الموجات الصوتية واستخداماتها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:١٩ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
الموجات الصوتية واستخداماتها

الصوت

الصوت هو اضطراب ميكانيكي ينتج عن حالة توازن تنتشر عبر وسيط من مادة مرنة، وينتشر الصوت من خلال الهواء أو الوسائط الأخرى، حيث يحدث خلالها الاهتزاز الميكانيكي على طول اتجاه انتشار الموجة، ويمكن إنشاء موجة طولية عن طريق الضغط على لفات عديدة، مما يسمح للضغط بالانتقال بطولها، ويمكن اعتبار الهواء مكونًا من طبقات تشبه هذه الملفات، وكذلك يتم إنشاء مجموعة مهمة من الموجات المستعرضة من المصادر الكهرومغناطيسية مثل الضوء، حيث تتأرجح المجالات الكهربائية والمغناطيسية المكونة للموجة بشكل عمودي مع اتجاه انتشار الموجات، وسيتناول هذا المقال الحديث عن الموجات الصوتية واستخداماتها.[١]

الموجات الصوتية وخصائصها

إذا قام شخص بقياس كثافة جزيء في الهواء، فسيكون هناك مناطق متضاغطة تتبعها مناطق متخلخلة، وتلك هي طبيعة تكوين الموجات الصوتية؛ حيث إنها عبارة عن موجات يتبع بعضها بعضًا في نمط متناوب، ويحدث هذا ببساطة لأن الأصوات تجعل جزيئات الهواء تصطدم ببعضها البعض، مما يخلق ضغطًا كثيفًا ينتقل عبر الهواء، وإذا تواصل إصدار الأصوات، فسوف يتواصل إنشاء المزيد والمزيد من الضغوطات مع وجود مناطق متفرقة خلفها، وتعدّ الموجات الصوتية واستخداماتها من أهم ما يؤثر في الأنشطة الإنسانية، لطبيعتها وثيقة الصلة بتلك الأنشطة، فهي تحتوي على ترددات، وأطوال موجية وسعات موجية، وسرعات موجية، وكثافة واتجاهات لتلك الموجات، ويعدّ تردد الموجة من أبرز ما يميزها عن غيرها، وهو يعبر عن اهتزاز الموجة في الثانية، ويقاس التردد بالهيرتز، بينما تشير السعة إلى طول الموجة ويتم قياسها بالأمتار، والموجة عالية السعة هي موجة ذات صوت أعلى، فشدة الصوت هي نفس مفهوم السعة، لكن تقاس بوحدات مختلفة، لذلك فالسعة هي ذروة الموجة نفسها، بينما الكثافة هي مقياس لمقدار الطاقة التي تحتويها الموجة، نظرًا لأن موجات السعة الأكبر تحتوي على المزيد من الطاقة.[٢]

الموجات الصوتية واستخداماتها

تحدث الاهتزازات التي تنتج عنها الموجات من مصدر تنتقل من خلاله إلى جميع أنحاء الغلاف الجوي، وهذا هو السبب في حدوث الموجات الصوتية؛ فالاهتزازات تخلق موجات من الطاقة، ويستخدم البشر والمخلوقات الأخرى هذه الموجات الصوتية ليس فقط للتواصل ولكن أيضًا لأداء مهام مختلفة، ويمكن توضيح عمل الموجات الصوتية واستخداماتها كالآتي:[٣]

الاتصالات

بدون الموجات الصوتية، لم يكن باستطاعة البشر التواصل لفظيًا فيما بينهم، حيث تقوم الحبال الصوتية بتوليد موجات صوتية تنتقل بعد ذلك عبر الهواء إلى آذان المستمعين، وقد تم استخدام ذلك في تقنيات الاتصال الحديثة، مثل أجهزة الراديو والتلفزيون، فالموجات الصوتية واستخداماتها تدخل الآن في كل مجالات الحياة.

استكشاف المحيطات

تدخل الموجات الصوتية واستخداماتها بصفة أساسية في أجهزة السونار، فالعلماء عندما يستكشفون المحيطات، يبعثون من خلال أجهزة السونار موجات صوتية، والتي تعود بعد ذلك إلى المصدر عندما تصطدم بجسم ما، ويمكن للعلماء استخدام ذلك الصدى لتحديد حجم ومسافة الشئ الذي ارتدت عنه موجات الصوت مرة أخرى، وتستخدم سفن البحرية أيضًا تقنية السونار للبحث عن غواصات العدو.

الموارد الجوفية

يستخدم الجيولوجيون الموجات الصوتية للبحث عن موارد مثل النفط تحت الأرض، حيث ترتد الموجات الصوتية في الأرض، ويقيس العلماء الطريقة التي تنتقل بها تلك الموجات عبر الأرض، ويمكن للجيولوجيين استنباط كثافة الأرض وتركيبها، فالموجات الصوتية واستخداماتها تلعب الدور الأهم في دراسة مظاهر مختلفة كالزلازل التي تخرج من بين طبقات الأرض.

الصيد

ليست الموجات الصوتية واستخداماتها حكرًا على الإنسان، فالعديد من المخلوقات تستخدم الأمواج الصوتية للبحث عن الطعام، وتستخدم الخفافيش بشكل خاص نوعًا من السونار للبحث عن الفرائس، حيث تصدر الموجات الصوتية عن الخفافيش، وعندما تعود الموجات الصوتية مرة أخرى إلى الخفافيش، يمكنها تحديد المسافة من فريستها، وبهذه الطريقة، يمكن للخفافيش أن تصطاد بفعالية في الليل على الرغم من ضعف البصر نسبيًا، وتستخدم بعض الكائنات البحرية، مثل الدلافين، أشكالًا مماثلة، من تحديد الموقع بالصدى، للبحث عن الفرائس والتواصل مع بعضها البعض.

المراجع[+]

  1. " Sound", www.britannica.com, Retrieved 08-08-2019. Edited.
  2. " Relationship Between Sound Wave Properties & Sound Perception", study.com, Retrieved 08-08-2019. Edited.
  3. "Importance of Sound Waves", sciencing.com, Retrieved 08-08-2019. Edited.