بحث حول الصوم في بداية الحديث عن بحث حول الصوم لا بدَّ من الإشارة إلى تعريف مصطلح الصيام في الإسلام، حيث يمكن تعريف مصطلح الصيام في الإسلام على أنَّه الامتناع عن الطعام والشراب والجِماع والشهوات جميعها والإمساك عن كلّ المفطرات والمفسدات التي بيَّنها الفقهاء استنادًا إلى النصوص التي وردت في كتاب الله تعالى وفي أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويكون الصيام لمدة يوم كامل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (({البقرة: الآية 187})). ((صوم، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف)) والصيام فريضة فرضها الله تعالى على عباده المسلمين، وفي بحث حول الصوم يجبُ معرفة أنَّ الصيام ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة كما ورد في الحديث الذي ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: علَى أنْ يعبَدَ اللهُ ويُكْفَرَ بمَا دونَهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ" ((الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 16، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، وقال تعالى في سورة البقرة: {يا أيُّها الذينَ آمنُوا كُتِبَ عليكُم الصِّيام كمَا كُتبَ على الذينَ من قبلِكم لعلَّكم تتَّقون} (({البقرة: الآية 183})). ويُشترط لمن يُفرضُ عليه الصيام أن تتوفّر فيه عدَّة شروط إذا لم تتوفّر جميعها في الشخص لا يجبُ عليه الصيام وفي بحث حول الصوم يجب معرفة هذه الشروط، أوّلها الإسلام: يعدُّ اعتناق الإسلام أولَ شرطٍ من الشروط الواجب توفرها في من يجب عليه الصيام لأنَّ الكفار غير ملزمين بأداء الفرائض التي افترضها الله تعالى على المسلمين، قال سبحانه تعالى: {وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنَّهم كفروا بالله وبرسوله} (({التوبة: الآية 54}))، وهذا دليل على عدم قبول النفقات وغيرها من الكافر. ثانيها البلوغ: وهو شرطٌ للصيام لأنَّ الصغير لا يجب عليه الصيام، والبلوغ شرط لأداء الفرائض جميعها، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائمُ حتى يستيقظَ وعن الصغيرِ حتى يكبرَ وعن المُبْتَلى حتى يَعْقِلَ" ((الراوي: أبو ظبيان الجنبي، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 2/335، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)). ثالثها العقل، ويعدُّ العقل أيضًا من شروط أداء الفرائض لأنَّ المجنون لا يفرض عليه شيء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائمُ حتى يستيقظَ وعن الصغيرِ حتى يكبرَ وعن المُبْتَلى حتى يَعْقِلَ" ((الراوي: أبو ظبيان الجنبي، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 2/335، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)). رابعها الاستطاعة، وهو أن يكون المسلم قادرًا على أداء الصيام جسديًّا لا يمنعُه من ذلك عجزٌ في بدنه أو مرض في جسده، قال تعالى: {ومن كانَ مريضًا أو علَى سفرٍ فعدَّةٌ من أيَّام أُخر} (({البقرة: الآية 184}))، خامسُها الإقامة: فالمسلم البالغ العاقل المقيم هو من يجب عليه الصيام وفي السفر رخصة للمسلم أن يُفطر ويقضيَ ما فاتَه بعد رمضان، قال تعالى: {ومن كانَ مريضًا أو علَى سفرٍ فعدَّةٌ من أيَّام أُخر} (({البقرة: الآية 184}))، سادسُها عدمُ وجود موانع، وتختصُّ بهذا الشرط النساء دونَ الرجال، ويقصد بالموانع النّفاس والحيض، فالحائض والنفساء ليس عليها صيام ولا يصحّ صومها، ويجب عليه قضاء ما أفطرت، ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ" ((الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 304، خلاصة حكم المحدث: صحيح))". ((على من يجب صوم رمضان؟، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف)) وفي بحث حول الصوم لا بدَّ من معرفة الحكمة من الصوم، فقد شرَعَ الله الصيام وجعلَه فريضةً على المسلمين لحكم كثيرة؛ لأنَّ الله تعالى لا يحرم أمرًا ولا يفرض فريضة إلا لتحقيق الخير والصلاح والرشاد للعباد، فلم يفرضِ الله تعالى الصيام ويمنعهم عن الطعام والشراب والشهوات ويمنع عنهم الكثير من الملذّات ليعذبهم ويعاقبهم في هذه الدنيا إنّما فرض ذلك لحكم كثرة يعلمها وبين بعضها في كتابه الكريم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (({البقرة: الآية 183}))، فالصيام تدريب على طاعة الله وتقوى الله تعالى، وتهذيب للنفوس بالامتناع عن المباح، وتقوية العزيمة في الالتزام بأوامر الله تعالى، وتعويد النفوس على الصبر، وغير ذلك من الحكم العظيمة. ((الحكمة من الصيام، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف)) ومن الجديرِ بالذكر في بحث حول الصوم معرفة مبطلات الصوم ومفسداته، حيث يوجدُ العديد من الأمور التي حرَّمها الله تعالى على المسلمين في نهار رمضان أثناء الصيام، وهي تفسدُ الصوم بشروط ثلاثة: العلم بأن ارتكاب هذا الأمر يفسد الصوم، لا يكون الصائم ناسيًا، لا يكون مجبرًا أو مضطرًا. وهذه المفسدات أو المبطلات هي سبعة أمور يجب على المسلم أن يعرفها في بحث حول الصوم حتى يتجنبّها ويحذّر من الوقوع في واحدة منها حتّى لا يفسد صومه: "الأكل والشرب: قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (({البقرة: الآية 187}))، الجماع: وهو إقامة العلاقة الجنسيّة بين الرجل والمرأة ويتحقّق بالإيلاج وهو من أعظم مبطلات الصوم وأكبرها إثمًا، أمّا المداعبة والتقبيل فلا تفسدُ الصوم. وإنزال المني عمدًا: في بحث حول الصوم يجب معرفة حكم إنزال المني، حيثُ يعدّ إنزال المني عمدًا من مبطلات الصيام سواء باستجلاب الشهوة أو بالاستمناء باليد وهذه الشهوة محرمة على الصائم، فكما ورد في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: "يدَعُ الطَّعامَ مِن أجلي، والشَّرابَ مِن أجلي، وشهوتَه مِن أجلي" ((الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3424، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه)). وما يشبه الطعام والشراب، كالإبر المغذّية وغيرها، والحجامة: يعدّ إخراج الدم من خلال الحجامة من مفطرات الصوم ومبطلاته، قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفطر الحاجم والمحجوم" ((الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس، المحدث: علي بن المديني، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 4/267، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، والقيء عمدًا، أيْ إخراج القيء عمدًا من المفطرات ومبطلات الصوم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ" ((الراوي: أبو هريرة، المحدث: موفق الدين ابن قدامة، المصدر: الكافي، الصفحة أو الرقم: 1/353، خلاصة حكم المحدث: حسن))، والحيض والنفاس، إذ يعدّان من موانع الصيام ومبطلاته أيضًا. فالمرأة إذا كانت صائمة وجاءها دم الحيض أو النفاس بَطُلَ صيامها وعليها القضاء فيما بعد، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ" ((الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 304، خلاصة حكم المحدث: صحيح))". ((مفسدات الصوم ومفطرات الصائم، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف))

بحث حول الصوم

بحث حول الصوم

بواسطة: - آخر تحديث: 12 فبراير، 2019

بحث حول الصوم

في بداية الحديث عن بحث حول الصوم لا بدَّ من الإشارة إلى تعريف مصطلح الصيام في الإسلام، حيث يمكن تعريف مصطلح الصيام في الإسلام على أنَّه الامتناع عن الطعام والشراب والجِماع والشهوات جميعها والإمساك عن كلّ المفطرات والمفسدات التي بيَّنها الفقهاء استنادًا إلى النصوص التي وردت في كتاب الله تعالى وفي أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويكون الصيام لمدة يوم كامل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} 1){البقرة: الآية 187}2)صوم، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف

والصيام فريضة فرضها الله تعالى على عباده المسلمين، وفي بحث حول الصوم يجبُ معرفة أنَّ الصيام ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة كما ورد في الحديث الذي ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: علَى أنْ يعبَدَ اللهُ ويُكْفَرَ بمَا دونَهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ” 3)الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 16، خلاصة حكم المحدث: صحيح، وقال تعالى في سورة البقرة: {يا أيُّها الذينَ آمنُوا كُتِبَ عليكُم الصِّيام كمَا كُتبَ على الذينَ من قبلِكم لعلَّكم تتَّقون} 4){البقرة: الآية 183}.

ويُشترط لمن يُفرضُ عليه الصيام أن تتوفّر فيه عدَّة شروط إذا لم تتوفّر جميعها في الشخص لا يجبُ عليه الصيام وفي بحث حول الصوم يجب معرفة هذه الشروط، أوّلها الإسلام: يعدُّ اعتناق الإسلام أولَ شرطٍ من الشروط الواجب توفرها في من يجب عليه الصيام لأنَّ الكفار غير ملزمين بأداء الفرائض التي افترضها الله تعالى على المسلمين، قال سبحانه تعالى: {وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنَّهم كفروا بالله وبرسوله} 5){التوبة: الآية 54}، وهذا دليل على عدم قبول النفقات وغيرها من الكافر.

ثانيها البلوغ: وهو شرطٌ للصيام لأنَّ الصغير لا يجب عليه الصيام، والبلوغ شرط لأداء الفرائض جميعها، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “رفع القلم عن ثلاث: عن النائمُ حتى يستيقظَ وعن الصغيرِ حتى يكبرَ وعن المُبْتَلى حتى يَعْقِلَ” 6)الراوي: أبو ظبيان الجنبي، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 2/335، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

ثالثها العقل، ويعدُّ العقل أيضًا من شروط أداء الفرائض لأنَّ المجنون لا يفرض عليه شيء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “رفع القلم عن ثلاث: عن النائمُ حتى يستيقظَ وعن الصغيرِ حتى يكبرَ وعن المُبْتَلى حتى يَعْقِلَ” 7)الراوي: أبو ظبيان الجنبي، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 2/335، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

رابعها الاستطاعة، وهو أن يكون المسلم قادرًا على أداء الصيام جسديًّا لا يمنعُه من ذلك عجزٌ في بدنه أو مرض في جسده، قال تعالى: {ومن كانَ مريضًا أو علَى سفرٍ فعدَّةٌ من أيَّام أُخر} 8){البقرة: الآية 184}، خامسُها الإقامة: فالمسلم البالغ العاقل المقيم هو من يجب عليه الصيام وفي السفر رخصة للمسلم أن يُفطر ويقضيَ ما فاتَه بعد رمضان، قال تعالى: {ومن كانَ مريضًا أو علَى سفرٍ فعدَّةٌ من أيَّام أُخر} 9){البقرة: الآية 184}، سادسُها عدمُ وجود موانع، وتختصُّ بهذا الشرط النساء دونَ الرجال، ويقصد بالموانع النّفاس والحيض، فالحائض والنفساء ليس عليها صيام ولا يصحّ صومها، ويجب عليه قضاء ما أفطرت، ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ” 10)الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 304، خلاصة حكم المحدث: صحيح”. 11)على من يجب صوم رمضان؟، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف

وفي بحث حول الصوم لا بدَّ من معرفة الحكمة من الصوم، فقد شرَعَ الله الصيام وجعلَه فريضةً على المسلمين لحكم كثيرة؛ لأنَّ الله تعالى لا يحرم أمرًا ولا يفرض فريضة إلا لتحقيق الخير والصلاح والرشاد للعباد، فلم يفرضِ الله تعالى الصيام ويمنعهم عن الطعام والشراب والشهوات ويمنع عنهم الكثير من الملذّات ليعذبهم ويعاقبهم في هذه الدنيا إنّما فرض ذلك لحكم كثرة يعلمها وبين بعضها في كتابه الكريم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 12){البقرة: الآية 183}، فالصيام تدريب على طاعة الله وتقوى الله تعالى، وتهذيب للنفوس بالامتناع عن المباح، وتقوية العزيمة في الالتزام بأوامر الله تعالى، وتعويد النفوس على الصبر، وغير ذلك من الحكم العظيمة. 13)الحكمة من الصيام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف

ومن الجديرِ بالذكر في بحث حول الصوم معرفة مبطلات الصوم ومفسداته، حيث يوجدُ العديد من الأمور التي حرَّمها الله تعالى على المسلمين في نهار رمضان أثناء الصيام، وهي تفسدُ الصوم بشروط ثلاثة: العلم بأن ارتكاب هذا الأمر يفسد الصوم، لا يكون الصائم ناسيًا، لا يكون مجبرًا أو مضطرًا. وهذه المفسدات أو المبطلات هي سبعة أمور يجب على المسلم أن يعرفها في بحث حول الصوم حتى يتجنبّها ويحذّر من الوقوع في واحدة منها حتّى لا يفسد صومه: “الأكل والشرب: قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 14){البقرة: الآية 187}، الجماع: وهو إقامة العلاقة الجنسيّة بين الرجل والمرأة ويتحقّق بالإيلاج وهو من أعظم مبطلات الصوم وأكبرها إثمًا، أمّا المداعبة والتقبيل فلا تفسدُ الصوم. وإنزال المني عمدًا: في بحث حول الصوم يجب معرفة حكم إنزال المني، حيثُ يعدّ إنزال المني عمدًا من مبطلات الصيام سواء باستجلاب الشهوة أو بالاستمناء باليد وهذه الشهوة محرمة على الصائم، فكما ورد في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: “يدَعُ الطَّعامَ مِن أجلي، والشَّرابَ مِن أجلي، وشهوتَه مِن أجلي” 15)الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3424، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه.

وما يشبه الطعام والشراب، كالإبر المغذّية وغيرها، والحجامة: يعدّ إخراج الدم من خلال الحجامة من مفطرات الصوم ومبطلاته، قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “أفطر الحاجم والمحجوم” 16)الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس، المحدث: علي بن المديني، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 4/267، خلاصة حكم المحدث: صحيح، والقيء عمدًا، أيْ إخراج القيء عمدًا من المفطرات ومبطلات الصوم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ” 17)الراوي: أبو هريرة، المحدث: موفق الدين ابن قدامة، المصدر: الكافي، الصفحة أو الرقم: 1/353، خلاصة حكم المحدث: حسن، والحيض والنفاس، إذ يعدّان من موانع الصيام ومبطلاته أيضًا. فالمرأة إذا كانت صائمة وجاءها دم الحيض أو النفاس بَطُلَ صيامها وعليها القضاء فيما بعد، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ” 18)الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 304، خلاصة حكم المحدث: صحيح”. 19)مفسدات الصوم ومفطرات الصائم، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف

المراجع

1, 14. {البقرة: الآية 187}
2. صوم، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف
3. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 16، خلاصة حكم المحدث: صحيح
4, 12. {البقرة: الآية 183}
5. {التوبة: الآية 54}
6, 7. الراوي: أبو ظبيان الجنبي، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 2/335، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
8, 9. {البقرة: الآية 184}
10, 18. الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 304، خلاصة حكم المحدث: صحيح
11. على من يجب صوم رمضان؟، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف
13. الحكمة من الصيام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف
15. الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3424، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
16. الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس، المحدث: علي بن المديني، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 4/267، خلاصة حكم المحدث: صحيح
17. الراوي: أبو هريرة، المحدث: موفق الدين ابن قدامة، المصدر: الكافي، الصفحة أو الرقم: 1/353، خلاصة حكم المحدث: حسن
19. مفسدات الصوم ومفطرات الصائم، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 9-2-2019، بتصرف