تأملات في سورة الجمعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣٥ ، ٢ أغسطس ٢٠١٩
تأملات في سورة الجمعة

سورة الجمعة

تُعد سورة الجمعة من سور القرآن الكريم، ويبلغ عدد آياتها 11 آية، ورقمها 62، وهي من السور المدنية التي أنزلت على الرسول عليه الصلاة والسلام عبر جبريل عليه السلام في المدينة المنورة، وهي من سور الجزء رقم 28، والحزب رقم 56، وسُميت سورة الجمعة لأنها تناولت أحكام صلاة الجمعة عبر آياتها الكريمة، ويَعود سبب نزول الآيات الكريمة في سورة الجمعة إلى فترة زمنية أصاب فيها أهل المدينة الجوع وغلاء الأسعار، فقدمت تجارة من الشام وعلم الناس بقدومها، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يخطب خطبة الجمعة، فخرج الناس من المسجد إلا 12 رجلًا، فنزلت الآيات الكريمة، التي تتضمن حل مسائل حول صلاة الجمعة يمكن التعرف إليها عبر تأملات في سورة الجمعة.[١]

تأملات في سورة الجمعة

كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- يخطب خُطبة الجمعة، وإذا بأصوات الدفوف تدق دلالةً على قدوم التجارة، فترك المصلون المسجد وانصرفوا لاستقبال التجارة، فنزلت الآية الكريمة من سورة الجمعة {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}[٢]، وفي تأملات في سورة الجمعة وآياتها الكريمة، فإن الملحوظ تقديم التجارة على اللهو في الجزء الأول من الآية، و تقديم اللهو على التجارة في الحكم العام في الجزء الثاني في الآية الكريمة.[٣]

يشار إلى ضرب الدفوف في الآية الكريمة باللهو، لذا؛ فإن السبب في تقديم التجارة على اللهو في الجزء الأول من الآية هو أن التجارة هي سبب نزول الآية، وبأن اللهو تابع للتجارة، أي أن التجارة هي الحدث الرئيس المؤدي إلى اللهو وهو ضرب الدفوف، بينما في الجزء الثاني في الحكم العام للآية فقد تم تقديم اللهو على التجارة، والسبب في ذلك أن اللهو أعم من التجارة، فغالب الناس يلهون، ولكن ليست غالبية الناس تعمل في التجارة، وفي سبب آخر، فإن التجارة هي أحد أسباب الرزق، لذا؛ كانت كلمة التجارة أقرب إلى قوله تعالى في نهاية الآية الكريمة {وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}[٤][٣]

حكم تارك صلاة الجمعة

تُقام صلاة الجمعة في وقت صلاة الظهر في كل جمعة، حيث يشهد الناس الخطبة في المسجد، ويلحقها صلاة الجماعة في ركعتين، لتسقط بذلك فريضة صلاة الظهر، ويجب على سامع النداء تأدية الصلاة في المسجد، ويرى أهل الجماعة أن تركها من الأمور العظيمة، ففي الحديث الصحيح "عن عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، وعبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ، أنهما سمِعا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَقولُ على أَعوادِ مِنبَرِه: لَينتَهيَنَّ أَقوامٌ عن وَدَعِهم الجُمُعاتِ، أو لَيَختِمَنَّ اللهُ على قُلوبِهم، ثم لَيُكتَبُنَّ مِن الغافلين"[٥]، ولا يجوز تركها في أي حال من الأحوال من المسلم عامدًا متعمدًا، أو طاعة لغير الله، ومن تركها عليه بقضائها ظهرًا بحيث يصلي 4 ركعات، ومن نسيها ففات وقتها يجب تأديتها كقضاء صلاة الظهر، وعن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: "مَن ترَكَ ثلاثَ جُمَعٍ تَهاوُنًا مِن غيرِ عُذرٍ، طبَعَ اللهُ على قلبِه"[٦]، ما يدل على مدى عظمة شأن صلاة الجمعة في الإسلام.[٧]

المراجع[+]

  1. "سورة الجمعة "، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  2. سورة الجمعة، آية: 11.
  3. ^ أ ب "التّقديم والتّأخير بين (اللّهو) و(التّجارة) في سورة الجمعة 11"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  4. سورة الجمعة، آية: 11.
  5. رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج المسند، عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3099، صحيح.
  6. رواه الألباني ، في صحيح النساء، عن أبو الجعد الضمري، الصفحة أو الرقم: 1368، حسن صحيح.
  7. "حكم التخلف عن صلاة الجمعة"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 29-07-2017. بتصرّف.