الوقاية من ارتفاع الضغط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الوقاية من ارتفاع الضغط

ارتفاع ضغط الدم

مرض ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الضغط هو عبارة عن حالة طبية مُزمنة، يرتفع فيها ضغط الدم داخل الأوعية الدموية، وغالبًا ما يُسمى "بالمرض الصامت" بسبب عدم ظهور أعراض خاصة به، حيث يمكن أن يُصاب به الشخص لمدة سنوات دون أن يتم اكتشافه، ليؤدي بذلك إلى حدوث ضرر وتلف في أنسجة الجسم وأعضائه الحيوية، فمن الممكن أن يُصاب الشخص بأمراض أخرى مثل: أمراض القلب، أمراض الكلى، تصلُّب الشرايين، تلف في العين والسكتة الدماغية، كما يمكن أن يحدث مرض ارتفاع الضغط بسبب عدّة عوامل منها وراثية ومنها أسلوب حياة، ولكن معظم الحالات لا يُعرف سببها بشكل أساسي وواضح.

أعراض ارتفاع الضغط

إنّ معظم الأشخاص الذين يُصابون بمرض ارتفاع الضغط لا تظهر لديهم أي علامات أو أعراض خاصة به، حتى لو وصلت قراءات فحص ضغط الدم لدرجة عالية بحيث تُشِّكل خطرًا على حياتهم، لذلك سُمي مرض ارتفاع الضغط بالمرض الصامت، ولكن بالمقابل قد يعاني بعض الأشخاص المُصابين بمرض ارتفاع الضغط من بعض الأعراض الآتية: [١]

  • الشعور بالصداع.
  • الشعور بضيق في التنفس.
  • حدوث نزيف من الأنف.

ولكن هذه العلامات والأعراض لا تُعتبر محدّدة ومرتبطة فقط بمرض ارتفاع الضغط، كما أنها لا تظهر في العادة إلّا حين تصل قراءة ضغط الدم إلى درجة عالية، تُشكّل فيها خطورة على حياة المريض.

أسباب ارتفاع الضغط

تختلف الأسباب المؤدية لمرض ارتفاع الضغط تبعًا لنوعه، حيث يتواجد نوعان لهذا المرض، أحدهما يُعرف بمرض ارتفاع الضغط الأساسي أما الآخر فيُعرف بمرض ارتفاع الضغط الثانوي، فالنوع الأول لا يُعرف السبب المؤدي لحدوثه بشكل واضح عند معظم الأشخاص المُصابين به، فهو يحدث عند الأشخاص البالغين في الغالب، ويميل بطبيعته إلى التطور تدريجيًّا على مدى مرور سنوات عديدة، أما ارتفاع الضغط الثانوي فيميل للظهور بشكل مُفاجئ لدى الشخص المُصاب، حيث يُصاب به المرضى نتيجة لوجود حالة مَرَضية أخرى كامنة في الجسم، ومن الممكن أن تؤدي ظروف صحية وأدوية معينة مختلفة إلى الإصابة بمرض ارتفاع الضغط الثانوي، بما يشمل ما يأتي: [١]

  • الإصابة بحالة انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • وجود مشاكل صحية في الكلى.
  • الإصابة بأورام في الغدة الكظرية.
  • وجود مشاكل صحية في الغدة الدرقية.
  • الإصابة بعيوب خلقيّة معينة في الأوعية الدموية في الجسم.
  • تناول بعض الأدوية: كتناول حبوب منع الحمل، الأدوية المُستخدمة لعلاج نزلات البرد والرشح، الأدوية المُزيلة للاحتقان، الأدوية المسكّنة للألم بنوعيها، ذلك الذي يستدعي وجود وصفة طبية لصرفها أو الآخر الذي لا يستدعي وجودها.
  • تناول الأدوية غير المرخّصة وغير المشروعة: كتناول الكوكايين والأمفيتامينات.

كما تتواجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض ارتفاع الضغط، من بينها الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة، التدخين، قلّة النشاط البدني، وتناول الغذاء المحتوي على نسبة عالية من الملح أو معدن الصوديوم.

تشخيص ارتفاع الضغط

إنّ عملية تشخيص مرض ارتفاع الضغط تعتبر من الإجراءات البسيطة، حيث يقوم معظم الأطباء بإجراء فحص ضغط الدم كجزء روتيني من الفحص الطبي لزيارة المريض، أو مراجعته الروتينية لعيادة الطبيب، وفي حالة ارتفاع الضغط لدى المريض، سيطلب الطبيب منه القيام بالمزيد من الفحوصات المنزلية لضغط الدم، وحفظ القراءات التي تظهر وذلك لمدة بضعة أيام أو أسابيع، فمن النادر جدًا تشخيص مرض ارتفاع الضغط بالاعتماد على قراءة واحدة فقط، حيث من الممكن أن تُسهم بعض الأمور في ارتفاع الضغط بشكل عَرَضي، مثل الإجهاد الذي يشعر به المريض من جرّاء تواجده في عيادة الطبيب على سبيل المثال، كما من المُحتمَل جدًا أن تتغيّر مستويات ضغط الدم لدى الشخص على مدار اليوم. [٢]

في حالة استمرار ارتفاع الضغط لدى المريض، سيقوم الطبيب بإجراء المزيد من الفحوصات بهدف استبعاد وجود أي حالات مَرَضية أخرى كامنة لديه، حيث من الممكن أن تشمل هذه الفحوصات ما يأتي:

  • فحص البول.
  • فحص مستوى الكوليسترول وفحوصات الدم الأخرى.
  • فحص تخطيط القلب.
  • التصوير الطبي للقلب أو الكليتين باستخدام الموجات فوق الصوتية.

يمكن لهذه الفحوصات أن تساعد الطبيب على تحديد وجود أي مشاكل صحية ثانوية لدى المريض، بحيث تسبب له ارتفاع الضغط، كما يمكن لها أن تبيّن مدى الأثر الظاهر على أعضاء الجسم المختلفة، جرّاء الارتفاع المستمر في ضغط الدم، وتبعًا لنتائج هذه الفحوصات قد يقوم الطبيب بالبدء في علاج ارتفاع الضغط، حيث يقلل العلاج المبكر من خطر احتمالية حدوث ضرر دائم في الجسم أو أحد أعضائه.

علاج ارتفاع الضغط

بشكل عام، يُنصَح باتباع نظام غذائي صحي يهدف لتنظيم ضغط الدم قبل الوصول لمرحلة ارتفاع الضغط، ولكن في حالة الإصابة بمرض ارتفاع الضغط، تتوفر مجموعة من الخيارات العلاجية التي تهدف لتقليل ضغط الدم، وتقليل آثاره الجانبية على مختلف أعضاء الجسم، حيث تتمثل بتعديل أسلوب الحياة بشكل أساسي، ثم اللجوء لبعض أنواع الأدوية الخاصة بعلاج المرض، وفيما يأتي وصف لكل منها: [٣]

  • أولًا: القيام ببعض التعديلات في أسلوب الحياة: حيث يُعتبر ذلك العلاج القياسي الأول لمرض ارتفاع الضغط، ويتمثّل بما يأتي:
  1. القيام بممارسة الرياضة البدنية: حيث ينصح الأطباء المرضى المُصابين بمرض ارتفاع الضغط بممارسة بعض أنواع التمارين الرياضية المعتدلة الشدّة لمدة 30 دقيقة على مدى 5 إلى 7 أيام أسبوعيًا، حيث يمكن أن تشمل هذه التمارين المشي، الركض، قيادة الدراجات الهوائية أو السباحة.
  2. محاولة الحد من حالة التوتر: حيث يُنصح بالقيام بتجنب الإجهاد أو التوتر وتطوير استراتيجيات وأساليب تهدف للقيام بتكييفه وتجنبه، وتجنب تناول بكل ما من شأنه زيادة ارتفاع الضغط: كقيام الشخص بتناول الكحول، المخدرات، الأكل غير الصحي، أو القيام بالتدخين بهدف التعامل مع حالة الإجهاد أو التوتر، فكل من ذلك من شأنه أن يزيد من ارتفاع ضغط الدم، والإقلاع عن التدخين.
  • ثانيًا: اللجوء لبعض أنواع الأدوية الخاصة بعلاج مرض ارتفاع الضغط، يتم ذلك عند وجود قراءات عالية لضغط الدم تصل لأعلى من 80/130، وعادة ما يبدأ الطبيب بوصف جرعات منخفضة من هذه الأدوية في بداية العلاج، ثم تبعًا لاستجابة الجسم يتم الثبات على جرعة معينة، زيادتها أو إضافة أنواع أخرى من الأدوية لها، حيث تتوفر مجموعة مختلفة من الأدوية الخاصة بخفض ارتفاع الضغط، ويعتمد اختيار الدواء على عدّة عوامل منها حالة المريض الصحية.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا بد للشخص المُصاب بمرض ارتفاع الضغط والذي يتلقّى أدوية خافضة لارتفاع الضغط، أن يقرأ التعليمات الموجودة في النشرات الطبية المُصاحبة لمختلف أنواع الأدوية الأخرى، خاصةً تلك التي تُصرف دون الحاجة لوجود وصفة طبية، كالأدوية المُزيلة للاحتقان، بسبب احتمالية تفاعل هذه الأدوية مع الأدوية الخاصة بخفض ارتفاع الضغط.

الوقاية من ارتفاع الضغط

يمكن الوقاية من الإصابة بمرض ارتفاع الضغط باتباع بعض الخطوات والنصائح، خاصةً في حال توافر بعض العوامل التي تزيد من خطر احتمالية إصابة الشخص بالمرض، حيث يمكن أن تشمل هذه الخطوات الوقائية ما يأتي: [٤]

  • الالتزام بإضافة أنواع من الأطعمة الصحية للنظام الغذائي المُتّبَع: كالقيام بتناول أكثر من سبع حصص من أنواع الفواكه والخضروات يوميًا، ثم القيام بزيادتها تدريجيًا لنحو عشرة حصص يوميًا.
  • تعديل الفكرة السائدة حول طبق وجبة الغداء: فمثلّا بدلاً من التركيز على تناول شرائح من اللحم، وتناول القليل من السلطة على الجانب، لا بد من عكس هذا المبدأ، بحيث يتم تناول كمية أكبر من السلطة وشريحة صغيرة من اللحم.
  • تجنب السكر ومحاولة التوقف عن تناوله: وذلك بمحاولة التقليل من الأطعمة المحلاة بالسكر، كالزبادي التي تحتوي على منكِّهات، حبوب أو رقائق الفطور الصباحية المحلّاة، بالإضافة إلى المشروبات الغازية.
  • تحديد هدف واضح ضمن عملية فقدان الوزن: حيث تشير الدراسات الطبية إلى ضرورة الالتزام بفقدان ما لا يزيد عن نصف كيلو غرام إلى كيلو غرام واحد من وزن الجسم أسبوعيًا، في حالة الحاجة لتخفيف الوزن أو وجود زيادة في الوزن أو سمنة، حيث يمكن ذلك من خلال تعديل النظام الغذائي وكمية السعرات الحرارية اليومية، بالإضافة إلى القيام بالتمارين الرياضية اليومية.
  • القيام بفحص ومراقبة ضغط الدم بشكل دوري: حيث يعتبر ذلك من أفضل الطرق المتَّبَعة لمنع حدوث المضاعفات، والمشاكل الصحية المُصاحبة لحالة ارتفاع الضغط.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب High blood pressure (hypertension), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 11-01-2019, Edited
  2. Everything You Need to Know About High Blood Pressure Hypertension, , "www.healthline.com", Retrieved in 11-01-2019, Edited
  3. Everything you need to know about hypertension, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 11-01-2019, Edited
  4. Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension), , "www.healthline.com", Retrieved in 11-01-2019, Edited