تاريخ مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
تاريخ مرض التيفوئيد

مرض التيفوئيد

مرض أو حمّى التيفوئيد هو عدوى بكتيرية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع في درجة الحرارة والإسهال والتقيّؤ، ويمكن أن تكون مهددة للحياة، وسببها بكتيريا السالمونيلا التيفية، وغالبًا ما تنتقل العدوى عن طريق الطعام الملوث ومياه الشرب، وهي أكثر انتشارًا في الأماكن التي يكون فيها غسل اليدين أقل تواترًا، وهناك حوالي 5700 حالة في الولايات المتحدة، ويكون 75 في المائة منها سببها السفر دوليا، وعلى الصعيد العالمي حوالي 21.5 مليون شخص سنويا يصاب بالتيفوئيد، وإذا تم اكتشاف التيفوئيد مبكرًا، فيمكن علاجه بنجاح باستخدام المضادات الحيوية، وإذا لم يتم علاجه يمكن أن يكون قاتلاً، وسيتحدث هذا المقال عن تاريخ مرض التيفوئيد وأسبابه وأعراضه وغيرها.[١]

تاريخ مرض التيفوئيد

ظهرت عدة حالات مصابة بمرض التيفوئيد في منطقة في مدينة نيويورك في أوائل عام 1900، وكانت نتيجةً لانتقال المرض من سيدة يطلق عليها اسم التيفوئيد ماري واسمها الحقيقي ماري ماريون، التي أصيبت بالعدوى وعملت كطباخة، ومن ثمّ نقلت الأمراض لأشخاص آخرين، وقد انخفض معدّل الإصابة بحمى التيفوئيد في الولايات المتحدة منذ أوائل القرن العشرين، واليوم يتم الإبلاغ عن حوالي 5700 حالة سنويًا في الولايات المتحدة، ويكون معظمها من الأشخاص الذين سافروا مؤخّرًا إلى المناطق الموبوءة، وبالمقارنة بعشرينيات القرن العشرين، عندما تم الإبلاغ عن أكثر من 35000 حالة في الولايات المتحدة، فقد انفخفضت نسبة الوفيات بمعدل 20 ٪، وهذا الانخفاض في الحالات المصابة في الولايات المتحدة هو نتيجة لتحسين الصرف الصحي البيئي والتطعيم والعلاج بالمضادات الحيوية، وإنّ المكسيك وأمريكا الجنوبية هما أكثر المناطق شيوعًا لمواطني الولايات المتحدة المصابين بحمى التيفوئيد، كما أنّ الهند وباكستان ومصر معروفة أيضًا بالمناطق الشديدة الخطورة للإصابة بهذا المرض، ويصيب مرض التيفوئيد في جميع أنحاء العالم أكثر من 21 مليون شخص سنويًا، حيث يموت أكثر من 200000 شخص بسبب هذا المرض.[٢]

أعراض مرض التيفوئيد

تبدأ أعراض مرض التيفوئيد عادةً بين 6 و 30 يومًا بعد التعرّض للبكتيريا المنقولة عن طريق تناول الأطعمة وشرب المياه الملوّثة، وأهم أعراض التيفوئيد هما الحمى والطفح الجلدي، وتكون حمى التيفوئيد مرتفعة بشكل خاص، حيث تزداد تدريجياً على مدار عدة أيام لتصل إلى 104 درجات فهرنهايت أو 39 إلى 40 درجة مئوية، بينما يكون الطفح الجلدي على شكل بقع وردية اللون، خاصةً على الرقبة والبطن، وهذا الطفح لا يظهر عند جميع الأشخاص المصابين بمرض التيفوئيد، كما تتراوح شدّته من شخص لآخر، ويمكن أن تظهر أخرى كالأعراض الآتية:[١]

  • ضعف ووهن عام.
  • ألم في منطقة البطن.
  • الإمساك.
  • الصداع.
  • وفي حالات نادرة قد تتضمّن الأعراض الارتباك الذهني والإسهال والتقيّؤ.

وفي الحالات الخطيرة غير المعالجة يمكن أن تصبح الأمعاء مثقبة، ويمكن أن يؤدي هذا إلى التهاب الصفاق، وهو التهاب في الأنسجة التي تبطّن منطقة داخل البطن، وقد تم الإبلاغ عن حالات وفاة ما بين 5 و 62 في المئة من الحالات.

علاج مرض التيفوئيد

عادةً ما يتم علاج مرض التيفوئيد باستخدام المضادات الحيوية التي يتم وصفها عن طريق الطبيب المختص، ويمكن لبعض الاجراءات الأخرى أن تساعد في علاج حمّى التيفوئيد، كشرب السوائل الذي يساعد على منع حدوث التجفاف نتيجة الحمّى والإسهال، وإذا حدث التجفاف وكان شديدًا قد يحتاج المريض لتعويض نقص السوائل عن طريق الوريد، وفي الحالات الشديدة التي يحدث فيها ثقوب في الأمعاء قد يحتاج المصاب بالتيفوئيد إلى عملية جراحية لإصلاح تلك الثقوب، ومن المضادات الحيوية المستخدمة في علاج مرض التيفوئيد الأدوية الآتية:[٣]

  • سيبروفلوكساسين Ciprofloxacin: يصف الأطباء هذا الدواء غالبًا لغير البالغين وللنساء غير الحوامل، كما يمكن استخدام دواء آخر مماثل يسمى أوفلوكساسين ofloxacin، ولكن لسوء الحظ لم تعد العديد من بكتيريا السالمونيلا التيفية تستجيب للمضادات الحيوية من هذا النوع، وخاصة السلالات المكتسبة في جنوب شرق آسيا.
  • أزيثروميسين Azithromycin: يمكن استخدام هذا الدواء إذا كان الشخص غير قادر على تناول سيبروفلوكساسين أو إذا كانت البكتيريا مقاومة للسيبروفلوكساسين.
  • سيفترياكسون Ceftriaxone: ويعطى هذا المضاد الحيوي عن طريق الحقن، هو بديل فعّال في الإصابات الأكثر تعقيدًا أو خطورةً، وبالنسبة للأشخاص غير القادرين على تناول السيبروفلوكساسين، مثل الأطفال.

طرق الوقاية من مرض التيفوئيد

في العديد من الدول النامية، قد يصعب تحقيق أهداف الصحة العامة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من حمى التيفوئيد والسيطرة عليها كمياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المحسّن والرعاية الطبية الكافية، ولهذا السبب يعتقد بعض الخبراء أن تلقيح السكان المعرّضين لمخاطر عالية هو أفضل طريقة للسيطرة على مرض التيفوئيد، ويتم إعطاء لقاح التيفوئيد إمّا عن طريق إعطاء حقنة واحدة بجرعة واحدة قبل أسبوع واحد على الأقل من السفر إلى المناطق الموبوءة، أو فمويًا كبسولة واحدة يوميًا لمدة أربعة أيام، ولكن لا يعد اللقاح فعالًا بنسبة 100٪، ويتطلّب كلاهما تحصينًا متكررًا، حيث تقل فعالية اللقاح مع مرور الوقت، ولأنّ اللقاح لن يوفر حماية كاملة فيجب اتّباع هذه الإرشادات عند السفر إلى المناطق الشديدة الخطورة:[٣]

  • غسل اليدين بشكلٍ متكرّر باستخدام الماء الدافئ والصابون، كما يجب غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها وطهي الطعام جيدًا.
  • تجنّب شرب المياه غير المعالجة والتي يمكن أن تكون ملوّثة بالجراثيم المسببة لمرض التيفوئيد.
  • تجنّب تناول الطعام الذي يتم تخزينه أو تقديمه في درجة حرارة الغرفة، واختيار الأطعمة الساخنة، كما يجب تجنّب تناول الأطعمة من الباعة المتجولين.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What you need to know about typhoid", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-06-2019. Edited.
  2. "Typhoid Fever", www.medicinenet.com, Retrieved 13-06-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Typhoid fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-06-2019. Edited.