الوقاية من توسع الأوردة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الوقاية من توسع الأوردة

توسع الأوردة

حالة توسع الأوردة أو ما يُسمى بالدوالي هي عبارة عن أوردة متضخّمة وملتوية، يمكنها أن تحدث في أي منطقة في الجسم، ولكنها تحدث بشكل أكثر شيوعًا في منطقة الساقين، كما أنها هي بحدّ ذاتها لا تُعتبر كمشكلة أو حالة صحية خطيرة، إلّا أنها تسبب الشعور بعدم الراحة والانزعاج لدى الشخص المُصاب، بسبب الإحساس بدرجة معينة من الألم في المكان المُصاب، أو بسبب الإحراج من المظهر الذي تبدو عليه تلك المنطقة من الجسم، وبالرغم من كونها حالة غير خَطِرة، إلّا أنّه من الممكن أن تتطوّر وتتفاقم لتؤدّي لحدوث مشاكل أكثر خطورة في المنطقة المُصابة وما حولها.

أعراض توسع الأوردة

تتعدد وتختلف الأعراض المُصاحبة لحالة توسع الأوردة أو ما يُعرَف بالدوالي، وتزيد حدّتها وشدّتها تبعًا لحالة المريض، والفترة الزمنية التي عانى منها من حالة توسع الأوردة، ولكن بشكل عام تشمل أعراض توسع الأوردة ما يأتي: [١]

  • بروز الأوعية الدموية باللون الأزرق أو الأزرق الداكن: حيث تبرز هذه الأوعية الدموية بشكل ظاهر ومرئي على منطقة الفخذ وخلف الركبة.
  • الإحساس بألم، ضعف أو ثقل في منطقة الساقين: حيث يُصاحب ذلك في معظم الحالات تورُّم في منطقة الكاحلين أو القدمين، خاصةً بعد الوقوف لفترة زمنية طويلة.

أسباب توسع الأوردة

إنّ من أهم أسباب الإصابة بحالة توسع الأوردة وجود صمامات ضعيفة أو تالفة في تلك الأوردة، فمن المعروف أن الشرايين والشعيرات الدموية تقوم بنقل الدم الغني بالأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، ثم تقوم الأوردة بإعادة هذا الدم إلى القلب، لتُعاد الكرّة من جديد، وفي الوضع الطبيعي لا بد للأوردة الموجودة في منطقة الساقين من أن تعمل ضد الجاذبية، فالصمامات الموجودة داخلها تفتح باتجاه واحد لتسمح بتدفق الدم عبرها، ثم تقوم بالإغلاق للمحافظة على تدفق الدم نحو الخلف، ولكن في حالة وجود ضعف أو ضرر ما في هذه اﻟﺻﻣﺎﻣﺎت، سيؤدّي ذلك لارتفاع اﻟدم وتجمّعه ﻓﻲ اﻷوردة، مما يُسبب تضخمها.

ومن الأسباب التي قد تؤدّي لضعف الصمامات في الأوردة، هو ضعف جدران تلك الأوردة ذاتها في بادئ الأمر، فعادةً ما تتمتّع جدران الأوردة بالمرونة، ولكنها عندما تصبح ضعيفة ستفقد مرونتها الطبيعية، مما يجعلها أطول وأوسع، مؤديًا ذلك إلى حدوث خلل في تركيب الصمامات ووظيفتها الطبيعية، ليسمح ذلك بتدفق الدم إلى الوراء عبر هذه الصمامات، فيملأ الدم الأوردة ثم يمتد حتى جدرانها، فتصبح الأوردة أكبر ومنتفخة أكثر، كما من الممكن في الكثير من الأحيان أن تلتوي أثناء محاولتها للعودة إلى حجمها الطبيعي.

وتجدر الإشارة إلى أن هنالك بعض العوامل التي قد تزيد من نسبة احتمالية الإصابة بحالة توسع الأوردة، كالتقدّم في السن، وجود تاريخ مَرَضي مُرتبط بحالة توسع الأوردة لدى العائلة، أو زيادة ضغط الدم في أوردة الساقين نتيجةً لزيادة الوزن، السمنة أو الحمل.[٢]

تشخيص توسع الأوردة

بهدف تشخيص حالة توسع الأوردة، سيقوم الطبيب بفحص الساقين والأوعية الدموية البارزة المرئية، وذلك أثناء الجلوس أو الوقوف، كما سيقوم بالتحقق والسؤال عن أي الإحساس بأي ألم، أو أيّة أعراض أخرى لدى المريض، وبالإضافة لذلك، قد يلجأ الطبيب أيضًا لإجراء فحص باستخدام الموجات فوق الصوتية، الذي يهدف لفحص تدفق الدم في الأوعية الدموية، وبالاعتماد على المكان من الجسم المثصاب بحالة توسع الأوردة، قد يتم إجراء التصوير الطبي للوريد بهدف القيام بالمزيد من التقييم للحالة، حيث يقوم الطبيب أثناء هذا الاختبار، بحقن صبغة خاصة في منطقة الساقين، ثم يتم تصويرها باستخدام الأشعة السينية، لتتضح الصورة أكثر للطبيب عن كيفية تدفق الدم في أوردة تلك المنطقة. [٣]

ومن الممكن أن تساعد هذه الفحوصات التي تستخدم الموجات فوق الصوتية أو الصبغة الطبية، في التأكد من وجود أو عدم وجود أي خلل آخر في تلك المنطقة من الجسم، كالإصابة بالجلطة الدموية أو حدوث انسداد، يكون هو السبب وراء الإحساس بالألم وحدوث التورّم في الساقين. [٣]

علاج توسع الأوردة

يعتمد علاج حالة توسع الأوردة على عدّة عوامل لدي الشخص المُصاب بها، كعمره، مستوى الصحة العامة لديه وتاريخه الطبي، مدى حدة الحالة وشدّتها، العلامات والأعراض الظاهرة لديه، مدى تقبّل جسم المريض لتناول بعض أنواع الأدوية استخدام بعض الإجراءات الطبية والعلاجات، التوقعات المرحلية للحالة بالإضافة لرأي المريض وتفضيلاته، وفي عدد من حالات توسع الأوردة التي لا تظهر فيها أعراض، قد لا يكون هنالك أي ضرورة لاستخدام العلاج الطبي، ولكن في المقابل قد تتطوّر الحالة وتتفاقم في بعض الأحيان دون استخدام العلاج، وبشكل عام قد يشمل العلاج الطبي ما يأتي: [٤]

  • القيام برفع الساقين: حيث يتم رفعهما سويًّا لمستوى أعلى من مستوى القلب بتكرار 3 أو 4 مرات خلال اليوم، ولمدة تصل إلى 15 دقيقة في كل مرة منها، حيث سيُساعد ذلك في في التقليل من التورم الموجود في الساق، وتخفيف الأعراض الأخرى خاصةً في الحالات البسيطة أو الخفيفة من توسع الأوردة، وفي حالة الحاجة إلى الجلوس أو الوقوف لفترة زمنية طويلة، قد يُساعد القيام بثني الساقين في بعض الأحيان على الحفاظ على تدفق الدورة الدموية.
  • القيام بارتداء جوارب الضغط: وهي عبارة عن جوارب مطاطية تقوم بالضغط على الأوردة، بحيث تمنع الدم من التجمّع، وهي تُعطي مفعولًا جيدًا إذا ما تمّ ارتداؤها يوميًّا.
  • العلاج الصلبوي: حيث يُعتبر هذا النوع من العلاجات الأكثر شيوعًا لحالات توسع الأوردة، ويتم فيه حقن محلول ملحي أو كيميائي في الأوردة المتوسعة، فتتوقف عن حمل الدم ونقله وبالتالي تتولى الأوردة الأخرى تلك المهمة.
  • الاجتثاث الحراري: التي تُستخدم فيها طاقة الليزر أو الترددات اللاسلكية لعلاج حالات توسع الأوردة، بحيث  يتم إدخال ألياف صغيرة الحجم داخل الوردة المُصابة، بعملية تُسمى القسطرة يتم توصيل الحرارة فيها إلى جدلر الأوردة المتوسعّة لإحداث ضرر في المكان الذي حصل فيه خلل.
  • تجريد الوريد: وهي عبارة عن العملية الجراحية التي يتم فيها إزالة الأوردة المتوسعة.

الوقاية من توسع الأوردة

يمكن القيام بعدد من السلوكيات والإجراءات بهدف الوقاية من الإصابة بحالة توسع الأوردة، ففي حالة الأشخاص الذين يتوجب عملهم الوقوف لمدّة زمنية طويلة، لا بد لهم من التحرّك او تحريك الرجلين كل 30 دقيقة على أقل تقدير، فذلك يُساعد بشكل كبير في الحد من خطورة الإصابة بحالة توسع الأوردة، يُضاف لذلك ما يأتي من السلوكيات: [٥]

  • القيام بالكثير من التمارين الرياضية، كرياضة المشي على سبيل المثال.
  • المحافظة على وزن جسم صحي.
  • محاولة تجنب الوقوف لفترة زمنية طويلة.
  • تجنب الجلوس مع وضع ساق على أخرى.
  • رفع القدمين على وسادة عند الجلوس أو النوم.

المراجع[+]

  1. Understanding Varicose Veins -- Symptoms, , "www.webmd.com", Retrieved in 22-01-2019, Edited
  2. Varicose Veins, , "www.nhlbi.nih.gov", Retrieved in 22-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Varicose Veins, , "www.healthline.com", Retrieved in 22-01-2019, Edited
  4. Varicose Veins, , "www.hopkinsmedicine.org", Retrieved in 22-01-2019, Edited
  5. What can I do about varicose veins?, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 22-01-2019, Edited