بحث عن الإعجاز القرآني

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩
بحث عن الإعجاز القرآني

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة، ويضم مئة وأربع عشرة سورة تقع في ثلاثين جزءًا وستين حزبًا، وفي كلّ سورة عدد من الآيات القرآنية، وتتوزع سور القرآن الكريم ما بين سور مكيّة ومدنيّة، وعدد السور المكية سبع وثمانين سورة، وعدد المدنيّة سبع وعشرون، وجميع هذه السور تبدأ بالبسملة باستثناء سورة التوبة، أما سورة النمل ففيها بسملتان، ويبدأ القرآن الكريم بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، وأطول سورة فيه هي سورة البقرة وعدد آياتها مئتان وست وثمانون آية، وأقصر سورة هي الكوثر وعدد آياتها ثلاث آيات، ويضم القرآن الكريم صورًا من الإعجاز العلمي والبياني، وفي هذا المقال ستتم كتابة بحث عن الإعجاز القرآني.[١]

بحث عن الإعجاز القرآني

قبل البدء بكتابة بحث عن الإعجاز القرآني، لا بدّ من تعريف الإعجاز القرآني، وهو مشتق من المعجزة التي تعني الأمر الخارق للعادة، ويضم القرآن الكريم أربعة صورٍ من صور الإعجاز وهي: الإعجاز البياني والإعجاز العلمي والإعجاز التشريعي والإعجاز الغيبي، أما في الإعجاز البياني فقد تحدّى الله تعالى به العرب وهم أفصح الناس لغةً وبيانًا، إذ يحتوي على دقة اللغة والسلاسة والتعبير الذي لا يوجد في أيّ كتابٍ غيره، كما تحتوي لغته على دقة المعاني وجمال الألفاظ والترابط العجيب بين الآيات التي تجمع بين العذوبة والفخامة، وقد بلغ أسلوب البلاغة والفصاحة في سور القرآن الكريم القمة في جميع المجالات اللفوية، ولا يوجد أي تباين أو اختلاف في الأسلوب القرآني البياني سواء في السور المكيّة أو المدنية، إذ يقول -تعالى-: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[٢][٣]

الأمثلة على الإعجاز القرآني البياني كثيرة، ففي قوله -تعالى-: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}[٤]، ففي هذه الآية الكريمة تكرر حرف الميم ست عشرة مرة، ورغم هذا فإنّ القارئ لا يشعر بأي عُسرٍ في القراءة عند طقها، ولا يشعر بأي ثقلٍ عند سماعها، أما في الآية الكريمة: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[٥]، وقد تكرر حرف القاف في هذه الآية عشر مرات، ورغم هذا فإنّ القارئ لا يشعر بأي صعوبة أو تعقيد على الرغم من شدة حرف القاف وقلقلته، وهذا الإعجاز البياني ما هو إلا صورة مبسطة عن الإعجاز العظيم الذي يضمه القرآن الكريم.[٦]

الإعجاز القرآني العلمي من أنواع الإعجاز التي أخذت حصة كبيرة في الدراسة والتفسير، وأثبتت سور القرآن الكريم فيه إعجازها وذكرها لحقائق علمية تخص الكون وخلق الإنسان وتفسير العديد من الظواهر العلمية، فقد ذكرت بعض السور حقائق علمية لم تكن مكتشفة وقت نزول القرآن الكريم على النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، لكنّ العلم الحديث أثبت صحتها الآن، ويجب ذكر صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم دون أي مغالاة أو مبالغة،[٧]K، ومن الأمثلة على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ما ورد في قوله -تعالى-: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}[٨]، ففي هذه الآية ذكر الله -تعالى- نقص الأرض من أطرافها، أي بمعنى انكماشها على ذاتها وأن حجمها يتناقص باستمرار، وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أنّ الأرض قدر مرّت بالعديد من المراحل أثناء تشكّلها، وأنها بدأت بحجمٍ هائل ظلّ يتناقص تدريجيًا حتى وصلت إلى هذا الحجم، وفي هذا إشاراتٌ علمية عديدة اختصرها القرآن الكريم في هذه الآية.[٩]

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم يعني: إثبات عجز جميع المخلوقات عن الإتيان بمثل القرآن الكريم وما فيه من أحكام وتشريعات تتعلق بالخلق والحياة والناس والمجتمع ومختلف مجالات الحياة، وفي هذا الإعجاز إثبات لصدق النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، ويقول -تعالى-: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}[١٠]، ومن الإدلة على الإعجاز القرآني التشريعي اشتمال القرآن على جميع المقاصد الإساسية وقواعد الشريعة التي تنظم حياة الناس وشؤونهم ون أن تكون هذه التشريعات متناقضة أو متضاربة، بل إنّ تشريعاته تحقق العدل بين الجميع على الرغم من اختلاف الانتماءات العرقية والدينية بينهم، وهذا من أكثر ما لفت علماء الفكر والاجتماع إلى آيات القرآن الكريم وما فيها من إعجاز تشريعي لا يستطيع البشر الإتيان بمثله أبدًا، وهي تشريعات مناسبة لكلّ زمانٍ ومكان مهما حدث من تطوّر تاريخي وحضاري وفكري.[١١]

الإعجاز القرآني الغيبي يتجلّى في أعظم صوره في القرآن الكريم، إذ أنّ آيات القرآن الكريم أخبرت عن العديد من الأمور الغيبية غير المعروفة، كما ذكرت العديد من الأخبار التي تقدّمت، ومنها: إخبار القرآن الكريم عن قصص الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، والإخبار عن قصة أهل الكهف وما ورد في شأن النبي موسى -عليه السلام- مع الخضر -عليه السلام-، والإخبار بما ستؤول إليه بعض الأمور مثل: وعد الله -تعالى- بنصر المؤمنين، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه بأنّهم سيخرجون من وطنهم، وغير ذلك الكثير من صور الغيب التي أخبر بها القرآن الكريم، وبهذا العرض البسيط لصور الإعجاز القرآني، تمت كتابة بحث عن الإعجاز القرآني بصورة مختصرة مع ذكر بعض الأمثلة على هذه الصور.[١٢]

المراجع[+]

  1. "معلومات في القران الكريم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  2. سورة النساء، آية: 82.
  3. "إعجاز القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-05-2019. بتصرّف.
  4. سورة هود، آية: 48.
  5. سورة المائدة، آية: 27.
  6. "فصاحة القرآن وبلاغته"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  7. "قضية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  8. سورة الرعد، آية: 41.
  9. "التفسير العلمي لقوله تعالى:"أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرفها""، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  10. سورة فصلت، آية: 42.
  11. "الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-209. بتصرّف.
  12. "أوجه الإعجاز في القرآن الكريم ."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-209. بتصرّف.