الوقاية من سحايا الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٩ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٩
الوقاية من سحايا الأطفال

سحايا الأطفال

التهاب سحايا الأطفال هو المرض الذي يحدث عند إصابة الأنسجة التي تُحيط بمنطقة المخ والنخاع الشوكي بالالتهاب، حيث تُسمّى هذه الأنسجة بالسحايا، ويُعدّ السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بهذا المرض الفيروسات أو البكتيريا، التي تصيب منطقة أخرى معينة في الجسم، لتنتقل فيما بعد عبر مجرى الدم وتصل إلى السحايا مسبّبةً المرض، ويمكن للمرض أن يُصيب الأشخاص على مختلف المراحل العمرية، ومن بينهم الأطفال حيث تزيد نسبة إصابتهم بالمرض مع تقدّمهم في العمر.

أسباب سحايا الأطفال

قد تنتج الإصابة بمرض سحايا الأطفال من حالات مَرَضية مُعدية أو أخرى غير مُعدية، حيث يمكن لعدّة أنواع من الجراثيم التسبّب بالمرض بما في ذلك الفيروسات، البكتيريا، الفطريات والطفيليات، كما من الممكن أن تتسبب بعض الأمراض التي ينتج عنها التهابات في أنسجة الجسم المختلفة، والتي لا تحدث كنتيجة لأي عدوى، بالإصابة بالتهاب السحايا ومن الأمثلة على هذه الأمراض مرض الذئبة ومرض بهجت، ويُضاف لما سَبَق من الأسباب استخدام بعض أنواع الأدوية، خاصةً الأدوية المضادة للالتهابات من النوع غير الستيروئيدي كدواء الأيبوبروفين، وأدوية المضادات الحيوية كدواء التريميثوبريم – سلفاميثوكسازول.[١]

ومن الجدير بالذكر أنّ مرض التهاب سحايا الأطفال من النوع الفيروسي، يُعدّ شائعًا عند الأطفال الرُّضّع، وهو ينتج ويتطوّر جرّاء الإصابة بنزلات البرد، تقرّحات البرد، الإنفلونزا والإسهال، فالفيروسات المُسبّبة للإصابة بمثل هذه الحالات المَرَضية الشائعة يمكنها التسبّب بالإصابة بالنوع الفيروسي من مرض التهاب السحايا.[٢]

أمّا النوع البكتيري من مرض التهاب السحايا، والذي يُعدّ بدوره شائعًا وأكثر خطورة على الأطفال، ينتج من جرّاء الإصابة بعدوى شديدة وأكثر خطورة في منطقة داخلية أكثر في الجسم، كالإصابة بالتهاب حاد في الأذن أو التهاب في الجيوب الأنفية، بحيث تدخل البكتيريا المُسبّبة للمرض إلى مجرى الدم، ثمّ المخ أو الحبل الشوكي، منتجةً بذلك المرض بصورة أكبر وأشد خطورة.[٢]

أعراض سحايا الأطفال

تختلف الأعراض المُصاحبة لمرض سحايا الأطفال تبعًا للعمر والسبب بشكل خاص، فقد تظهر أعراض وعلامات مَرَضية مختلفة لدى الأطفال المًصابين بالمرض عن تلك التي تظهر لدى الأشخاص البالغين المُصابين به، وقد تشمل تلك الأعراض لدى الرُّضّع ما يأتي:[٢]

  • الحُمّى.
  • الإصابة باليرقان.
  • تصلُّب عضلات الجسم أو الرقبة.
  • البكاء بنبرة عالية.
  • النعاس وصعوبة إيقاظه.
  • سرعة الانفعال والغضب.
  • الشعور بالتعب وضعف امتصاصه للحليب أثناء الرضاعة الطبيعية.

أمّا الأطفال فإنّ أعراض المرض لديهم بنوعيه الفيروسي والبكتيري، تتشابه مع تلك التي تظهر لدى البالغين، حيث تزداد نسبة إصابتهم مع تقدمهم في العمر، ليصبح أكثر شيوعًا مع مرور السنوات وصولًا لعمر المدرسة الثانوية والجامعة، وتشمل أعراض المرض في هذه الفترة ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالحُمّى بشكل مفاجئ.
  • الإحساس بالألم في الجسم بشكل عام، والرقبة بشكل خاص.
  • الشعور بالارتباك والتشويش.
  • التقيؤ والشعور بالغثيان.
  • الإحساس بالتعب بشكل عام.

علاج سحايا الأطفال

يعتمد علاج التهاب سحايا الأطفال على نوعه أوالمُسبّب بالدرجة الأولى، فيروس أم بكتيريا، ولكن قد يكون من الصعب معرفة ذلك دون الاستعانة بنتائج الزراعة، والتي تحتاج في العادة إلى فترة تتراوح ما بين 48 و72 ساعة للحصول عليها، ولطول هذه الفترة نسبيًا، ووجود خطر على حياة أو صحة الطفل أو الشخص المُصاب خلالها، فيما إذا تأخّر العلاج طول تلك الفترة، يتم اعتبار الكثير من الحالات كحالة لالتهاب السحايا، لحين الحصول على النتائج واستبعاد الإصابة بالمرض نهائيًا.[٣]

يُعتبَر النوع البكتيري من التهاب سحايا الأطفال أشد خطورة على الحياة، لذلك يتطلب علاجًا وريديًا بالمضادات الحيوية داخل المستشفى، بالإضافة إلى بعض العلاجات الداعمة بالاعتماد على درجة شدّة المرض، كالمساعدة في التنفس، المحافظة على ضغط الدم الطبيعي مع محاولة منع حدوث النزيف والجفاف في الجسم.[٣]

أمّا التهاب السحايا من النوع الفيروسي، فهو يُعتبر أقل خطورة نسبيًا من النوع البكتيري، ولكن في معظم حالات الإصابة به، لا يتوفر علاج دوائي يمكنه القضاء على الفيروس المُسبّب، لذلك تعتمد معالجته على بعض العلاجات الداعمة، والتي قد تشمل أخذ قسط كافٍ من الراحة، تشجيع الطفل على شرب كمية كافية من السوائل، وفي حالة عدم قدرته على ذلك يتم تزويد المريض بالسوائل عن طريق الوريد، كما يُعطى المريض بعض الأدوية لعلاج بعض الأعراض كالأدوية المسكّنة والخافضة للحرارة، مثل دواء الأسيتامينوفين أو الأيبوبروفين، والتي تُعطى للطفل المُصاب بناءً على وزن جسمه وليس العمر.[٣]

الوقاية من سحايا الأطفال

من أهم الأمور الواجب مراعاتها بهدف الوقاية ومحاولة منع الإصابة بالتهاب سحايا الأطفال، هي الالتزام بنمط حياة صحي ومحاولة الحفاظ عليه، بالإضافة إلى بعض السلوكيات الأخرى التي يُنصح بتطبيقها، وفيما يأتي ذكر لها:[٢]

  • الالتزام بأخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الابتعاد عن الأشخاص المُصابين بالتهاب السحايا قدر الإمكان: ولكن في حالة صعوبة القيام بذلك، يمكن للطبيب وصف بعض المضادات الحيوية بهدف الوقاية من الإصابة بالمرض، خاصةً إذا كان نوعه بكتيري.
ويمكن أيضًا لبعض المطاعيم واللقاحات أن تَقي من الإصابة بأنواع معينة من التهاب سحايا الأطفال، كاللقاح ضد المكورات الرئوية واللقاح ضد المكورات السحائية، يُضاف إلى كل ما سَبَق ضرورة الحفاظ على النظافة الشخصية، والامتناع عن مشاركة المشروبات، الأواني والممتلكات الشخصية التي قد تحمل بعضًا من اللعاب، أو السوائل الأخرى التي يفرزها جسم الإنسان، حيث يمكن الإصابة ببعض أنواع التهاب السحايا، عن طريق الاتصال الوثيق بأي من هذه السوائل التي تصدر من جسم الشخص المُصاب، كإفرازات اللعاب أو الأنف على سبيل المثال.[٢]

المراجع[+]

  1. "Meningitis", www.medicinenet.com, Retrieved 28-04-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "What Do You Want to Know About Meningitis?", www.healthline.com, Retrieved 28-04-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Patient education: Meningitis in children (Beyond the Basics)", www.uptodate.com, Retrieved 28-04-2019. Edited.