بحث عن حب الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ١٢ مايو ٢٠١٩
بحث عن حب الوطن

بحث عن حب الوطن

عند كتابة بحث عن حب الوطن فإنّه سيتم تناول إحدى أبرز الموضوعات التي تمسّ كلّ إنسان يعيشُ في وطنه، فالمشاعر التي يحملها الإنسان عندما يُحبُّ وطنه تختلف عن أيّ مشاعر أخرى، فهو ينتمي إلى الوطن الذي يمارس فيه حياتَه اليومية، ويعيش من خيراته، ويتنفس هواءَهُ، وهناك بعض الظروف التي قد تطرأ على حياة الإنسان وتجعله يعيش بعيدًا عن وطنه بسبب ما تفرضه ظروف العمل، أو بسبب وجود الحروب التي تجعل الإنسان يبحث عن دول أكثر أمنًا من وطنه، وهنا يشعر المواطن الحقيقيّ بالغربة عن وطنه، ويزداد اشتياقه له أضعافًا.

ولا بدّ عند كتابة بحث عن حب الوطن الإتيانُ على أهميّة أن يحافظ الإنسان على وطنه، وأن يدافع عن حدوده في أيّ موضعٍ يوجد فيه، فحماية الأوطان لا تقتصر على الجنود المرابطين على الحدود والثغور، فكلّ مواطن على ثغرةٍ من ثغور هذا الوطن يحميه ويذودُ عنه، خاصّة أنّ الأوطان في هذه الأيام تتعرّض لهجمة شرسة من أعدائها من الناحية الثقافيّة والاجتماعيّة والفكريّة من خلال الأفكار المسمومة التي يحاول الأعداء بثَّها بين أطياف المجتمع الإنسانيّ، وما ينبثق عن هذه الأفكار من تغيير لبعض العادات والقيم الاجتماعيّة، ليشيع مفهوم التقليد الأعمى، ويصبح المجتمع الوطني بلا هوية حقيقيّة، فيصبح من السهل السيطرة على المجتمعات وتفرقة صفوفها وإن لم يغزُها أحدٌ عسكريًا.

وقد ضَرب لنا النبيّ الأعظم محمّد -صلى الله عليه وسلم- أروعَ الأمثلة في حب الوطن، وتجلّى ذلك يوم الهجرة النبوية المُباركة، حين أُرغم على الخروج من المكان الذي ولد فيه -عليه الصلاة والسلام- بعد أن اشتدّ أذى قريش عليه وعلى الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-، فنظر إلى مكة باكيًا وقت خروجه منها وقال بأنّها أحبُّ البقاع إلى قلبه، ولولا أنّ أهلها أخرجوه منها لما خرج، وهذا يدل على المكانة العظيمة لمكة في قلب النبيّ الأكرم -عليه الصلاة والسلام-، وبالرغم من ذلك عاد إليها فاتحًا بعد سنوات من الهجرة لتكون فرحته بالعودة إليها غامرةً.

وفي ختام كتابة بحث عن حب الوطن يجب الإشارة إلى أهمية أن أن يقدّم الإنسان مصلحة الوطن على مصلحتِه الشخصية، وهناك العديد من المظاهر التي تعكس المواطنة الحقيقيّة، والتي تدلّ على حب الإنسان لوطنِه الذي يعيش فيه، ومن أهمّها المحافظة على الممتلكات العامّة، والسعي إلى إحداث التطوّر في شتى المجالات، وهذا الأمر دفع العديد من المواطنين في شتى أنحاء العالم إلى البحث عن التجارب العلمية أو الثقافية خارج الوطن، ومحاولة تطبيق ما يصلح منها داخل الأوطان لإحداث النهضة، فالأوطان لا تنهض إلّابمن يحبّها من أبنائها حُبًّا حقيقيًا لا تشوبه شائبة.