تاريخ الدولة الغزنوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تاريخ الدولة الغزنوية

دول إسلامية

شَهِدَ العالمُ منذُ قدومِ الدين الإسلاميّ قيامَ دولٍ في جميع أرجاء الأرض، وتمكّنت هذه الدول من ترسيخ جذورها في كلِّ مكان قامت فيه، فقد حلَّ السلام والأمان وزالت كل الفتن وشرور الطائفية في تلك المناطق، وانتشرت الثقافة الإسلامية وتعاليمها التي اتحدّت عليها كل الدول الإسلامية التي شهدها التاريخ، ومن أهم هذه الدول: الدولة الراشدية والأموية والعباسية، والدولة الغزنوية والمماليك وغيرها الكثير، وسيتم التحدث في هذا المقال عن تاريخ الدولة الغزنوية وكل ما يتعلق بها من معلومات منذ قيامها حتى سقوطها.

الدولة الغزنوية

نشأت الدولة الغزنوية الإسلامية في الفترة التاريخية 961-1187م في منطقةِ بلاد ما وراء النهر وخراسان وشمال الهند على يد أحد قادة الجيش الساماني ألب تكين، وتعدُّ إحدى الدول التركية، ويشار إلى أنها في الأصل كانت تخضع لحكم السامانيين الإيرانيين؛ لذلك فمن الملاحظ أن حضارة السامانيين قد تركت أثرًا كبيرًا في ثقافتها وسياستها، كما أسهم ذلك في انخراط الأتراك الغزنوبين مع الفارسيّين في تلك المنطقة، ويعود سبب تسميتها هذه نسبةً إلى عاصمتهم مدينة غزنة القائمة في أراضي أفغانستان، ثم انتقلت عاصمتها لتصبح المدينة الباكستانية لاهور.

تاريخ الدولة الغزنوية

قامت الدولة الغزنوية بعد أن بدأ الضعف يتخلل جسد دولة السامانيين، حيث استغل بعض القادة الأتراك وعائلاتهم الفرصة في إقامة مناطق حكمٍ متعددة لهم في أرجاء أفغانستان، إلا أن النجاح كان حليفَ ألب تيكين مؤسّس الدولة في إقامة دولته، ويُشار إلى أن الكثير من المحاولات من ثورات التمرد من قبل البتكين في المدينة أن تفشل قيام الدولة، وكما حاول الأمير منصور أحد أمراء الدولة إيقاف هذه الثورات والمحاولات؛ إلا أنّ الجهود باءت بالفشل، ومن الجدير بالذكر أن عصر الغزنويين قد تأثر بشكل ملحوظ بالثقافة الفارسية، ومن أبرز السلاطين في الدولة: جلال الدولة محمد بن محمود، علي بن مودود وغيرهم.

سقوط الدولة الغزنوية

بدأتِ الإشاراتُ بسقوط الدولة الغزنويّة بالظهور بعد أن استولى محمد الغزنوي على سدة الحكم للمرة الثانية بعد وفاة أخيه، ولكن لم يتوجه إلى العاصمة بل بقي في بيشاور لِتَمْضيةِ الشتاء هناك، لكن نشبَ الخلاف بينه وبين ابن أخيه بعد أن أعلن الأخير نفسه حاكمًا على البلاد وتربع على العرش في غزنة، وتلاقى الطرفان في فصل الربيع تحديدًا من الثامن من شهر إبريل عام 1041م؛ فاندلعت المعركة في منطقة جلال آباد، ويُشار إلى أن المعركة قد حطت أوزارها بعد مقتل محمد الغزنوي، ولكن مودود قد فشل في فرض سيطرته على البلاد بأكملها، وتوالت الأحداث حتى مجيء السلاجقة لاستغلال حالة الضعف والخلافات التي اندلعت في البلاد، فحاربوهم، لكن سقوط الدولة الغزنوية قد جاء على يد الغورييّن الذين حاصروا العاصمةَ وأسروا حاكمها.