الفرق بين المغول والتتار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الفرق بين المغول والتتار

قوى القرن السابع الهجري

سيطر في القرن السابع للهجرة ثلاث قوى رئيسية في العالم وهي قوة الأمة الإسلامية التي كانت قبل ذلك قوة عظيمة ذات شأن لكنها في الفرن السابع الهجري عانت من ضعفٍ شديد، وقوة الصليبيين التي أيضًا كانت من القوى العظيمة التي طالما عادت الدولة الإسلامية، لكنها عانت أيضًا من ضعف وتخلف علمي شديدَين، وآخر قوة هي قوة التتار التي كانت تُمثِّل العالم الجديد في ذلك الوقت، وسيتم التعريف بهذه القوة الأخيرة وتوضيح الفرق بين المغول والتتار في هذا المقال.

الفرق بين المغول والتتار

ظهرت دولة التتار في سنة ٦٠٣ هجري تقريبًا، وكان ظهورها الأول في شمال الصين "منغوليا"، والتتار هي أصل مجموعة من القبائل وهي: قبيلة "المغول" وقبائل الترك والسلاجقة، وعندما سيطر أول زعماء التتار "جنكيزخان" على المنطقة التي انتشرت فيها هذه القبائل قام بإطلاق اسم "المغول" عليها جميعها. بناءً على ما سبق فإن الفرق بين المغول والتتار هو أن كل مغولي تتري وليس كل تتري مغولي.

صفات التتار والمغول

إن المغول قبيلة من التتار كما تم توضيحه سابقًا، وكانت للتتار ديانة غريبة، وهي خليط من جميع الأديان، البوذية والإسلامية والمسيحية وعدد من ديانات أخرى، وقد جمع جنكيزخان كتابًا جعله دستورًا لهم وسماه "الياسق" أو "الياسة" أو " الياسك"، وكان التتار يمتازون بالصفات الآتية:

  • أعدادهم كبيرة جدًا.
  • لهم نظام حكم عظيم مرتب.
  • سريعو الانتشار.
  • يتحملون أقسى الظروف.
  • قيادتهم العسكرية مبهرة.
  • وحشيون لا قلب لهم.
  • هدفهم في الحرب تخريب مريع.
  • يرفضون وجود غيرهم.
  • ينقضون العهد.

اجتياحات التتار للأمة الإسلامية

قام التتار باجتياحات ثلاثة كبيرة أنهكت الأمة الإسلامية حتى كادت تنتهي، فلم يمر على الأمة الإسلامية أبشع من عمليات القتل والتخريب الوحشية منذ بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك الحين، ومن هذه الاجتياحات:

  • الاجتياح الأول من ٦١٧ هجري إلى ٦٢٠ هجري: وشمل مناطق كثيرة منها: بخارى وسمرقند وفارس وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا وخاراسان وخوارزم وهمدان وأردويل وبيلقان وداغستان والشيشان والجنوب الغربي من روسيا.
  • الاجتياح التتري الثاني: وصلت حدود التتار في هذا الاجتياح من كوريا شرقًا إلى بولندا غربًا ومن سيبيريا شمالًا إلى بحر الصين جنوبًا، كما تمت السيطرة على النصف الشرقي للأمة الإسلامية والقضاء على معالم الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى أن القسم الممتد من العراق إلى مصر انشغل بالصراعات الداخلية التي زادت من تمزق الدولة الإسلامية. لم يكن حقد التتار على المسلمين فحسب فقد ذاق نصارى أوروبا ما ذاقه المسلمون من التتار.
  • الاجتياح التتري الثالث: أعد هولاكو العدة للقضاء على فارس وشحد جيشًا قاده بذكاء ونجح في ذلك.

معركة عين جالوت ٦٥٨ للهجرة

أسس قطز القائد المسلم جيشًا من المتطوعين الذين عزموا على إعادة العز إلى الدولة الإسلامية، وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان سنة ٦٥٨ للهجرة، وتمركز في سهل عين جالوت، وبخطة محكمة انخدع جيش التتار بقلة عدد جيش قطز ثم وقعوا في الفخ وتم حصار التتار مع قائدهم واشتد القتال حتى انهار جيش المغول في بيسان، وانتصر الجيش الإسلامي العظيم بقيادة قطز -رحمه الله-.