النقد في العصر الأموي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
النقد في العصر الأموي

العصر الأموي

هو عصر إسلاميّ عظيم، جاء بعد عصر الخلفاء الراشدين وامتدّ من عام 41 إلى عام 136 للهجرة، ومؤسّس الدولة الأموية هو الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان بن أميّة، امتدّت فيه الدولة والفتوحات الإسلامية من أطراف الصين شرقًا حتّى أطراف فرنسا غربًا، وهو أكبر امتداد شهدته الحضارة الإسلامية في ذلك الوقت، وكانت عاصمة الدولة هي دمشق. وفي هذا المقال سيتم الحديث عن النقد في العصر الأموي.

الحياة الفكرية في العصر الأموي

أثرّت الحضارة الإسلاميّة في الأدب العربي، ونشأ هناك أدب يختلف في كثير من خصائصه عن الأدب الجاهلي، وأكثر ما أثّر في الأدب في العصر الأموي هو الحالة السياسية ووضع الخلافة، فقد نشأ النزاع حول الحكم وأحقية الخلافة فأنشأ هذا بيئة خاصّة للأدب خصوصًا مع ظهور الخوارج وانقسام فئات المجتمع، كلّ هذه العوامل أثرت في الفكر والحركة الأدبية وفي نفوس الشعراء وأصبح هناك اختلاف في مواضيع الشعر باختلاف البيئة، وأدّى هذا إلى ازدياد الشعر بشكل كبير عمّا كان عليه في عهد الرسول-صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين. [١]

النقد في العصر الأموي

تطوّر النقد في العصر الأموي مع تعمّق فهم الناس للأدب في أواخر القرن الأول الهجري، وقد كانت البداية الفعلية لنشوء النقد الأدبي وأصبح هناك موازنة بين الشعراء، وأسهم في نشوء النقد في العصر الأموي عدّة عوامل منها: [٢]

  • كثرة الشعراء: فقد ازدادَ عدد الشعراء بعد أن استقرّت أحوال الخلافة ونشأ عند الشعراء ظاهرة التكسب، فأصبح الشعراء ينظمون القصائد في مدح الخلفاء، وظهرت المعارضات خصوصًا بين جرير والفرزدق والأخطل، وظهر شعراء الغزل العذري وغيرهم من الشعراء مما أسهم في نشوء النقد في العصر الأموي.
  • تعدد البيئات الأدبية: وقد تمّ تقسيمها إلى ثلاث بيئات:
  1. بيئة الشام: وقد كانت مقر الخلفاء فازدهر فيها شعر مدح الخلفاء.
  2. بيئة الحجاز: وكان يجتمع فيها الشعراء في موسم الحج، وفي المدينة المنورة يجتمع العلماء، وفي أطراف المدينة المنورة كان شعراء العزل العذري.
  3. الببيئة العراق: وأهمّ مدنها البصرة والكوفة، وقد كانت تجمع الشعراء وفصحاء العرب، وازدهر فيها شعر الفخر والهجاء.
  • عودة العصبية القبلية: قويت الخصومة بين الشعراء وأصبح كلّ منهم يفخر بقبيلة وعادت النزعة الجاهلية للنفوس، واشتهر بِشر بن مروان بتأجيج الخصومة بين الشعراء فظهرت المعارضات والنقائض وابتدأ الهجاء بين الشعراء.

شعراء العصر الأموي

مع توتّر الأوضاع السياسيّة في الدولة الأموية ازدادَ عدد الشعراء بشكل ملحوظ وبرز عدد من الشعراء تفوقوا في مضمار الشعر وأصبحوا يتنافسون فيما بينهم فظهرت النقائض والمعارضات، ومن أشهر شعرائها:

  • جرير: وهو جرير بن عطيّة بن كليب التميمي، ولد في اليمامة ونظم الشعر وهو صغير السن، مدح عدد من الخلفاء والأمراء منهم زيد بن معاوية والحجاج والي العراق، هجى كثيرًا من الشعراء وتفوق عليهم ما عدا الفرزدق والأخطل. [٣]
  • الفرزدق: هو همّام بن غالب بن صعصعة، لُقّب بالفرزدق لضخامة وجهه وعُبوسه، ومعنى الفرزدق هو الرغيف الضخم أو قطعة العجين، مدح الخلفاء وهجاهم، كان أحد الشعراء الثلاثة الذين قام على يديهم صرح الشعر العربي في عصر بني أمية، ولم يَدع فنًا من فنون الشعر إلا ونظم فيه. [٤]

المراجع[+]

  1. الأدب في العصر الأموي, ، "www.marafa.org"، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2019، بتصرّف.
  2. النقد عند الأدباء في العصر الأموي, ، "www.uobabylon.edu.iq"، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2019، بتصرّف.
  3. شعراء العصر الأموي، جرير, ، "al-hakawati.la.utexas.edu"، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2019، بتصرّف.
  4. شعراء العصر الأموي، الفرزدق, ، "al-hakawati.la.utexas.edu"، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2019، بتصرّف.