المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية

النشاط والرغبة الجنسية

عند تفسير صورة المرأة الشهوانية من وجهةِ نظر نفسية يجب أولاً توضيح مفهوم الرغبة الجنسية وهي عبارة عن عملية نفسية جسدية تعتمد على الفعالية الدماغية والتخطيط الذي يشمل الطموح الجنسي والحافز لممارسة العلاقة الجنسية، أمّا النشاط الجنسي فهو الطاقة التي تدفع الشريك للعثور على الحب، العلاقة، الدفء والحميمية، وهو يظهر بالطريقة التي تشعر وتتحرك بها المرأة عندما تُلمِس وتَلمَس، وعدم تزامن ذلك يؤدي إلى فتور الرغبة، والذي يُنتج عادةً الضجر مِن العلاقة الجنسية؛ أمّا الزيادة الدائمة في مستويات الرغبة الجنسية لدى المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية فهي مرتبطة بأحداثِ الطفولة أو المراهقة، أو من خلال كبت التخيلات الجنسية بسبب الثقافة التي تتلقها المرأة وخاص بالمجتمعات الشرقية.[١]

فرط الشهوة الجنسية عند المرأة

إِنَّ القيمة التي ترتبط بِممارسة العلاقة الجنسية التي ترى أَنَّهُ يختصّ بإشباع الغريزة الجنسية لا تقتصر في الحقيقة على الأجزاء التناسلية لدى المرأة بل يمتدّ إلى كامل الجسم، ويتعلق باستيعاب الأحاسيس والمشاعر التي تصدُر عن العلاقةِ الجنسية وتُشعل الرغبة في الوصول لِقِمّةِ المُتعة واللذة الجنسيّة أي تحقق النشوة الجنسية؛ فإنّ المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية قد تبالغ في تفسير وتقييم المزايا النفسية للعلاقة الجنسية، فقد تجد المرأة أَنّها منبع مُهمّ للحصول على الحبّ والعاطفة أو أَنَّها تُعطيها شعورًا كاملًا بالقوّة والسيطرة على الشريك.[٢]

يُفسّر سلوك المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية بأنّ هذا يحدث بشكلٍ غير واعٍ أي بمستوى اللاشعور لدى المرأة، وهناك أفعال تمهيديّة جنسية قد تزيد من اللذة، وتؤدي إلى التهيج الذي يُحفز الشهوة، وكلّما تَعرضت المرأة لهذه المحفزات زادت لديها الرغبة والشهوة الجنسية، وأحيانًا بسبب نقص مستويات هرمونات الأنوثة؛ ويعدّ نقص مستويات التستستيرون Testosterone في الأنثى من الأسباب المحتملة لذلك.

المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية

إِنَّ العاملَ النَفسي عاملٌ مُهم في القوة والرغبة الجنسية للمرأة؛ فلا بدَّ أن يكون هناك نوعان من الحبّ حصلت عليهما المرأة في حياتها، حبّ العائلة والأصدقاء والحبّ بين الزوج وزوجته، فإذا اختل إحداها أدّى ذلك لاضطراب الوظيفة الجنسية للمرأة، إما بالزيادة أو بالنقصان، فالجنس لدى المرأة لا يُشكّل هدفًا بحد ذاتهِ، لكنَّهُ وسيلةٌ للحصولِ على الحُبّ والاهتمام، فمن المُلاحَظ أَنَّ المشاكل النفسيةٍ والاجتماعيةٍ تَعوق قُدرة المرأة ورغبتها وتؤثّر على شهوتها الجنسية.[٣]

يُضاف إلى ذلك العامل الوراثيّ، فإِن الشخص يرث من صفات والديْه الجسميّة والعضويّة صِفاتِهما الجنسية من حيث التركيب والقدرة على الأداء الجنسيّ؛ لذلك تتحدّد دائرة الاستجابة أو الشهوة الجنسية لدى المرأة الشهوانية من وجهة نظر نفسية بعدّةِ عوامل، هي:[١]

  • الثقافة: التي تلقتها المرأةُ عن العلاقةِ الجنسية؛ هل كانت بطريقةٍ صحيحة مُعتدلة بإشراف وتوجيه مُنظم أم من خلال ثقافة الاكتشاف الذاتي التي تأتي بالتجربة والخطأ.
  • العواطف: أَنَّ العاطفة اتجاه الرجل تؤثر على شهوة المرأة الجنسية؛ فمن خلال حُب المرأة وإِعجابُها بِرجُلِها تتزايد لديها الشهوة والرغبة في مُمارسة العلاقة الجنسية معهُ .
  • فلسفة الحياة: يُعدّ هذا العامل مؤثّرًا على النظرةِ إلى ماهيّة الجنس السليم والصحيّ، وهل هو غايةٌ في حدّ ذاتهِ للمتعة واللذةِ أم وسيلةٌ للحب وللإنجابِ والتكاثر بين البشر.
  • الأمراض: تؤثّر الأمراض بشكلٍ سلبيّ على الرغبة الجنسية وهي غالبًا تُضعفها، عدا الاضطِرابات الجنسية التي قد تؤدّي إلى مضاعفة الشهوة وحبّ ممارسة العلاقة لدى المرأة، والذي يجعلها -إذا تفاقم الوضع- تصلُ إلى حدٍّ لا تكتفي معه برجلٍ واحد، بل ترغب بتعدّد العلاقات الجنسية لتُشبع رغبتها الجنسية المُتَضخِمة.

    المراجع[+]

  • ^ أ ب كريمة البهجوري (2010)، الموسوعة الجنسية (الطبعة الأولى)، مصر: مكتبة الهلال، صفحة 26. بتصرّف.
  • سيغموند فرويد، ثلاثة مباحث في نظرية الجنس (الطبعة الرابعة)، لبنان: دار الطليعة ، صفحة 27. بتصرّف.
  • ستيف هارفي (2010)، تصرفي كسيدة وفكري كرجل (الطبعة الألى)، لبنان: دار الكتاب العربي، صفحة 85.