تأملات في سورة الطارق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٠ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
تأملات في سورة الطارق

سورة الطارق

تقع سورة الطارق في الجزء الأخير من أجزاء القرآن الكريم البالغ عددها ثلاثين جزءًا، فهي السورة السادسة والثمانون في ترتيب المصحف الشريف، تسبقها سورة البروج وتليها سورة الأعلى، كما أنّها تُعد من قصار السور إذ يبلغ عدد آياتها سبعة عشر آيةً كريمة، وهي من السور التي تلقّها الرسول الكريم في مكة المكرمة، ومن مقاصدها الإيمان بالملائكة والقرآن الكريم والبعث وقيام الساعة، وبيان صورٍ من صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم كخلق الإنسان وغيرها، ويعود سبب تسميتها إلى أنّ الله تعالى أقسم بالطارق في مستهلها وذلك في قوله: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}،[١]وفي هذا المقال سيتم ذكر ما جاء من تأملات في سورة الطارق.[٢]

تأملات في سورة الطارق

كثيرةٌ هي سور القرآن الكريم التي بدأها الله تعالى بالقسم ومن بينها سورة الطارق، حيث استهلها الله -سبحانه وتعالى- بأن أقسم بالسماء والطارق حيث قال: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}،[١]ومن المتعارف عليه عند علماء التفسير أن الله تعالى يذكر القسم في حديثه عندما يريد الإشارة إلى أمرٍ عظيم الشأن، وعند دراسة ما ورد من تأملات في سورة الطارق ذكر علماء التفسير أنّ الله تعالى أقسم بالطارق، ولكنّ الطارق في اللغة العربية يحتمل الكثير من المعاني فقيل بأنّه طارق الباب ليلًا وقيل بأنّه القمر إذ يظهر في السماء ليلًا، وقيل بأنّه كلّ ما يظهر ليلًا ويخفى نهارًا، ولكنّ الله تعالى أراد أن يُعظّم أمر ما يُقسم به فكان قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}،[٣]وهو سؤالٌ يفيد التفخيم والتعظيم ومعناه ما أدراك يا محمد ما هذا الطارق الذي أقسم به.[٤]

وبمتابعة الحديث عمّا جاء من تأملات في سورة الطارق يتبيّن أنّ الله تعالى أجاب عن سؤاله "وما أدراك ما الطارق؟" وذلك بقوله: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ}،[٥]لينفي بذلك كلّ الشكوك والاستفسارات عن هذا الطارق الذي أقسم به -جلّ وعلا-، ثمّ يكمل تعالى قوله: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}،[٦]وهذه الآية الكريمة هي بمحلّ جواب القسم الذي بدأ الله تعالى به سورة الطارق، ويأتي تفسير الآية بأنّ كلّ نفسٍ لديها حافظٌ وكّله الله بحفظها وحمايتها من الآفات، كما أنّه يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وهذه الأعمال هو ما ستُجازى عليه يوم القيامة، والله تعالى أعلم.[٤]

مضامين سورة الطارق

سورة الطارق من السور المكية لذا فهي تعالج أصول العقيدة الإسلامية، ويدور محورها حول البعث والنشور، وتتضمن البراهين والأدلة على قدرة الله تعالى على إمكان البعث وإعادة خلق الإنسان كما خلقه أول مرة، كما تضمنت السورة الكريمة أمورًا مختلفة هي على النحو الآتي:[٧]

  • ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ونجومها على أنّ كل إنسان قد وكّل به من يحرسه ويتعهده من الملائكة الأبرار.
  • ساقت سورة الطارق الأدلة على قدرة الله تعالى على إعادة الإنسان بعد فنائه.
  • كما أخبرت عن هتك الأستار وكشف الأسرار يوم القيامة حيث لا معين ولا نصير للإنسان حينها.
  • وفي النهاية ختمت ببيان معجزة القرآن الكريم وصدقه، كما توعدت الكفار والمشركين بالعذاب الأليم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب سورة الطارق، آية: 01.
  2. "سورة الطارق"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-09-2019. بتصرّف.
  3. سورة الطارق، آية: 02.
  4. ^ أ ب "كتاب: التناسب في القرآن الكريم "، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-09-2019. بتصرّف.
  5. سورة الطارق، آية: 03.
  6. سورة الطارق، آية: 04.
  7. "تفسير سورة الطارق والأعلى للناشئين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-09-2019. بتصرّف.