بحث عن الوقت

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ١٤ مايو ٢٠١٩
بحث عن الوقت

بحث عن الوقت

عندَ كتابة بحث عن الوقت فإنّه سيتمّ الحديث عن مادّة الحياة، والتي تمثّل جسرَ العبور إلى كلّ ما يريد الإنسان الوصول إليه أو الحصول عليه، ومن سمات الوقت أنّه يمضي دائمًا ولا يعود أبدًا، فاللحظة التي يعيشُها الإنسان في يوم ما لا تتكرّر في حياته مرةً أخرى، وهذا الأمر يدعو إلى أن يتوخّى الإنسان الحذرَ في التعامل مع الوقت، وأن يملك القدرة على إدارته، وأن يستثمرَه بأفضل طريقة ممكنة ليعود ذلك بالنفع عليه وعلى مَن يحيط به في هذه الحياة.

ولا بدّ عند كتابة بحث عن الوقت الإشارةُ إلى بعض الطرق التي يمكنُ للإنسان بها أن يدركَ قيمة الوقت وأثره في حياته، فعندما يتمّ عقد مقارنة بين حالتين متماثلتين تمّ في أحدِهما استغلالُ الوقت وإهداره في الحالة الأخرى، وما ترتَّب على ذلك من منافع للحالة الأولى في حين أن الأمور بقيت على حالها في الحالة الثانية لأنّ صاحبها لم يحرّك ساكنًا، ولم تطرأ على حياته إضافة حقيقيّة بسبب إضاعته لوقته في غير فائدة، فكلّ أولئك الذين حصلوا على مراتب علميّة أو مهنيّة أو اجتماعيّة عالية كان استغلالهم للوقت السببَ الأبرز في بلوغ ما أرادوه بعد بذل العناية الكافية والجهد المعقول.

وينبغي على المرء ألّا يصرف وقته على شيء واحد، وأن يقسمه بشكل يحقق له المنفعة في الدنيا والآخرة، فالإنسان الذي يصرف وقته على المنافع الدنيوية ويتجاهل أداء العبادات أو الشعائر الدينية أو السنن فإنه يُفرِّطُ في النعيم الدائم في الجنة، وعلى الوجه الآخر فإن المؤمن الحقيقيّ هو الذي يصرف وقته في عبادة الله تعالى والتقرّب إليه بالطاعات والحرص على البعد عن كلّ ما يُغضب ربّ الأرض والسماوات، وفي الوقت ذاته لا يكون هذا سببًا في تقصيره في حياته الدنيويّة، فيجمع بين رضا الله -سبحانه وتعالى- عنه في الآخرة، وبين بلوغ النجاح في ميادين الحياة التي ينشط فيه.

وفي ختام كتابة بحث عن الوقت لا بدّ من الإشارة إلى خطورة إضاعة الوقت وعدم وجود ما يشغل الإنسان وقته به، فالفراغ يدمّر المجتمعات، ويتسبّب في شيوع الجريمة بين الناس، فالنفس إن لم يشغلها الإنسان بالحقّ ستشغله بالباطل، والذي لا يجد ما يملأ به وقت فراغه فإنه سيبدأ بتجريب بعض الأمور التي لا يُحمد عقبى تجربتها، ومن ذلك انقياد بعض الأفراد إلى بعض العادات السيئة والممارسات الخاطئة، كتعاطي المخدِّرات أو شرب المُسْكِرات أو التدخين، كما أنّ الفراغ يورثُ الفساد الفكريّ الذي يؤثّر على المجتمعات ويؤدّي إلى فسادها وبعدها عن الحضارة والتقدّم.