تأملات في سورة الإسراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩
تأملات في سورة الإسراء

سورة الإسراء

هي السورة السابعة عشر في ترتيب سور القرآن الكريم البالغ عدد سوره مائةً وأربعة عشر سورة، عددها آياتها مائةٌ وأحد عشر آيةً كريمة وهي سورة مكيّة، وهي من السور التي تُعنى بشؤون الدين الإسلاميّ والعقيدة ووحدانية الله -جلّ وعلا-، وكان سبب تسميتها بسورة الإسراء أنّ الله -تبارك وتعالى- ذكر فيها رحلة الإسراء والمعراج التي تعتبر من معجزات الرسول الكريم التي أيّده الله بها، وسيسلط هذا المقال على تأملات في سورة الإسراء مع التطرّق إلى ذكر نبذة عن حادثة الإسراء والمعراج.[١]

تأملات في سورة الإسراء

يطول الحديث في تأملات في سورة الإسراء نظرًا لكونها من السور الطويلة نوعًا ما، لذا سيتم ذكر التأملات واللمسات البيانية الموجودة في أول آياها والتي كانت سببًا في تسميتها، فيقول تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}،[٢]بدأ الله تعالى هذه السورة الكريمة بالتسبيح لله -جلّ وعلا- وقد جاء التسبيح في هذه الآية بهيئة اسم المصدر للفعل سبّح وهو "سبحان" الذي لم يُقيّد بفاعلٍ أو بزمن وذلك للدلالة على الإطلاق أيّ أنّ الله تعالى هو أهل التسبيح ومستحقّه سواءٌ كان هناك كان يسبّحه من خلقه أو لم يكن في أي زمانً ومكان.[٣]

ثمّ أكمل الله تعالى فقال: {الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ}،[٢]وقد أطلق الله تعالى لفظ "عبده" على الرسول الكريم ولم يقل محمد أو الرسول وفي هذا دلالةٌ على أن الإنسان مهما عظم مقامه فهو عبدٌ لله وحده، ثمّ قال: "ليلًا" ومع أنّ الإسراء هو المشي أو المسير ليلًا إلّا أنّ الله ذكر لفظ "ليلًا" حتى يدلّ على أنّ كلّ ما حصل كان في جزءٍ من الليل في تلك الليلة نفسها، ثمّ تابع بقوله: {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}،[٢]وهو هنا يذكر مبدأ الإسراء بأنّه نقل النبي الكريم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وفي قوله "باركنا حوله" هو خصّ المسجد الأقصى بحد ذاته وكلّ ما حوله بالمباركة.[٣]

وبمتابعة النظر في تأملات في سورة الإسراء يتبيّن أن الله -سبحانه وتعالى- ختم الآية بقوله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}،[٢]فقد أشار إلى أنّ السبب الأسمى والغاية العظمى من حادثة الإسراء والمعراج هي أن الله تعالى أراد أن يُري الرسول الكريم بعضًا من آيات الله ومعجزاته ليثبت له قدرته وحده وعظمته فهو السميع البصير الذي لا يغفل عن شيء من مخلوقاته ولا يعجز عن فعل شيء -جلّ وعلا-، والله تعالى أعلم.[٣]

الإسراء والمعراج

تُعدّ حادثة الإسراء والمعراج من معجزات الرسول الكريم، وقد كانت رحلة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من مكّة المكرمة إلى بيت المقدس بصبحة جبريل -عليه السلام- ثمّ عُرج به إلى السماء، وكانت الرحلة على دابة البراق، وحينما وصل النبيّ إلى بيت المقدس صلى بالأنبياء -عليهم السلام- ركعتين، ثمّ عَرَج به جبريل إلى السّماء، وفي كلّ سماء كان جبريل -عليه السلام- يستأذن فيُؤذن له، ففي السماء الدنيا رأى النبيّ آدم -عليه السّلام-، فرحّب بالرسول الكريم قائلًا: "مرحبًا بالنبيّ الصالح والابن الصالح"، ثمّ رأى في السماء الثانية أنبياء الله عيسى ويحيى -عليهما السلام-، فرحبا به قائلَين: "مرحبًا بالنبيّ الصالح والأخ الصالح".[٤]

ثمّ رأى يوسف -عليه السلام- في السماء الثالثة، ثمّ إدريس -عليه السلام- في السماء الرابعة، ثمّ هارون -عليه السلام- في السماء الخامسة، ثمّ موسى -عليه السلام- في السماء السادسة، ثمّ رأى إبراهيم -عليه السلام- في السماء السابعة، وفي كلّ سماءٍ يستأذن جبريل فيُؤذن له ويُرحّب بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ثمّ عُرِج بالنبي إلى فوق السماء السابعة فسمع صرير الأقلام، وعندها أوحى إليه الله تعالى وفرض عليه في بادئ الأمر خمسين صلاة، ولم يزل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يراجع ربّه ويسأله أن يخفّفها، حتى أصبحت خمس صلواتٍ في اليوم والليلة إحسانًا منه -جلّ وعلا-.[٤]

المراجع[+]

  1. "سورة الإسراء"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث سورة الإسراء، آية: 01.
  3. ^ أ ب ت "سورة الإسراء - سُبحان الذي أسرى بعبده ليلاً"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-07-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "نبذة عن الإسراء والمعراج"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 21-07-2019. بتصرّف.