بحث عن مولد الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩
بحث عن مولد الرسول

الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي، رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وآخر الأنبياء والمرسلين، وُلد رسول الله في مكة في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في عام الفيل، وهو ما يوافق شهر آب أغسطس من عام 570 ميلادية، وبُعث وهو في الأربعين من عمره وأمضى ثلاثة وعشرين عامًا في نشر الإسلام وتبليغ رسالة التوحيد إلى الناس، هاجر من مكة إلى المدينة وخاض الحروب وفتح مكة وبلَّغ الأمانة لأصحابه الذين بدورهم أوصلوا إلى العالمين حتَّى أصبح المسلمون اليوم يشكلون يربون عن مليار نسمة، وتوفي رسول الله سنة 11 للهجرة، وفيما يأتي بحث عن مولد الرسول -صلّى الله عليه وسلَّم-.[١]

بحث عن مولد الرسول

تزوَّجَ عبد المطلب ابنه عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب وعاشت عنده في مكة، وحملت منه برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم- وأثناء فترة حملها، سافر زوجها عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام في تجارة، في طريقه أقام في يثرب مدة من الزمن مرض فيها مرضًا شديدًا وتوفي على إثره، ودُفن في دار رجل من بني عدي بن النجار، ورسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لم يزل في بطن أمه، وبعد تسعة شهور كاملة كان مولد الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- في شعب أبي طالب في مكة، في الثاني عشر من ربيع الأول من عام 570 ميلادية في عام الفيل، وقد تولَّت مسألة توليده أم عبد الرحمن بن عوف وكان اسمها الشفاء، وتذكر أم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- آمنة بنت وهب أنَّها لما كانت قد حملت به أُتيت فقِيل لها: "إنّك قد حملتِ بسيّد هذه الأمّة، فإذا وقعَ على الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شرِّ كل حاسد، ثم سمّيه محمدًا".[٢]

تذكر السير والروايات إنَ مولد الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- ترافق مع أحداث غريبة ومعجزات خصَّ الله تعالى بها رسوله الكريم، حيث تقول فاطمة بنت عبد الله التي حضرت مولد الرسول -عليه الصَّلاة والسَّلام-: "حضرت ولادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم فرأيتُ البيتَ حين وضع قد امتلأ نورًا، ورأيتُ النجوم تدنو حتَّى ظننتُ أنَّها ستقع علي"، وتقول الروايات إنَّ أم رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- آمنة بنت وهب لم تجد في فترة حمله من المشقة والتعب ما تجد النساء من الحمل، وتقول أيضًا إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وُلد مختونًا مسرورًا ضاحكًا، وأنَّه عندما وقع على الأرض كانت أصابع يده مقبوضة وأصبعه السبابة مرفوعًا كأنَّه يسبح به.[٣]

وبعد أن وُلد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أرسلت أمه إلى جدِّه عبد المطلب تبشره بمولد حفيده يتيم الأب، ففرح جده به فرحًا منقطع النظير ودخل الكعبة يشكر ربه، ثمَّ قال قولته الشهيرة: "ليكوننّ لابني هذا شأن"، ثمَّ سماه محمدًا وكانت العرب قليلًا ما تُسمِّي باسم محمد، وقد علم اليهود بولادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حيث يقول شاعر رسول الله حسان بن ثابت -رضي الله عنه-: "والله إنِّي لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعتُ، إذ سمعت يهوديًا يصرخُ بأعلى صوتهِ على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك ما لك؟ قال: طلع الليلةَ نجم أحمد الذي ولد به"، ويقصد حسان أنّه كان في عمر سبع أو ثماني سنوات حين سمع يهوديًا يخبر اليهود بمولد الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- فرسول الله مذكور في التوراة وهم يعلمون بأمره وبمكان مولده وعلامات بعثته.[٢]

لقد كان مولد الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- بداية الخروج من الظلام إلى النور، وبداية الهداية الكُبرى والانتقال العظيم من عصر الجاهلية، عصر الضياع والظلم والعدوان والقتل إلى الصراط المستقيم والنور المبين، فكان مولد رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- بركة ورحمة من رب العالمين لهذه الأرض، ونصرة للضعيف ورحمة بالعباد إذ خلصهم من النزاعات والثارات والطوائف والخلافات ووحدهم تحت راية واحدة وبكلمة واحدة هي كلمة التوحيد، وأخرجهم من عبادة الحجارة والأوثان التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع إلى عبادة الله الواحد الأحد.[٤]

وفي ختام ما جاء من بحث عن مولد الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- يمكن القول إنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- جاء أملًا للعالمين، ولدَ فكان أمل الفقراء في تغيير واقعهم المؤسف، وكان الأمل الوحيد في تغيير النفوس المجبولة على الحقد والأسى والنزاع، غيَر مولده جوانب الحياة كلِّها؛ العقائدية والاجتماعية والأخلاقية، فكان مولده مولد أمة كاملة وكان نوره نورًا يضيء مستقبل البشرية جمعاء، وكان أساس بعثته الأخلاق الحسنة، قال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: "إنَّما بُعِثْتُ لأُتممَ صالحَ الأخلاقِ"[٥]، فأخذ بيد العطاشى إلى الماء والمرضى إلى الدواء والأمة كلّها إلى الخير والنقاء، وُلد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فتكسَّر على يديه حكم فارس وانهدَّت قصور الرومان ولم يبقَ للاستعباد مكان في الشرق، ولم يعد الغني يأكل الفقير ولا القوي الضعيف، وإنَّما شرعُ الله هو الفيصل ولا فرق بين أحد إلَّا بالتقوى، وكان مولد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مولد أعظم رجل عرفته الإنسانية والبشرية عبر العصور بشهادة خصومه قبل مناصريه والمؤمنين به، فأعماله وأخلاقه وأمته التي ترك وأصحابه الذين عكسوا أخلاقه وطباعه ونشروا تعالميه وأفكاره خير دليل على عظمته وفضله على العالمين، والله تعالى أعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. "محمد بن عبد الله"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "محمد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  3. "معجزات ولادته صلى الله عليه وسلم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  4. "مولد النبي صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 45، صحيح.
  6. "مولده صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-05-2019. بتصرّف.