الفرق بين القصة والمسرحية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
الفرق بين القصة والمسرحية

فن القصة والمسرحية

هناك أوجُه تشابه واختلاف وكثيرٌ من الفرق بين القصة والمسرحية في كثير من النواحي الفنية، ذلك أنّ المسرحية تعدّ في الحقيقة لونًا من ألوان الفنّ القصصيّ، فهي قصة ممثلة أو ممسرحة، تشتمل على أهمّ عناوين الفن القصصيّ، كالحادثة والفكرة والشخصيّة، ومع هذا، فهي تختلف عن القصة من بعض الوجوه الفنية الأخرى، وبخاصّة من ناحية البناء الفني والصياغة التعبيرية، والحوار، هو أهمّ ما يميّز الصياغة التعبيريّة للمسرحيّة؛ وذلك لأنّه يعد في الواقع أداة المسرحية، وعليه تقع أعباء فنيّة كثيرة، وسيتم التحدث في هذا المقال عن الفرق بين القصة والمسرحية وأفضل القصص المسرحية وتناول مسرحية أشباح نموذجًا وسيتم تعريف القصة والمسرح العربي.

الفرق بين القصة والمسرحية

يكمُنُ الفرق بين القصة والمسرحية في أن القصة: نص أدبي يسرد فيه الكاتب أحداثًا معينة، وهي حكاية مصطنعة مكتوبة نثرا تستهدف استثارة الاهتمام سواء أكان ذلك بتطوّر حوادثها أو بتصويرها للعادات والأخلاق أو بغرابة أحداثها، تجري بين شخصين أو عدد من الأشخاص، يستند في قصِّها على الوصف والتصوير مع التشويق، حتى يصل بالقارئ إلى نقطة تتأزَّم فيها الأحداث وتسمَّى العُقدة، فيتطلَّع القارئ معها إلى الحلِّ الذي يأتي في النهاية.[١]

ويُشترط في القصة من الناحية الفنية أن تحتويَ على ثلاثة عناصر: تمهيد للأحداث، ثم عقدة تتأزَّم عندها الأحداث، ثم خاتمة يكون فيها الحل، والقصة تكون وسطًا بين الأُقصوصة والرواية.[١]

أمّا المسرحية فهي نص قصصي حواري، يصاحبه مناظر ومؤثرات فنية مختلفة، ويراعى في المسرحية جانبان: جانب النص المكتوب، وجانب التمثيل الذي ينقل النص إلى المشاهدين حيًّا، وتتفق المسرحية مع القصة في بعض الجوانب وتختلف عنها في جوانب أخرى، فالعناصر المشتركة بين المسرحية والقصة: الحدث، والشخوص، والفكرة، والزمان والمكان، والعناصر المميزة للمسرحية: البناء، والحوار، والصراع.[١]

تعريف القصة القصيرة أو الأقصوصة

القصة القصيرة أو الأقصوصة هي نوع أدبيّ عبارة عن سرد حكائي نثري أقصر من الرواية، أو يمكن تعريفه بأنه عمل أدبي يصور حادثة من حوادث الحياة أو عدة حوادث مترابطة، يتعمّق القاص في تقصيها والنظر إليها من جوانب متعددة ليكسبها قيمة إنسانية خاصة مع الارتباط بزمانها ومكانها وتسلسل الفكرة فيها وعرض ما يتخللها من صراع مادي أو نفسي وما يكتنفها من مصاعب وعقبات على أن يكون ذلك بطريقة مشوقة تنتهي إلى غاية معينة، وتهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبًا ضمن مدة زمنية قصيرة ومكان محدود غالبًا لتعبر عن موقف أو جانب من جوانب الحياة.[٢]

لا بُدّ لسرد الحدث في القصة القصيرة ان يكون متّحدًا ومنسجمًا دون تشتيت، وغالبا ما تكون وحيدة الشخصية أو عدة شخصيات متقاربة يجمعها مكان واحد وزمان واحد على خلفية الحدث والوضع المراد الحديث عنه، الدراما في القصة القصيرة تكون غالبًا قويّة وكثير من القصص القصيرة تمتلك حِسًا كبيرًا من السخرية أو دفقات مشاعرية قويّة؛ لكي تمتلك التأثير وتعوض عن حبكة الأحداث في الرواية.[٢]

ويزعم البعض أنّ تاريخ القصة القصيرة يعود إلى أزمان قديمة مثل قصص العهد القديم عن الملك داود، وسيدنا يوسف وراعوث، لكن بعض الناقدين يعد القصة القصيرة نتاج تحرر الفرد من ربقة التقاليد والمجتمع وبروز الخصائص الفردية على عكس النماط النموذجية الخلاقية المتباينة في السرد القصصي القديم.[٢]

المسرح العربي

إنّ العرب والشعوب الإسلامية عامة، قد عرفت أشكالًا من المسرح ومن النشاط المسرحي لقرون طويلة قبل منتصف القرن التاسع عشر، وإذا تم المرور بسرعة على الطقوس الاجتماعية والدينية التي عرفها العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، والتي لم تتطور إلى فن مسرحي، كما حدث في أجزاء أخرى من الأرض، فإن ثمة إشارات واضحة على أن المسلمين أيام الخلافة العباسية قد عرفوا شكلًا واحدًا على الأقلّ من الأشكال المسرحية المعترف بها وهو: مسرح خيال الظلّ.[٣]

وأقدم إشارة إلى هذه الحقيقة نجدها في كتاب الديارات للشابشتي، يذكر الشابشتي في كتاب الديارات أن اللعب بخيال الظل كان معروفًا على عصره، وكان يعتمد على الهزل والسخرية والإضحاك، ويقول الباحث المسرحي شريف خازنادار، إن الخليفة المتوكل كان أول من أدخل الألعاب والمسليات والموسيقى والرقص إلى البلاط، وأنه كان يميل إلى التهريج والأغاني الهزلية، ومن ثم أصبحت قصور الخلفاء مكانًا للتجمع والتبادل الثقافي مع البلدان الأجنبية، وكان ثمة ممثلون يأتون من الشرقين الأدنى والأقصى ليقدموا؛ ثيلياتهم في قصور الخلفاء، كما كان المسافرون العائدون من أسفار طويلة يقصون على الخلفاء من أخبار أسفارهم ما يسلي ويدهش.[٣]

أفضل القصص المسرحية

إنّ المسرح هو أبو كل الفنون ويرجع أصل المسرح في جميع الحضارات إلى الاحتفالات المتصلة بالطقوس الدينية، وعندما نتحدث عن المسرح سنتذكر فورًا العديد من الكتاب مثل: صموئيل بيكيت، أوغست سترندبرغ، أرثر ميلر، هارولد بينتر، شكسبير، موليير، أنطون تشيخوف، هؤلاء هم البعض من الكثير والكثير من العظماء الذين كتبوا في المسرح، هنا سيتم الحديث عن مجموعة من أفضل القصص المسرحية والحكايات الرائعة.[٤]

  • أوديب ملكًا.
  • دكتور فاوست.
  • أشباح.
  • الخال فانيا.
  • حلم ليلة صيف.
  • الحياة حُلُم.
  • البرجوازيّ النبيل.
  • ساحلُ يوتوبيا.
  • السّلاح والرّجل.
  • تاجرُ البندقيّة.
  • الملك ريتشارد الثاني.
  • سيّدتي الجميلة.
  • الأسد والجَوْهرة.
  • الحبّ من أجلِ الحبّ.

مسرحية أشباح نموذجًا

مسرحية أشباح من تأليف الكاتب المسرحي النرويجي هنريك أبسن في عام 1882، تتحدث المسرحية عن أمرأه تصبر على فساد زوجها وذلك حفاظًا على سمعة العائلة والمركز الاجتماعيّ، وعندما يموت تتبرع بأمواله لبناء دار للأيتام لتخليد ذكراه أمام المجتمع والتخلص من أمواله بالنسبة لها، ويوجد الكثير من الحقائق المخفية التي تنفجر واحدة تلو الأخرة لتسلط الضوء على الكثير من الأمراض الاجتماعية في هذه المسرحية المثيرة جدًا للجدل وفي كثير من الأحيان تم رفضها من قبل المجتمع.

وأهمّ ما يميّز الصياغة التعبيرية للمسرحية هو الحوار؛ وذلك لأنه يعد في الواقع أداة المسرحية، وعليه تقع أعباء فنية كثيرة، فليست مهمته أن يروى ما حدث لأشخاص ولكن مهمّته أن يجعلهم يعيشون حوادثهم أمامنا مباشرة دون وسيط أو ترجمان.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "الفرق بين القصة والمسرحية والرواية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "قصة قصيرة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "مسرح عربي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  4. "لائحة أفضل القصص المسرحية"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.
  5. "بعض من أفضل القصص المسرحية على الإطلاق"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-08-2019. بتصرّف.