القانون الجنائي الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
القانون الجنائي الأردني

القانون الجنائي

يعدّ القانون الجنائي فرعًا من فروع القانون العام، والذي يرتبط بمبدأ سيادة الدولة، ويعني ذلك أن جميع قواعده آمرة ولا يجوز مخالفتها أو الإتفاق على التنازل عنها وإلا عُدّ ذلك باطلًا ومعرضًا صاحبة للمسائلة أمام الجهات المختصة، ويعتبر القانون الجنائي الأردني من القوانين الإقليمية ويعني ذلك؛ أنّه يطبق على جميع أفراد الدولة أردنيين كانوا أم أجانب، ولا يجوز تطبيق قانون جنائي لدولة أخرى على إقليم الدولة وإلا عُدّ ذلك خرقًا لمبدأ السيادة، وفي ذلك سيتم إيضاح القانون الجنائي الأردني، والدعوى الجنائية، وأطرافها.

القانون الجنائي الأردني

يُنظّم القانون الجنائي الأردني بمجموعتين من القواعد، حيث إنّ المجموعة الأولى تحدد الأفعال التي قد تكتسب الصفة الجرمية، والعقوبات المقررة لكل من هذه الجرائم، كما يبين أسباب التبرير وموانع المسؤولية الجزائية وموانع العقاب، وتسمى هذه القواعد بقانون العقوبات، أما المجموعة الثانية من القواعد والتي تتكون من قواعد شكلية تحدد الإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل الجهة المختصة عند وقوع أي جريمة إلى حين ضبط الجاني وملاحقته وصدور حكم قطعي بالدعوى.[١]

كما أنّها تحدّد المحاكم المختصة لكل نوع من أنواع الجرائم، وإجراءات المحاكمة العادلة، وهذه المجموعة من القواعد يطلق عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية، ويتضح من ذلك أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين قواعد قانون العقوبات وقواعد قانون أصول المحاكمات الجزائية، حيث إنّ قانون العقوبات والتي تتصف قواعده بالجمود لا يمكن تطبيقه دون وجود هذا القانون الأخير.[١]

الدعوى الجنائية

تعرف الدعوى الجنائية على أنّها: "الدعوى المقامة أمام الجهات المختصة عند وقوع الجريمة من قبل النيابة العامة"،عند وقوع الجريمة في المجتمع، لا بُدّ من الجهة التي منحها القانون الحق بإقامة دعوى جنائية أن تقوم بتحريك هذه الدعوى وعد المماطلة بها، فيجب عليها أن تتحرك إلى موقع الجريمة وتقوم بجمع المعلومات والدلائل المتعلقة حول الجريمة، كما أنها ملزمة بالبحث عن المشتكى عليه والتحقيق معه بصورة فعالة للوصول إلى الحقيقة، ويجب أن يتسم المدعي العام بالحياد والاستقلال.[٢]

وذلك لأنّه مكلف بإظهار الحقيقة بعيدًا عن الشبهات، فلا يجوز له أن يميل بالمحاباة إلى أي من أطراف الخصومة، فهدف المجتمع من الدعوى الجنائية كشف الفاعل الحقيقي ومعاقبته وردع الغير عن ارتكاب أي جريمة.[٢]

أطراف الدعوى الجنائية

هناك طرفان أصليّان للدعوى الجنائية هما النيابة العامة والمشتكى عليه، وتعد النيابة العامة الممثلة عن الدولة في حقها بإيقاع العقوبة على الأشخاص الذين تسول لهم أنفسهم بارتكاب أي نوع من الجرائم، حيث تقوم النيابة العامة بملاحقة المشتكى عليه وجمع الأدلة والمعلومات التي تتعلق بالجريمة، للوصل إلى الحقيقة المطلقة، وتتكون النيابة العامة من: رئيس النيابة العامة والنواب العامّين والمدّعين العامّين، أما الطرف الثاني في الدعوى الجنائية فهو المشتكى عليه.[٣]

وقد يكون المشتكى عليه شخصًا طبيعيًا أم معنويًا، وبالنسبة للشخص المعنوي كالمؤسسات والشركات والجمعيات، لكنّ عقوبتها تختلف عن العقوبات المفروضة على الأشخاص الطبيعيّين، كإغلاق المؤسّسة مثلًا، كما أن النيابة العامة تقوم بالإجراءات كافّة التي منحت لها بواسطة القانون عند ارتكاب الجريمة، ولا يجوز لها غضّ النظر عن أيّ إجراء وإلا عُدّ ذلك باطلًا.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 22-23. بتصرّف.
  2. ^ أ ب حسن المرصفاوي، أصول الإجراءات الجنائية (الطبعة الأخيرة)، مصر: منشأة المعارف الإسكندرية، صفحة 24-27. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مصطفى عبد الباقي (2015)، شرح قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني، فلسطين: جامعة بيرزيت، صفحة 64-91. بتصرّف.