تشخيص سرطان الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تشخيص سرطان الجلد

سرطان الجلد

تعرف معظم سرطانات الجلد بأنها نمو سرطاني مدمر محليًا لخلايا الجلد وأنسجته وتنشأ من خلايا الطبقة السطحية من الجلد، والغالبية العظمى من أنواع سرطان الجلد بخلاف سرطان الجلد الخبيث لا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم لتهدد الحياة، ويصيب سرطان الجلد كلا الجنسين بمختلف لون البشرة من الفاتحة إلى الداكنة، وهناك ثلاثة أنواع رئيسة من سرطان الجلد أكثرها شيوعًا سرطان الخلايا القاعدية ويليه سرطان الخلايا الحرشفية ثم أخيرًا الورم الميلانيني ورغم أنه الأقل انتشارًا إلا أنه الأكثر خطورة، وسيتم التطرق إلى أسباب تكون سرطان الجلد وأعراض وعلامات الأنواع المختلفة منه، بالإضافة إلى تشخيص سرطان الجلد وكيفية علاجه والوقاية منه كما في هذا المقال. [١]

أعراض سرطان الجلد

المناطق المعرضة لأشعة الشمس هي أكثر الأماكن عرضة لتطوير سرطان الجلد بما في ذلك فروة الرأس والوجه والشفتين والأذنين والرقبة والصدر والذراعين واليدين، كما يمكن أن يتشكل أيضًا في المناطق التي نادرًا ما تشاهد ضوء النهار والتي يصعب تشخيص سرطان الجلد لهم مثل راحة اليد ومنطقة الأعضاء التناسلية كما في أصحاب البشرة الداكنة، وتختلف أعراض سرطان الجلد باختلاف نوعه؛ فيطور سرطان الخلايا القاعدية والذي يصيب الوجه أو الرقبة العلامات والأعراض الآتية: [٢]

  • تظهر على شكل نتوء لؤلؤي أو شمعي.
  • عيب جلدي مسطح بنفس لون البشرة.

أعراض سرطان الجلد الحرشفي

أما عن علامات وأعراض سرطان الخلايا الحرشفية والذي يصيب أجزاء البشرة المعرضة للشمس مثل: الوجه والأذنين واليدين، أما في أصحاب البشرة الداكنة فيصيبهم في المناطق التي لا تتعرض لأشعة الشمس، وتظهر أعراضه على البشرة على الشكل الآتي:

  • درنة حمراء اللون ثابتة غير متحركة.
  • عيب جلدي مسطح مع سطح متقشر.

أعراض سرطان الجلد الميلانيني

بالنسبة للورم الميلانيني فهو يحدث في أي مكان بالجسم في الجلد الطبيعي أو قد تطور الشامة الموجودة مسبقًا لتصبح سرطانية، غالبًا ما يظهر في الوجه لأي لون بشرة، وتميل للظهور في المناطق التي لا تتعرض للشمس في الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة وأبرز علاماتها ما يأتي:

  • ظهور بقع بنية كبيرة مع بقع داكنة اللون معها.
  • عيب جلدي ذات حدود وحواف غير منتظمة تظهر باللون الأحمر أو الأبيض أو الأزرق أو الأزرق السماوي.
  • تغيير في الشامات الموجودة مسبقًا سواء في اللون أو الحجم أو الإحساس أو نزول الدم منها.
  • عيب جلدي داكن يظهر في راحة اليدين والأخمصين وأصابع اليدين أو أصابع القدمين أو على الأغشية المخاطية المبطنة للفم أو الأنف أو المهبل أو الشرج.

أعراض سرطان الجلد -ساركومة كابوزي-

هناك نوع نادر من سرطان الجلد يدعى ساركومة كابوزي يتطور في الأوعية الدموية في الجلد ويسبب بقع حمراء أو أرجوانية على الجلد، وتحدث بشكل رئيس في الأشخاص اللذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي لهم كالمصابين بالإيدز، أو من خضعوا لعمليات زرع أعضاء أو يتناولون أدوية تثبط عمل الجهاز المناعي، وتزيد نسبة خطر الإصابة به لدى الشباب الذين يعيشون في أفريقيا أو كبار السن من العرق الإيطالي أو الأوربيين الشرقيين أو اليهود، وهناك سرطان خلية مِركِل والذي يطور درنات صلبة لامعة تحدث تحت الجلد وفي بصيلات الشعر، وغالبًا ما تصيب الرأس والعنق والجذع، بالإضافة إلى الورم الغُدي الدُهني الذي ينشأ في الغدد الدهنية للجلد وتظهر على شكل درنات صلبة غير مؤلمة على جفن العين.

أسباب سرطان الجلد

سرطان الجلد هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا، ويعتبر السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بسرطان الجلد التعرض للأشعة فوق البنفسجية الموجودة بأشعة الشمس بشكل أساسي، بالإضافة إلى العديد من الأسباب المهمة الأخرى كالآتي: [٣]

  • استخدام أجهزة وغرف التسمير لإكساب البشرة اللون الأسمر.
  • تثبيط المناعة وضعف الجهاز المناعي فيفقد الجسم وسيلة حمايته من الأجسام الغريبة كالجراثيم أو المواد التي تسبب رد فعل تحسسي.
  • التعرض لمستويات عالية من الأشعة السينية.
  • الاتصال المباشر مع بعض أنواع الزرنيخ الكيميائية كعمال المناجم أو الهيدروكربونات الموجودة في مادة القطران والزيوت ومادة السخام.

وتزيد نسبة الخطر للإصابة بسرطان الجلد للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة وخاصةً من يمتلكون نمش بجانب صفات أخرى كالآتي:

  • الأشخاص الذين يصابون بحروق الشمس بعد فترة قصيرة من تعرضهم لأشعة الشمس.
  • الأشخاص ذوي لون الشعر الفاتح كالأشقر أو الأحمر وأصحاب العيون الزرقاء أو الخضراء.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات وراثية في صبغة الجلد مثل المَهق -ما يعرف بالبرص أو جفاف الجلد المخاطي-.
  • المرضى الذين سبق وأصيبوا بسرطان الجلد وتم شفائهم بعد تشخيص سرطان الجلد واختيار نوع العلاج المناسب.
  • الأشخاص اللذين ولدوا بشامات عديدة أو كبيرة أو غير معتادة.
  • الأفراد من العائلة نفسها ذات تاريخ مرضي بالإصابة بسرطان الجلد.

تشخيص سرطان الجلد

الخطوة الأولى في تشخيص سرطان الجلد تبدأ عند ملاحظة الشخص المُصاب لأي بقع جلدية أو رقع أو تصبغات جلدية على سطح البشرة أو أي تغيير في البقع والشامات الموجودة مسبقًا فيتم التوجه للطبيب المختص للقيام بدوره في تشخيص سرطان الجلد، فيقوم بفحص الشكل والحجم واللون والملمس في المنطقة التي يدور حولها الشك بنمو سرطاني فيها، كما يتحقق من وجود أي نزيف أو عيب جلدي أو بقع جافة في الجلد، وعند زيادة الشكوك حول طبيعة النمو الغريب في البشرة يتم عمل خزعة من المنطقة المشبوهة وإرسالها إلى المختبر ليتم تأكيد طبيعة النسيج وتثبيت تشخيص سرطان الجلد، في حين تم تأكيد الإصابة يتم إجراء المزيد من الفحوصات لمعرفة مدى تقدم السرطان لاختيار طريقة العلاج والبدء بها على الفور. [٤]

علاج سرطان الجلد

بعد تشخيص سرطان الجلد من قبل الطبيب تبدأ مرحلة العلاج، وتتعدد الإجراءات الطبية المستخدمة في علاج سرطان الجلد، ويتم اعتماد نوع الإجراء من قبل الطبيب وفقًا لحالة المريض الصحية وموقع الورم وحجمه والخصائص الميكروسكوبية للسرطان، على الشكل الآتي: [١]

  • الأدوية الموضعية: ويتم اختيار هذا النوع من العلاج في حالة سرطانات الخلايا القاعدية السطحية ويكون على شكل كريمات أو جِل أو محلول بحيث يقوم بتحفيز نظام المناعة في الجسم مما يؤدي إلى إنتاج مضاد للفيروسات ليهاجم الخلايا السرطانية ومن الجدير بالذكر أن أغلب المرضى لا يعانون من أي آثار جانبية ولكن البعض الآخر قد يعاني من احمرار وتهيج في الجلد ولكن يكمن عيب الأدوية الموضعية هو غياب أي نسيج متاح لفحصه لتحديد إذا ما تم التخلص من الورم بشكل كامل أو لا.
  • تدمير الورم بواسطة التحلل الكهربائي والكشط: ويكون بتخدير الورم موضعيًا ويتم كشطه مرارًا وتكرارًا بأداة حادة تسمى كوريت ثم يتم كيّ الحافة باستخدام إبرة كهربائية وتتميز هذه الطريقة بسرعتها وسهولة الإجراء المستخدم ويعتبر غير مكلف نسبيًا ولكن يبقى أثر للندبة.
  • الاستئصال الجراحي: ويتم بتخدير المنطقة المحيطة بالورم بمخدر موضعي ثم يتم إزالة جزء من الأنسجة بما في ذلك الورم على شكل كرة قدم ومن ثم يتم إغلاق حواف الجرح بالغرز، قد يحتاج المريض إلى ترقيع جلد في حالة الأورام الكبيرة لإغلاق الجرح الكبير الذي ستتركه عملية الإزالة ويتميز هذا النوع بنسبة شفاء عالية جدًا قد تصل إلى 90% وتعطي إمكانية فحص العينة الجراحية للتأكد من إزالة الورم بالكامل لكن تكلفته أكثر من الإزالة بواسطة التحلل الكهربائي.
  • جراحة المجز المجهري: هي عملية جراجيه لعلاج سرطان الجلد عن طريق تخدير المنطقة بمخدر موضعي وإزالة الورم المرئي للجراح مع هامش صغير من الأنسجة السليمة المحيطة بالورم ويتم تقييم النسيج تحت المجهر فوريًا ثم يعود الجراح لاستئصال المناطق التي أُثبتت عن طريق المجهر وجود خلايا سرطانية فيها وإعادة فحص النسيج تحت المجهر وتكرر هذه العملية حتى يتم رؤية أي ورم آخر ويعتبر هذا الإجراء الطبي الجراحي الأكثر تعقيدًا وتكلفة لكنه بالمقابل يعد الحل الأمثل للأورام حيث يتم الحفاظ على حيوية الأنسجة الطبيعية.
  • العلاج الإشعاعي: يتم تقديم جرعة عالية من الإشعاع إلى الورم والمنطقة المحيطة بالورم على مدار عشرة إلى خمسة عشر جلسة ويتم اعتماد هذا الإجراء للأشخاص غير المرشحين لإجراء أي تدخل جراحي مثل كبار السن.

تشمل الأنواع الأخرى من الإجراءات الطبية لعلاج سرطانات الجلد الجراحة التجميلية حيث يتم تدمير الأنسجة والخلايا السرطانية عن طريق التجميد والعلاج الضوئي باستخدام الضوء الأزرق لتدمير أنسجة الورم السرطاني أو باستخدام جراحة الليزر لتبخير الطبقة العليا من الجلد وتدمير الخلايا السرطانية وهناك مجموعة من الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم.

الوقاية من سرطان الجلد

من المهم تجنب تعريض البشرة والجلد بشكل مباشر لأشعة الشمس وغيرها من مصادر الأشعة فوق البنفسجية لفترات من الزمن بالإضافة إلى عدة تدابير وقائية أخرى يجب الالتزام بها لتقليل نسبة خطر الإصابة بسرطان الجلد أبرزها ما يأتي: [٥]

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس من الساعة العاشرة صباحًا حتى الرابعة مساءً وينصح بالبقاء بالظل خلال تلك الأوقات.
  • استخدام واقي الشمس على الجلد الظاهر غير المغطى وعلى الشفاه قبل ثلاثين دقيقة على الأقل قبل الخروج من المنزل.
  • عند البقاء خارجًا خلال وقت النهار ينصح بارتداء قبعة واسعة الحواف وملابس ذات أقمشة جافة ومظلمة ومنسوجة بإحكام.
  • ارتداء النظارات الشمسية والتي توفر الحماية للعيون والجلد الحساس الذي يحيط بالعينين.
  • فحص البشرة بانتظام وملاحظة أي تغيرات كنمو شامات أو ظهور بقع وتصبغات جلدية والتوجه لطبيب مختص حيث أن تشخيص سرطان الجلد في مراحل مبكرة يساعد في العلاج والشفاء منه.
  • الالتزام بهذه التدابير الوقائية مهم حتى بعد تشخيص سرطان الجلد وتأكيد الإصابة به لمنع تفاقم المشكلة أو تكرارها بعد الشفاء منه.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Skin Cancer (Nonmelanoma Skin Cancer or Keratinocyte Cancer),,  "www.medicinenet.com", Retrieved in 2-1-2019, Edited
  2. Skin cancer,,  "www.mayoclinic.org", Retrieved in 2-1-2019, Edited
  3. Skin Cancer,,  "www.emedicinehealth.com", Retrieved in 2-1-2019, Edited
  4. What Is Skin Cancer,,  "www.healthline.com", Retrieved in 2-1-2019, Edited
  5. What Is Skin Cancer,,  "www.healthline.com", Retrieved in 28-12-2018, Edited