس.

أسباب الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

يعود ألم الصدر لأسبابٍ مختلفةٍ وكثيرةٍ منها القلبية والرئوية العضلية والعصبية والعظمية، فكلُّ مرضٍ يصيب أي نسيجٍ أو عضوٍ يشارك في تكوين الصدر قد يسبب ألمًا صدريًا، وفيما يأتي ذكر لأهمِّ أسباب الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس:[١]

  • التهاب التامور: هو التهاب الكيس حول القلب، ويكون الألم الناتج مماثلًا لذلك الذي تسببه الذبحة الصدرية، ومع ذلك فإنَّه غالبًا ما يسبب ألمًا صدريًا حادًا يمتد على طول الرقبة وعضلات الكتف، كذلك يزداد الأمر سوءًا عند التنفس أو ابتلاع الطعام أو الاستلقاء على الظهر.
  • التهاب الجنبة الرئوية: هي التهابٌ أو تهيجٌ في بطانة الرئتين والصدر، لذلك من المحتمل الشعور بألمٍ حادٍ عند التنفس أو السعال أو العطاس، وأكثر الأسباب شيوعًا لألم الصدر الجنبي هي الالتهابات الجرثومية أو الفيروسية، والصمة الرئوية، والريح الصدرية، وتشمل الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا التهاب المفاصل الرثياني والذئبة الجهازية والسرطان.
  • استرواح الصدر: يحدث في كثيرٍ من الأحيان بسبب إصابةٍ في الصدر تؤدي لتضرر جزءٍ من الرئة، ممَّا يؤدي إلى إطلاق الهواء في تجويف الصدر، وبالتالي يمكن أن يسبب الألم الذي يزداد سوءًا عند التنفس بالإضافة إلى الأعراض الأخرى، مثل انخفاض ضغط الدم بسبب ضغط الهواء على القلب.
  • داء الجزر المعدي المريئي أو GERD: المعروف أيضًا باسم ارتداد الحمض المعدي، حيث تعود محتويات المعدة إلى الحلق، ممَّا قد يسبب طعمًا حامضًا في الفم وإحساسًا حارقًا في الصدر أو الحلق، يُعرَف باسم حرقة المعدة، وتشمل العوامل التي قد تؤدي إليه السمنة والتدخين والحمل والأطعمة الغنية بالتوابل أو الدسم، وكثيرًا ما يتشابه هذا الألم مع ألم السكتة القلبية لأنَّ القلب والمريء يقعان بالقرب من بعضهما البعض ويتشاركان في الشبكة العصبية ذاتها.
  • مشاكل الأضلاع: قد يتفاقم الألم الناجم عن الكسر الضلعي نتيجةً للتنفس العميق أو السعال، وغالبًا ما يقتصر على منطقةٍ واحدةٍ وقد تؤدي للشعور بالألم الشديد عند الضغط على الضلع المكسور، وكذلك قد تلتهب المنطقة التي تلتقي فيها الأضلاع مع عظم القَصِّ أيضًا.

تشخيص الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

نتيجةً لتعدد الأسباب المؤدية لألم الصدر عند التنفس، كان لا بدَّ من تحري الدقة في معرفة السبب وتمييزه، ولتحقيق ذلك يوجد العديد من الوسائل التشخيصية التي تساعد في التشخيص الدقيق ومنها:[٢]

  • مراجعة التاريخ الطبي للمريض، وإجراء فحصٍ سريري لصدره، وعدم إغفال سؤال المريض عن أعراضه.
  • الأشعة السينية للصدر؛ إذ تُعطي الأشعة السينية صورةً للجزء الداخلي من الصدر وتسمح للطبيب بالتحقق من بعض الحالات، كالرضوض والالتهابات.
  • التصوير المقطعي المحوسب، إذ يتضمن هذا الاختبار أخذ سلسلةٍ من الأشعة السينية من زوايا مختلفةٍ لإنشاء صورٍ أكثر دقةٍ، لذلك تكون الأشعة المقطعية مفيدةً أكثر من الأشعة السينية للصدر.
  • اختبارات وظائف الرئة التي تشمل سلسلةً من اختبارات التنفس التي تساعد على تحديد مدى عمل الرئتين، ويمكن للأطباء استخدام النتائج لتشخيص أمراض الجهاز التنفسي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن أو COPD.
  • تخطيط القلب الكهربائي؛ إذ يستخدم من قِبل الأطباء لقياس النشاط الكهربائي لقلب الشخص، والذي يمكن أن يساعد في تشخيص مشاكل القلب.
  • قياس غازات الدم، لقياس مستويات الأكسجين في الدم، ويمكن أن تشير المستويات المنخفضة من الأكسجين إلى حالات تنفسية معينة، مثل استرواح الصدر أو ذات الرئة.

علاج الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

يختلف العلاج اعتمادًا على ما يسبب ألم الصدر، فلكلِّ حالةٍ علاجٌ خاصٌ بها، وهذا ما يتطلب الدقة في اختياره، حيث قد يسبب العلاج المناسب لبعض الحالات تفاقم الحالات الأخرى؛ وهنا تكمن أهمية مراجعة الطبيب فورًا عند الشعور بألم الصدر، ومن العلاجات المستخدمة:[٣]

  • موسعات الشرايين: كالنتروغليسرين الذي يتمُّ تناوله عادةً على شكل حَبَّةٍ تحت اللسان، وبالتالي يمكن أن يتدفق الدم بسهولةٍ أكبر عبر الأماكن الضيقة.
  • الأسبرين: إذا كان ألم الصدر مرتبطًا بالقلب.
  • الأدوية المضادة للتخثر: إذا كان السبب نوبةً قلبيةً، فقد تُوصَف هذه الأدوية التي تعمل على منع تَجلُّط الدم.
  • الأدوية المضادة للحمض: إذا كان ألم الصدر ناتجًا عن الجزر المعدي المريئي، فقد يقترح الطبيب أدويةً تقلل من كمية الحمض المعدي.
  • مضادات الاكتئاب: إذا كان الشخص يعاني من نوبات الهلع، وذلك للمساعدة في السيطرة على الأعراض، وكذلك العلاج النفسي، كالعلاج السلوكي المعرفي، قد يُوصَّى به أيضًا.

الوقاية من الألم في منتصف القفص الصدري عند التنفس

كما يقول المَثَلُ الوقاية خيرٌ من قنطار علاج، فالحل الأمثل لمنع ألم الصدر هي اتباع بعض الطرق لاجتنابه، لكن هذا ليس ممكنًا دائمًا، فالحالات التي يمكن أن تؤدي إلى التنفس المؤلم ليس لها دائمًا سببٌ واضحٌ، ممَّا يجعل من الصعب على الشخص منعه، ومع ذلك يمكن لبعض تداخلات نمط الحياة أن تساعد في الحدِّ من خطر الالتهابات ومشاكل الصدر الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى التنفس المؤلم، والتي يمكن أن تشمل:[٢]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • المحافظة على النظافة الجيدة، كغسل الأيدي بانتظام.
  • الحصول على لقاح الأنفلونزا السنوي.
  • تناول نظامٍ غذائي متوازنٍ وصحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.

المراجع[+]

  1. "What's Causing My Chest Pain?", www.webmd.com, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What can cause painful respiration?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  3. "Chest pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-7-2019. Edited.