اليمين الحاسمة في القانون الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
اليمين الحاسمة في القانون الأردني

اليمين

تعدّ اليمين طريقًا من طرق الإثبات التي نصّت عليها قوانين الإثبات في مختلف الدول، ومنها قانون البينات الأردني، وتنقسم اليمين إلى نوعين: اليمين الحاسمة واليمين المتمّمة، حيث توجه اليمين الحاسمة من أحد المتداعيين ليحسم بها النزاع متى ما فقد إثبات دعواه بطرق الإثبات كافّة، كالكتابة والشهادة والإقرار والقرائن، أمّا اليمين المتمّمة فقد لا تعدّ دليلًا كاملًا في الإثبات، بل تعزّز دليلًا ضعيفًا في الدعوى، وعليه سيتم توضيح اليمين الحاسمة في القانون الأردني، وكيفية توجيه اليمين الحاسمة، وطبيعتها.

اليمين الحاسمة في القانون الأردني

تعرف اليمين الحاسمة في القانون الأردني بأنها: "تلك اليمين التي يوجهها خصم في الدعوى إلى خصمه يحتكم فيها إلى ضميره من أجل حسن النزاع فيما بينهما"، وعليه فإنه عندما يفتقد المدعي جميع طرق الإثبات ولا يستطيع أن يثبت دعواه بأي طريقة منها يلجأ إلى تحليف المدعى عليه اليمين محتكمًا إلى ضميره في هذا الشأن، وإذا قام المدعى عليه بحلف اليمين على أنه غير مدين بأي إلتزام للمدعي تنتهي الدعوى ولا ترتّب أيّ أثر.[١]

وفي بعض الحالات يرفض المدعى عليه أن يؤدّيَ اليمين الحاسمة حتى ولو كان المدعي غير محقٍ في ادعائه، لذلك قضت قواعد العدالة إعادة توجيه هذه اليمين على من وجهها أي المدعي فيُحتكم أيضًا إلى ضميره، فإن أدى اليمين ربح ادعائه وإن نكلها خسر دعواه.[١]

كيفية توجيه اليمين الحاسمة

إنّ اليمين الحاسمة في القانون الأردني توجه وفق قواعد محدّدة، فلا يجوز للشخص الذي وجهت إليه اليمين أن يقوم بحلفها إلا إذا وجهت إليه من خصمه في الدعوى وبناءً على قرار المحكمة بتوجيهها، ومن الواجب أن تكون الواقعة التي وجهت إليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه، وإذا لم تكن كذلك تنصب اليمين على مجرد علمه بالواقعة فقط، دون التعرّض لموضوعِها.[٢]

ومن الممكن توجيهُ اليمين الحاسمة في أيّ دعوى باستثناء الدعاوى المخالفة للنظام العام والآداب العامة أو للقانون نفسه، فمن غير الممكن توجيه اليمين الحاسمة في دعوى موضوعها جريمة جنائية أو دين فاحش، كما أنه لا يمكن توجيه هذه اليمين إلا أمام القاضي فلا يصلح أدائها خارج نطاق المحكمة.[٢]

طبيعة اليمين الحاسمة

اعتبر الفقه القانونيّ الفرنسيّ أن اليمين الحاسمة تعدّ من التصرّفات المشروطة؛ ويعني ذلك أنّ موجِّه اليمين إنّما يعلن عن إرادته بأن ينتفع بالأحكام التي وضعها القانون والتي تتعلق باليمين الحاسمة، لكن من غير الممكن التعديل في هذه الأحكام أو مخالفتها؛ لأن اليمين الحاسمة تصرف قانوني صادر بإرادة منفردة، وعليه فإن آثار اليمين تثبت بمجرد صدور مثل هذا التصرف، لكن يجوز لمن أعطاه القانون صلاحية توجيه اليمين الرجوع عنها.[٣]

أمّا الطرف الآخر فلا يملك سوى حلفها أو ردّها، ولا تعد اليمين نوعًا من أنواع التصالح في الدعوى، بل طريقة من طرق الإثبات يلجأ إليها المدعي عندما يعجز عن إثبات دعواه.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 260-261. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سليمان مرقس (1964)، أحكام الالتزام، القاهرة، صفحة 959. بتصرّف.
  3. ^ أ ب السنهوري (1952)، الوسيط في شرح القانون المدني، القاهرة: دون دار نشر، صفحة 517-518. بتصرّف.