الوقاية من أنيميا البحر الأبيض المتوسط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الوقاية من أنيميا البحر الأبيض المتوسط

أنيميا البحر الأبيض المتوسط

التلاسيميا أو ما يُعرف بفقر دم أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط هو مرض وراثي يتمثل بنقص هيموغلوبين الدّم -أو ما يُعرف بالخضاب- ونقص عدد كريات الدم الحمراء عن القيم الطبيعية، والخضاب هو المادة الموجودة في الكريات الحمراء والتي تحمل الأكسجين، ونقص الخضاب مع نقص كريات الدم الحمراء يسبب فقر الدم مع ما يرافقه من أعراض كالتعب والإرهاق وما شابه، ولا يحتاج المريض إلى علاج عادة عند كون التلاسيميا منخفضة الشدة، بينما قد يحتاج في الحالات الشديدة إلى نقل الدم المتكرر، كما قد يحتاج الشخص إلى تعديل نمط الحياة وممارسة التمارين الرياضية باستمرار ليخفف من الإرهاق الحاصل. [١]

أعراض أنيميا البحر الأبيض

يمكن للتلاسيميا أن تكون بعدّة أشكال، وذلك بحسب الاضطراب الوراثي الحاصل عند الشخص، وتختلف شدّة أعراض فقر الدم بحسب هذا الاضطراب، وهناك الكثير من مرضى التلاسيميا الذين لا يُدركون هذا المرض، وبشكل عام تتضمن أعراض أنيميا البحر الأبيض المتوسط ما يأتي: [١]

  • إرهاق.
  • ضعف عام.
  • بشرة شاحبة أو مصفرّة.
  • تشوهات على مستوى عظام الوجه.
  • بطء نمو عند الأطفال.
  • تورّم أو ضخامة بطنية.
  • بول بلون غامق.

وهناك بعض الأطفال الذين يُظهرون أعراض التلاسيميا عند الولادة، بينما يتأخر بعضهم الآخر حتى عمر السنتين في إظهار الأعراض، كما لا يعاني الأشخاص الذين يملكون اضطرابًا جزئيًا في المورثة المسؤولة عن المرض من أيّ عرض.

أسباب أنيميا البحر الأبيض

يحدث أنيميا البحر الأبيض المتوسط بشكل رئيس عندما يحدث اختلال أو طفرة في واحدة من المورثات المسؤولة عن اصطناع الهيموغلوبين، وهذه الآلية موروثة من كلا الأبوين، فزوج الصبغيات يأتي نصفه من الأب والنصف الآخر من الأم، وعند كون أحد الأبوين فقط حاملًا لمورثة التلاسيميا، فقد يطور المريض نوعًا بسيطًا من المرض يُدعى التلاسيميا الصغرى Thalassemia Minor، وهذا النوع الذي لا يترافق عادة مع أعراض، ولكن يكون الشخص حاملًا للمرض ويمكن أن ينقله لأبنائه، وهناك بعض الأشخاص الذين يملكون هذا النوع ممّن يعانون من بعض الأعراض الطفيفة، وعند كون الأبوين حاملين لجينات التلاسيميا، يكون الاحتمال أكبر لحمل الأبناء للنوع الأخطر من التلاسيميا، وهو Thalassemia Major التلاسيميا الكبرى. [٢]

وتبعًا لمركز السيطرة على الأمراض واتّقائها CDC فإن التلاسيميا تنتشر بشكل أشيع في مناطق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والدول المحيطة بالبحر الأبيض كتركيا واليونان، ولذلك سُمّي هذا المرض باسم أنيميا البحر الأبيض المتوسط.

تشخيص أنيميا البحر الأبيض

إن معظم الأطفال الذين يعانون من التلاسيميا الكبرى أو المتوسطة يُظهرون أعراضًا وعلامات في أول سنتين لهم من الحياة، وعندما يشك الطبيب في احتمالية إصابة الطفل بتلاسيميا فإنّه قد يطلب بعض الفحوصات الدموية لتأكيد التشخيص، حيث يمكن للفحوصات الدموية للتلاسيميا أن تُظهر ما يأتي: [٣]

  • انخفاض بعدد كريات الدم الحمراء.
  • صغر حجم الكريات الحمراء.
  • كريات حمراء شاحبة.
  • تبدّل في حجم وشكل الكريات الحمراء.
  • اختلال في توزع الهيموغلوبين ضمن الكرية الحمراء الواحدة، وهذا يعطي مظهر مميز للكرية الحمراء تحت المجهر.

كما يمكن استخدام التحاليل الدموية المخبرية من أجل:

  • قياس كمية الحديد في دم الطفل.
  • تقييم الخضاب.
  • إجراء تحليل DNA لتأكيد تشخيص التلاسيميا أو تحديد ما إذا كان الشخص يحمل مورثة الإصابة بهذا المرض.

علاج أنيميا البحر الأبيض

في الحالات الخفيفة من أنيميا البحر الأبيض المتوسط، يمكن أن يشعر الشخص بالتعب الخفيف ولا يحتاج عندها لأي علاج، ولكن عند كون الحالة شديدة فإن أعضاء الجسم قد تعاني من نقص أكسجة، وهذا لا يعود إلى نقص الصبيب الدموي إلى العضو، بل إلى نقص فعالية الدم الواصل، حيث لا يحتوي على كميات كافية من الكريات الحمر أو الهيموغلوبين، وبالتالي فإنّه لا يحصل على الأكسجة الكافية، ونتيجة لذلك قد يضطر المريض إلى الحصول على الدّم من مصدر خارجي، وهذا يكون بشكل دوري، وبهذه العملية يستفيد الشخص من الهيموغلوبين القادم مع كريات الدم الحمراء من الشخص المتبرّع، ويمكن أن تختلف الفترة التي يقضيها الشخص قبل الحاجة لنقل الدم مرة أخرى، حيث يحتاج بعض الأشخاص للدم كل عدّة أسابيع، وربّما تتغير هذه الفترة مع التقدّم بالعمر. [٤]

ورغم أهمية عملية نقل الدم لمرضى التلاسيميا، إلّا أنّها يمكن أن تترافق مع اختلاطات عديدة، أبرزها تراكم الحديد في دم المريض، فالحديد الموجود في الكرية الحمراء لا يُطرح خارج الجسم بل يُعاد استخدامه مرّة أخرى بعد موت الكرية الحمراء وتشكّل غيرها، ولذلك فالدم المنقول من مصدر خارجي يحمل الحديد مع كرياته ويتراكم في دم الآخذ مع الزمن، ومع الوقت يتراكم الحديد في القلب والكبد وأعضاء حيوية أخرى فيما يشابه حالة مرض الهيماكروماتوز، وهو داء الصباغ الدموي الوراثي والذي يتراكم فيه الحديد بالجسم بسبب خلل في إحدى المورثات المسؤولة عن امتصاصه، حيث يزداد امتصاص الحديد في الأمعاء، ويُعطى مرضى التلاسيميا ومعظم الذين يتلقّون الدّم باستمرار أدوية تزيل الحديد من الجسم وتعطّل عمله وتجعله مركبًا قابلًا للطرح.[٤]

كما أن لنقل الدّم اختلاطات ناتجة عن عملية النقل، فأحيانًا يُحدث الدم المنقول ردّ فعل حساسية بأعراض كالحُمّى العالية والغثيان والإسهال والعرواءات -أو الاختلاجات- وانخفاض ضغط الدم، ولذلك يجب أن تتم عملية نقل الدم في المراكز الخاصة وباتّباع التعليمات الطبية بصرامة، خصوصًا فيما يتعلّق بالعقامة والنظافة.[٤]

الوقاية من أنيميا البحر الأبيض المتوسط

في معظم الحالات لا يمكن الوقاية من أنيميا البحر الأبيض المتوسط، وذلك لأنّها مرض وراثي لا يُمكن التنبّؤ بحدوثه إلّا بالتحاليل التي تُجرى للزوجين قبل الزواج أو الحمل، وحتّى رغم القيام بالتحاليل فإنّه لا يمكن القيام بأي إجراء لمنع حدوث التلاسيميا عند الطفل في حال كان الأبوان أو أحدهما يحمل المورثة المسؤولة عن المرض، ولذلك يُنصح دائمًا بالقيام بالتحاليل قبل الزواج لتحديد المشاكل الوراثية، ولمعرفة احتمالات التشوهات أو الاضطرابات الوراثية التي يمكن أن تحصل في المستقبل للأبناء. [٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Thalassemia, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 14-01-2019, Edited
  2. Thalassemia, , "www.healthline.com", Retrieved in 14-01-2019, Edited
  3. Thalassemia, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 14-01-2019, Edited
  4. ^ أ ب ت ث What Is Thalassemia?, , "www.webmd.com", Retrieved in 14-01-2019, Edited