تشخيص سرطان الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تشخيص سرطان الرحم

سرطان الرحم

مرض سرطان الرحم هو عبارة عن حدوث نمو غير طبيعي أو ما يُعرف يالسرطاني لأي من الخلايا التي تكوّن أنسجة الرحم في الجسم، بحيث قد يُشكل تراكم هذه الخلايا السرطانية كتلة من الورم الخبيث أو السرطاني، التي تضغط على منطقة الرحم وفي المراحل المتقدمة من المرض وفي حالة عدم اكتشافه مبكّرًا، تبدأ هذه الكتلة السرطانية بالضغط على أعضاء الجسم المُجاورة للرحم، كالأمعاء، الكبد، المثانة وغيرها من الأعضاء مُسببةً العديد من الأعراض المَرضية المزعجة للمريض.

أعراض سرطان الرحم

يُصاحب حدوث سرطان الرحم ظهور العديد من الأعراض الخاصة به، والتي تعاني منها المرأة المُصابة، لذلك يُنصح بالقيام بمراجعة الطبيب المختص في أقرب وقت وذلك في حالة ظهور أي من الأعراض الآتية: [١]

  • حدوث نزيف مهبلي غير طبيعي: حيث يُعتبر ذلك من أكثر الأعراض المُصاحبة لمرض سرطان الرحم شيوعًا على اختلاف وقت حدوثه، فهو يُعتبر بشكل عام أحد أعراض مرحلة سرطان الرحم المتقدمة، فحدوثه يدل على وجود ورم في منطقة الرحم يسعى للانتشار للأنسجة المجاورة.
  • حدوث الطمث بشكل كثيف: يتمثّل ذلك باستمرار الطمث أو الدورة الشهرية على سبيل المثال لمدة أسبوعين وذلك بشكل مفاجئ بدلاً من حدوثها لمدة أربعة أيام، كما هو معتاد كمعدّل لدى المرأة بشكل عام، أو قد يتمثّل ذلك بحدوث الطمث مرتين خلال مدة شهر واحد، ولكن بشكل عام يُنصح بمراجعة الطبيب المختص في حالة حدوث أي تغيير على الوضع المعتاد يستمر لمدة دورتين من الطمث.
  • خروج إفرازات مهبلية غير عادية: فالإفرازات المهبلية هي أمر طبيعي تمامًا، ولكن نوعها هو الأمر الذي يُستخدم كمؤشر لوجود عدد من المشاكل الصحية، فالإفرازات المهبلية ذات الرائحة الكريهة باللون الوردي أو البني أو الأحمر، والتي من المحتمل أن تحتوي على أجزاء من الأنسجة الميتة، هي من الأعراض المُصاحبة لمرض سرطان الرحم، كما يمكن أن يُلاحَظ خروج إفرازات مائية باستمرار دون أي سبب ملحوظ.
  • الشعور بالألم في منطقة الحوض والظهر أو الساق: فالإحساس بالألم في منطقة الحوض من الجسم، قد يكون مؤشرًا على حدوث تغيّرات في الرحم ضمن مراحل سرطان الرحم، ولكن في المراحل المتقدمة من سرطان الرحم يمكن للمرض أن ينتشر ليصل إلى المثانة، الأمعاء، الرئتين أو الكبد، ليسبب ألمًا في منطقة الظهر أو الساق.
  • الشعور بالتعب بشكل كبير: وذلك قد يُعزى لحدوث نزيف مهبلي غير طبيعي كما سبق ذكره، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل عدد كريات الدم الحمراء وبالتالي الأكسجين في الجسم، ليتسبب ذلك بالشعور بالإرهاق العام طوال الوقت دون وجود أي تفسير أو سبب منطقي آخر لذلك.
  • الشعور بالغثيان طوال الوقت: فالشعور المستمر بحالة الغثيان أو عسر الهضم يمكن أن يدل على الإصابة بالسرطان بشكل عام، وسرطان الرحم بشكل خاص، ويمكن أن يُعزى ذلك إلى الضغط على الجهاز الهضمي والمعدة بسبب وجود الورم وبالتالي الانتفاخ في منطقة الرحم، الأمر الذي يُسبب حدوث ارتداد حمضي، مؤديًا للشعور بالغثيان وعسر الهضم.
  • فقدان الوزن بشكل مفاجئ: ويُعزى ذلك لنفس السبب المؤدي للشعور بالغثيان، فالمعدة المضغوطة لا يمكنها أن تستوعب كمية كافية من الطعام، كما من الممكن أن تقل الرغبة في تناول الطعام بسبب الشعور المستمر بالغثيان، لذلك في حالة فقدان نسبة ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم خلال فترة ستة أشهر، دون أن تكون هنالك أية محاولة لإنقاص الوزن، لا بد من مراجعة الطبيب المختص.

أسباب سرطان الرحم

يبدأ مرض سرطان الرحم بحدوث تغيُّرات غير طبيعية في نسيج منطقة الرحم، والذي يُعزى للإصابة بالتهاب فيروسي من نوع فيروس الورم الحليمي البشري HPV والذي من الممكن أن تزيد فرصة الإصابة به، وبالتالي الإصابة بمرض سرطان الرحم نتيجة لبعض الممارسات أو السلوكيات، كالاتصال الجنسي في فترة مبكّرة من العمر وتناول حبوب منع الحمل.

كما يمكن للتدخين أن يلعب دورًا هامًا بالإصابة بمرض سرطان الرحم، حيث تتفاعل المواد الكيميائية الموجودة في الدخان مع خلايا الرحم، مما يُسبب حدوث تغيُّرات سريعة فيها قد تتطور مع مرور الوقت لتسبب سرطان الرحم، ومن الممكن أيضًا أن تزيد موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم من خطر الإصابة بمرض سرطان الرحم، خاصة إذا أخذت لمدة زمنية طويلة تزيد عن الخمس سنوات، وذلك لأنها تقلل من مدى استخدام الواقي الذكري. [٢]

تشخيص سرطان الرحم

يمكن للأطباء القيام بتشخيص وتأكيد أو نفي وجود خلايا غير طبيعية أو ربما خلايا سرطانية من خلال القيام بفحص الرحم أو عنق الرحم، حيث يتم مسح عنق الرحم باستخدام جهاز خاص، ثم يتم إرسال هذه المسحة إلى المختبر ليتم فحصها والتأكد من وجود خلايا سرطانية، ويُنصح بالقيام بهذا النوع من الفحوص كل ثلاث سنوات على الأقل بدءًا من سن 21 عامًا عند الأنثى، ثم إضافة اختبار فيروس الورم الحليمي البشري لذلك كل خمس سنوات عند الوصول لسن الثلاثين من العمر، وذلك حسب توصيات الجمعية الأمريكية للسرطان. [٣]

علاج سرطان الرحم

إن علاج مرض سرطان الرحم يعتمد على عدة عوامل، منها المرحلة التي وصل إليها المرض، وجود مشاكل صحية أخرى لدى المريض، بالإضافة للخيارات العلاجية المفضلة لديه، ولكن بشكل عام يشمل علاج سرطان الرحم إحدى الخيارات الآتية أو مزيج منها: [٤]

  • العملية الجراحية: فعادةً ما يتم علاج سرطان الرحم خاصةً في مراحله المُبكّرة عن طريق القيام بعملية جراحية بهدف استئصال الرحم، حيث يمكن لهذه العملية أن تسهم بشكل شبه تام في علاج سرطان الرحم، والشفاء منه وعدم حدوثه من جديد، ولكنها في المقابل تجعل من الحمل لدى المرأة أمرًا مستحيلًا.
  • العلاج الإشعاعي: فيتم استخدام حزم عالية من الطاقة الإشعاعية لقتل الخلايا السرطانية، كالأشعة السينية أو البروتونات، حيث يمكن استخدام العلاج الإشعاعي وحده أو جنبًا إلى جنب مع العلاج الكيميائي، قبل القيام بالجراحة بهدف تقليص حجم الورم، أو بعد القيام بالجراحة بهدف قتل ما تبقّى من الخلايا السرطانية.
  • العلاج الكيميائي: حيث يتم استخدام الأدوية التي عادة ما يتم حقنها داخل الوريد، بهدف قتل الخلايا السرطانية، فغالبًا ما يتم استخدام العلاج الإشعاعي مع جرعات منخفضة من العلاج الكيميائي، ويتم زيادة هذه الجرعات في حالة الإصابة بمراحل متقدمة من سرطان الرحم، مع الاحتفاظ بتعريض المريض لنوع من العلاج الإشعاعي بالإضافة لذلك، حيث إن العلاج الكيميائي يساهم في تعزيز نجاح العلاج الإشعاعي.

وكنوع من أساليب متابعة الرعاية الطبية والصحية للمريض، سيقوم الطبيب بعد الانتهاء من العلاج بطلب إجراء عدد من الفحوصات المختلفة بشكل دوري منتظم، كما يُصاحب عملية العلاج من سرطان الرحم استخدام أنواع معينة من الأدوية والعلاجات الأخرى، التي تهدف لتخفيف مدى الألم المُصاحب للإصابة بأي نوع من السرطان، ومن بينها سرطان الرحم.

الوقاية من سرطان الرحم

من أهم الأساليب والخطوات للوقاية من سرطان الرحم هي الكشف عن حدوث أي تغيُّرات في الخلايا في وقت مُبكّر، قبل أن تتطور لتصبح سرطانية، حيث تُعتبر الاختبارات والفحوصات العادية التي تُجرى لمنطقة الحوض بالإضافة لاختبارات عنق الرحم من أفضل الطرق للقيام بذلك، ويُضاف إلى ذلك اختبار فيروس الورم الحليمي البشري HPV الذي من الممكن الوقاية من الإصابة به غن طريق مجموعة من التدابير الآتي ذكرها: [٢]

  • الامتناع عن ممارسة الجنس دون استخدام وسيلة وقاية، بهدف منع انتقال فيروس الورم الحليمي البشري.
  • الالتزام بأخذ اللقاحات الخاصة لحماية النساء من سرطان الرحم والرجال من فيروس الورم الحليمي البشري، وهي لقاحات ضد الإصابة بسُلالات متعددة من فيروس الورم الحليمي البشري.
  • ويُضاف لكل ما سبق كوسيلة للوقاية من مرض سرطان الرحم، الامتناع عن التدخين، حيث يُعتبر التدخين من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الرحم.

المراجع[+]

  1. 7 cervical cancer symptoms you should absolutely never ignore, , "www.health24.com", Retrieved in 28-12-2018, Edited
  2. ^ أ ب Cervical Cancer, , "www.webmd.com", Retrieved in 28-12-2018, Edited
  3. How Do You Know If You Have Cervical Cancer?, , "www.healthline.com", Retrieved in 28-12-2018, Edited
  4. Cervical cancer, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 28-12-2018, Edited