بحث عن الرسول محمد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
بحث عن الرسول محمد

بحث عن الرسول محمد

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، من قريش، تختلف الروايات حول عام ميلاده، حيث قيل 570م وقيل 571م، وهو رسول الله وخاتم أنبيائه ورسله، نبيُّه الذي أدّى الأمانة وأوصلَ الرسالة وجاهد في الله حقَّ الجهاد حتَّى أتاه اليقين من ربِّه -عزَّ وجلَّ-، وهو ابن آمنة بنت وهب، وأبوه عبد الله بن عبد المطلب، تُوفِّيَ أبوه قبل ولادته، وتوفِّيت أمُّه وهو ابن ست سنين، فربَّاه عمه أبو طالب وجدُّه عبد المطلب، وفي هذا المقال بحث عن الرسول محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- فيه أوصافه وخصاله الخَلْقية والخُلُقية، والحديث عن أبرز معجزاته ووفاته -عليه الصَّلاة والسَّلام-.

استكمالًا للحديث عن بحث عن الرسول محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومرورًا على أوصافه وخصاله فإنَّ رسول الله محمد بن عبد الله كانَ حسن الخَلْقِ والخُلُق، حتَّى تسابق إلى مدحه الشعراء، فقال فيه حسان بن ثابت -رضي الله عنه- في وصفه:

وأحسنُ منكَ لم تَرَ قطُّ عيني       وأجملُ منكَ لم تَلدِ النساءُ

خُلِقْتَ مُبرَّءًا منْ كلِّ عيبٍ            كأنَّكَ قدْ خُلقْتَ كمَا تَشَاءُ

أمَّا في التفصيل في أوصافه وشمائله الخَلْقِيَّة والخُلُقيَّة -عليه السلام- فقد جاء كثير من الأحاديث التي تتحدَّث عن صفاته، وممّا جاء في هذه المسألة الآتي: روى البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: "كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- رجُلًا مَربوعًا بعيدَ ما بيْنَ المَنكِبَيْنِ له شعرٌ يبلُغُ شَحمةَ أُذنَيْهِ رأَيْتُه في حُلَّةٍ حمراءَ لم أرَ قطُّ أحسَنَ منه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-" [١]، وفي حديث آخر: روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أزهرَ اللونِ، كأنَّ عرقَه اللؤلؤُ، إذا مشى تكفَّأَ، ولا مسستُ ديباجةً ولا حريرةً ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- ولا شممتُ مسكةً ولا عنبرةً أطيبَ من رائحةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" [٢]، وجاء عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- ما يأتي: "سئل البَرَاءُ: أكان وجْهُ النبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- مثل السَّيْفِ، قال: لا، بل مِثْلَ القَمَرِ" [٣] والله تعالى أعلم. [٤]

في بحث عن الرسول محمد -عليه الصَّلاة والسَّلام- لا بدَّ من المرور بأبرز معجزات رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومن أبرز معجزاته، أولًا: القرآن الكريم: هو أعظم معجزات رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو معجزته الباقية حتَّى يوم القيامة، وهو الذي تحدَّى به الله تعالى العرب كلِّهم، قال تعالى في محكم التنزيل: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [٥]. ثانيًا: انشقاق القمر: وهي إحدى معجزات الرسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- وقد رأت العرب القمر مشقوقًا بعد أن أشار إليه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [٦]. ثالثًا: الإسراء والمعراج: وهي إحدى معجزات رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حيث أسرى به الله تعالى على البراق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثمَّ عرج بها إلى السماء، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [٧]، والله أعلم. [٨]

استكمالًا في بحث عن الرسول محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- توفِّي رسول الله في شهر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة، بعد أن أصيب بالحمى وارتفعت حرارته، ومرض مرضًا شديدًا، وكان -عليه الصَّلاة والسَّلام- يصلِّي بالناس 11 يومًا، فاشتدَّ به المرض فأقام في منزل عائشة، وقبل وفاته أعتق رسول الله كلَّ غلمانه، وتصدَّق بماله، وتقول الروايات إنَّ ما حدث كان بسبب سمٍّ دُسَّ له في خيبر، دسَّه أحد اليهود، فقد روت عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنه- ما يلي: "كان النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يقول في مرضهِ الذي مات فيه: يا عائشةُ، ما أزال أجدُ ألمَ الطعامِ الذي أكلتُ بخيبرَ، فهذا أوانُ وجدتُ انقطاعَ أبهرَي من ذلكِ السُمِّ" [٩]، ثمَّ توفِّي في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول من السنة 11 للهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وتاريخ وفاته الميلادي هو 13 أبريل عام 634م، والله أعلم. [١٠]

المراجع[+]

  1. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الجزء أو الصفحة: 6284، حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
  2. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الجزء أو الصفحة: 2330، حكم المحدث: صحيح
  3. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 3552، حكم المحدث: صحيح
  4. وصف النبي محمد, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 14-01-2019، بتصرّف.
  5. {الإسراء: الآية 88}
  6. {القمر: الآية 1}
  7. {الإسراء: الآية 1}
  8. من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 14-01-2019، بتصرّف.
  9. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 4428، حكم المحدث: معلق
  10. محمد بن عبد الله, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 14-01-2019، بتصرّف.