بحث كامل عن الحضارة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٠ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
بحث كامل عن الحضارة الإسلامية

مفهوم الحضارة

انبثق مفهوم الحضارة من حضرَ والحضر هُم السُكّان الذين استقرّوا في المُدنِ والقُرى، وهم بذلك عاشوا حياة مُختلفة عن حياة البدو الذين يعتمدون على الترحال من مكانٍ إلى آخر بغيّة الحصول على مسكنٍ آمن ومأكل ومشرب، والحضارة تقوم على أسس كثيرة وهي مُرتبطة ارتباط وثيق بالثقافة بشكلٍ عام وثقافة الإنسان على وجه الخصوص، فتعلّم الإنسان يزيد من رُقي الحضارة، فهو بذلك يعمل على تقوية الحضارة بالمعرفةِ والعلم، فالعمارة دليل على ازدهار الحضارة، وأيضًا ازدهار العلوم والأدب يُمكّن الإنسان من بناء حضارته، ومظهر الإنسانِ وزيّه يدلان على مدى تقدّم الحضارة التي يمكث بها الإنسان، وفيما يأتي بحث كامل عن الحضارة الإسلامية.[١]

بحث كامل عن الحضارة الإسلامية

كان لظهور الإسلام دور كبير في تشكيل الإنسان حضارته في تلك الفترة، فقد أقام الإنسان حضارته على الإسلام وتعاليمه وهو بذلك يؤسس حضارة قويّة ومجتمع مُتماسك ومترابط، وعند ظهور الإسلام كانت هناك حضارة قائمة في الفترة الجاهليّة، ولا يمكننا أنْ نُسقط تلك الفترة التي كانت غنيّة بالمعرفة والأدب، صحيح كان هناك ممارسات خاطئة واعتقادات باطلة، ولكن الإسلام لم يظهر لإلغاء ما قبله وإنما لتقويم المُعتقدات وتصحيحها وتنمية الصفات الحميدة التي امتلكها العرب مثل: الكرم والشجاعة والأمانة والصدق وغيرها، وكان العرب قبل الإسلام لديهم اهتمام كبير في العلوم ومنها: علم الفلك وعلم الطبّ، وقد ازدهرت التجارة في فترتهم فهم قوم يعتمدون على مواسم التجارة، هذه حضارة كانت غنيّة بالأدب والمعرفة والشعر[٢]

وقد تعددت أغراض الشعر فمنها: الغزل وقد كان يُعبّر عن مشاعر القائل تجاه محبوبته وكان امرؤ القيس من أشهر الشعراء الذين كتبوا قصائد الغزل، ومن أغراض الشعر أيضًا المديح وقد برز الكثير من الشُعراء في هذا الجانب منهم: النابغة الذبياني، الأعشى، هرم بن سنان، زهير بن أبي سلمى وغيرهم[٣]، وقد جاء الإسلام وانتشرت دعوة الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- وقام بتشكيل الدولة في يثرب بعد هجرته إليها، وبهذا تبدأ عملية صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، فقد أرسى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- معالم الدولة وآخى بين المهاجرين والأنصار وكان هذا من أسباب صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، وكانت أعمال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في يثرب من بناء المساجد ووضع دستور الدولة من خلال صحيفة المدينة، كل هذه الأعمال ساهمت في نشوء الحضارة الإسلاميّة[٤]، وقد ازدهر الأدب في العصر الإسلاميّ وخصوصًا الشعر وقد ساهم ذلك في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، ومن أبرز شُعراء صدر الإسلام: حسان بن ثابت، كعب بن زهير بن أبي سلمى، الحطيئة، الخنساء وغيرهم.[٥]

وبعد تثبيت أركان الدولة ووفاة الرسول -محمد صلّى الله عليه وسلّم-، بدأت فترة حكم الخلفاء الراشدين وقد ساهمت هذه الفترة في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، فقد كانت الفتوحات الإسلاميّة تطرق كل البلدان، كما كانت العمارة حاضرة في تلك الفترة فقد تمّ بناء العديد من المُدن مثل الكوفة والفسطاط، الأمر الذي أدّى إلى ازدهار الحضارة الإسلاميّة أكثر وأكثر، وقد استمرّ حكم الخلفاء الراشدين ما يقارب 30 سنة، وقد كانت لتلك الفترة إسهام كبير في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية.[٤]

وبعد الفترة المهمّة التي تمثّلت بفترة حكم الخلفاء الراشدين كانت فترة حكم الدولة الأمويّة، وقد ساهم خلفاء بني أميّة في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية من خلال الازدهار الذي حصل في عهدهم، وتمثّل ازدهار الحضارة الإسلاميّة في العهد الأمويّ بازدهار العلوم والأدب وبناء المدن والفتوحات، وازدهر في الفترة الأمويّة علم النحو وكان لأبو الأسود الدؤليّ أثر في تشكيل معالم هذا العلم، وأيضًا ازدهر تدوين الحديث في العصر الأمويّ وكان من أشهر من دوّن الحديث: مالك بن أنس، محمد بن مسلم وغيرهم، كما ازدهر في العهد الأمويّ علم التاريخ وعلم الكيمياء، وكان للترجمة دور مهم في تطور الحضارة الإسلاميّة[٦]، وأيضًا ازدهر الشعر الأمويّ وكان من أشهر شعراء هذا العصر: جرير، الأخطل، الفرزدق وغيرهم، كل هذه العوامل ساهمت في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية.[٥]

وقد قامت الدولة العباسية وأسقطت بذلك الدولة الأمويّة، وقد كان للدولة العباسية دور في صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، من خلال ازدهار العمارة الإسلاميّة وبناء المُدن مثل: بغداد، سامراء، وأيضًا ازدهر في تلك الفترة الأدب والشعر على وجه الخصوص وكان من أبرز شعراء العصر العباسيّ: أبو الطيّب المُتنبي، أبو العتاهية، أبو نواس، وقد ساهم هؤلاء الشعراء في ازدهار الحضارة الإسلاميّة[٧]، ولا نغفل عهد الدولة الأموية في الأندلس التي كانت جزء من صياغة بحث كامل عن الحضارة الإسلامية، وقد ازدهر الأدب والشعر الأندلسيّ وكان من أشهر شعراء هذا العصر: ابن زيدون، ابن رشيق القيرواني، تميم بن المُعزّ وغيرهم، وقد ازدهرت العمارة أيضًا في الاندلس وهذا ساهم في ازدهار الحضارة الإسلاميّة، وقد كان في زمن الدولة العباسية العديد من الدول المستقلة عن الحكم العباسيّ، وقد ساهمت هذه الدول في ازدهار الحضارة الإسلاميّة والعمارة والأدب والفنون بأنواعها، ومن هذه الدول: الدولة السلجوقية، الدولة الفاطمية، الدولة الأيوبيّة، الدولة المملوكية وغيرهم، كل هذه الدول ساهمت في تكوين الحضارة، وبذلك تكون الحضارة الإسلاميّة قد ازدهرت بالإسلام أولًا من ثمّ العلوم والأدب.[٨]

المراجع[+]

  1. "حضارة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  2. "العرب قبل الإسلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  3. "الأدب العربي في العصر الجاهلي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "تاريخ إسلامي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "الأدب العربي في صدر الإسلام والعصر الأموي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  6. "أمويون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  7. "الأدب في العصر العباسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.
  8. "الأدب العربي في العصر الأندلسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-7-2019. بتصرّف.