تأملات في سورة محمد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٠ ، ٦ أغسطس ٢٠١٩
تأملات في سورة محمد

سورة محمّد

سورة محمّدٍ هي السّورة التي تحتلّ الرّقم السّابع والأربعين من ترتيب القرآن الشّريف، والرّقم السادس والتّسعين من ترتيب نزول سور القرآن الكريم، أما وقتُ نزولها فهي بعد سورة الحديد، وقبل سورة الرّعد، وهي سورةٌ من السّور المدنيّة بالاتفاق، وأكّد ذلك كلٌّ من ابن عطيّة والسّيوطيّ في كتاب "الإتقان"، عدد آياتها تسعٌ وثلاثون آيةً شريفةً، سمّيت أيضًا بسورة القتال، لذكر مشروعيّة القتال فيها، ولذكر لفظة القتال فيها صراحةً في قوله -تعالى-: {يَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ}[١]، وسورة القتال اسمٌ حقيقيٌّ لها لأنّ القتال موضوعها، وهو عنصرٌ بارزٌ فيها، وسيتمّ الوقوف مع جانبٍ من تأمّلاتٍ في سورة محمّد خلال هذا المقال.[٢]

تأملات في سورة محمد

إنّ إفراد سورةٍ من سور القرآن الكريم باسم النبي المصطفى - صلّى الله عليه وسلّم- أمرٌ يدعو إلى التّفكّر والتّدبّر في آياتها، ويثير الفضول للبحث في معانيها وأساليب البديع والبيان فيها؛ لذلك كان لا بدّ من وقفةٍ مع تأمّلاتٍ في سورة محمّدٍ لعرض عددٍ من الأوجه البيانيّة الواردة فيها وتقديم تفاسيرٍ لها، وللحديث عن تأمّلاتٍ في سورة محمّد، يجب الوقوف عند قوله -تعالى-: {وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ}[٣]، تمّت إضافة النّعم بعد الوصف مع أنّ المغفرة سابقةٌ لهذه النّعم فما تفسير ذلك؟ التّفسير بأنّ الواو لا توجب التّرتيب في الإخبار، وإفاضة النّعم لا تستلزم السّتر معها؛ لذلك ذكر -سبحانه- أنّه مع ذلك فقد ستر الذّنوب ولم يفضحهم.[٤]

وفي قوله -تعالى- في الآية الكريمة أيضًا: {لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ}[٥]، فإنّ كلًّا من الفعلين نزّل وأنزل متعدٍّ، وقيل إنّ الفعل نزّل يستخدم لغرضَيْ التعدّي والمبالغة، أمّا الفعل أنزل فيستخدم للتعدّي فقط، كما قيل إنّ نزّل يستخدم عند قصد النّزول على شكل دفعة، أمّا أنزل فعند إرادة النّزول متفرّقًا، أمّا الأولى فقد خصّها -سبحانه وتعالى- بـ نزّلت؛ لأنّه كلامٌ من كلام المؤمنين، وذُكرَ بلفظ المبالغة، فقد كانوا يأنسون عند نزول الوحي، ويستوحشون حالة إبطائه، أمّا في قوله -تعالى- في أوّل السّورة: {نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ}[٦]، ثمّ قال بعدها {أَنْزَلَ اللَّهُ}[٧]، وفي قوله -تعالى-: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سول لَهُمْ}[٨]، فإنّ هذه الآية قد نزلت في اليهود، وبعدها قوله -تعالى-: {مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا}[٩]، فقد نزلت في قومٍ ارتدّوا وليس ذلك بتكرار.[٤]

آياتٌ قرآنيّةٌ ورد فيها لفظ محمّد

بعد وقفةٍ سريعةٍ تمّ فيها عرض جانبٍ من تأمّلاتٍ في سورة محمّد فإنّ من الجدير بالذّكر البحث عن آياتٍ قرآنية شريفةٍ تمّ فيها ذكر النّبيّ الأعظم محمّدٍ -عليه صلوات الله وسلامه- وسيتمّ عرض هذه الآيات كما يأتي:[١٠]

  • سورة آل عمران قوله -تعالى-: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}.[١١]
  • سورة الأحزاب: قوله -تعالى-: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}.[١٢]
  • سورة الفتح: قوله -تعالى-: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.[١٣]
  • سورة محمّد: قوله -تعالى-: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ}.[١٤]

المراجع[+]

  1. سورة محمد، آية: 20.
  2. "مقاصد سورة (محمد)"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-08-2019. بتصرّف.
  3. سورة محمد، آية: 15.
  4. ^ أ ب "سورة محمد- كتاب الحاوي في تفسير القرآن الكريم"، www.al-eman.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-08-2019. بتصرّف.
  5. سورة محمد، آية: 20.
  6. سورة محمد، آية: 2.
  7. سورة محمد، آية: 9.
  8. سورة محمد، آية: 25.
  9. سورة محمد، آية: 32.
  10. "آيات ورد فيها "محمد""، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-08-2019.
  11. سورة آل عمران، آية: 114.
  12. سورة الأحزاب، آية: 40.
  13. سورة الفتح، آية: 29.
  14. سورة محمد، آية: 2.