تاريخ ظهور الخطوط العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تاريخ ظهور الخطوط العربية

الكتابة العربية

حرصَ العربُ منذ القِدم على تدوينِ الأحداثِ والمعلومات بالاعتمادِ على الرسومات الرمزيّة، وفي مراحلَ متقدّمة أصبحتْ حروف الأبجدية العربية هي المستخدمة في الكتابة لتوثيق الأفكار والأحداث والنطق والتدوين بها بالاعتماد على الوسائل المُتاحة لديه كالكتابة على ورقِ البردى والنقش على الحجر ثمّ الورق، ومع مرور الوقت لم يكتفِ العرب بمسألة الكتابة فقط؛ بل حرصوا على إظهار إبداعاتهم في الكتابة؛ فظهر عدد من الخطوط العربية تطورت على مر التاريخ، فُعرف العديد منها كالخط الكوفي والرقعة والنسخ والثلث وغيرها الكثير، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات حول تاريخ ظهور الخطوط العربية والمراحل التي مرت بها.

الخطوط العربية

تعدُّ الخطوطُ العربية نوعًا من أنواعِ فنون الكتابةِ وتصميمها، وتمتاز باعتمادها على تدوين الحروف الأبجديّة متصلة لتكوينِ الكلمات بشكلٍ هندسي يتفاوتُ من خطٍّ لآخر وفقًا للمد والرجع والاستدارة والتشابك وغيرها، ومن الجدير بالذكر فإن الخطوط العربية تقترن بشكل وثيق مع الزخرفة العربية المستخدمة لتزيين جدران المساجد والقصور، كما يستعان به لمنح المخطوطات والكتب جمالًا إضافيًا كما هو الحال في نسخ القرآن الكريم، ويعزى السبب وراء توافد الفنانين المسلمين إليه امتثالًا لأوامر الشريعة الإسلامية في عدم تجسيد البشر والحيوان وتصويرهما، فتوجه الإنسان للتعبير عن ذاته بالكتابة بطريقة الزخرفة والتصميم.

تاريخ ظهور الخطوط العربية

حرصَ الإنسان منذ القدم على توثيق تاريخه بواسطة الكتابة التي طوّرها العرب من خلال ابتداع العديد من الأشكال المتنوعة، فعكست هذه الخطوط الثقافة والفلسفة العربية، كما اتخذت الأهمية البالغة في حياته حتى ظهرت مدارس فنية متخصصة بتعليم أساليب الخطوط العربية، وقد شق الخط العربي طريقه منطلقًا من موطن الأنباط في حوران نحو وادي الفرات حث الأنبار والحيرة، كما دخل أراضي دومة الجندل والطائف ومكة المكرمة، وتؤكّد المعلومات بأنه قبل مجيء الدين الإسلامي كانت الخطوط العربية تنقسم إلى أربعة أنواع، وهي: الحيري، الأنباري، المكي، المدني، وبعد ظهور الدين الإسلامي اتسع نطاق الخطوط ليظهر أنواع متعددة تعكس ثقافة المنطقة التي انطلقت منها.

أنواع الخطوط العربية

كَثُرت الأنواع والأشكال التي ظهر بها الخط العربي، ولكن صُنفت إلى نوعين رئيسيْن لتُدرج الخطوط بأنواعها تحت هذين النوعين، وجاء ذلك بعد مروره بعدةِ مراحل من التطور، وفيما يأتي أهم هذه الأنواع بحسب أسلوب استخدام أداة الكتابة:

  • الأسلوب اللين: تطغى الانسيابية والسهولة في انتقال القلم أو أداة الكتابة لرسم أبعاد الحرف بكل سهولة، وغالبًا ما يُعتمد على قلم القصبة في تطبيقه، ومن الأنواع المدرجة في هذا الصنف؛ خط الثلث، خط النسخ، خط الرقعة، الخط الديواني، خط التعليق، وغيرها.
  • الأسلوب الجاف: ويطلق عليه عدة تسميّات عدّة كالقاسي أو المزوي، ويعتمد في رسمه للخطوط على الوقار والرزانة والرسمية باستخدام الأدوات الهندسية في تحديد الزوايا القائمة في الكلمات، وشاع استخدامه في كتابة المصاحف الأولى وصك النقود وتزيين المساجد والعمائر، ومن أبرز الأنواع المدرجة تحته هو الخط الكوفي بأنواعه المزخرف والمزهر والأيوبيّ وغيره.