معنى الرياء والنفاق الرياء هو أن يقصد الإنسان نيته من العمل الخيّر وجه الناس ورضاهم، للوصول للسمعة الحسنة بينهم، وليمدحوه ويشكروه ويعظموه، ويقضوا حوائجه، أما النفاق فهو إظهار كل خير وصلاح وفضيلة وأخلاق، وإخفاء النية السيئة والضغينة والكره للأخرين، بل وتمني الضرر والشر للغير، وتصنع عكسه أمامهم، كما هو الأمر بممارسة الشرائع الدينية أمام الأخرين تصنعًا مع إخفاء عدم الرضا والقناعة والإخلاص في هذه الممارسات، فيكون النفاق بالدين والأخلاق وفي التعامل الاجتماعي مع الأخرين. وكلاهما مذموم ومكروه شرعًا، وفي بعض حالاته يعتبر شرك وكفر، ورغم أن الفرق بين الرياء والنفاق طفيف، إلا أن الطبيعة البشرية والمجتمعات الخلوقة ترفض كلاهما وتنبذ كل من يتصف بهما. الفرق بين الرياء والنفاق يكون النفاق بالقيام بأعمال وقول كلام يخالف المعتقد الشخصي والإيمان الداخلي للشخص، لكنه يظهر عكسه لأسباب تكون إما لخوف من ردات فعل الأخرين وعقابهم، أو لقضاء مصلحة شخصية، أما الرياء فلا يوجد فيه ما يخالف الفكر الشخصي وما في داخل نية الشخص المرائي، إنما يكون الهدف من الأفعال والأقوال المرائية هو تحقيق أهداف ومصالح شخصية تكون عند الأخرين، وأحيانًا لتحقيق غايات نفسية، كزيادة ثقة المرائي بنفسه عند مدح الناس له. يكون الرياء في أغلب الأحيان فيه مصلحة للأخرين بحيث يستطيع المرائي كسب ودهم ومديحهم، أما النفاق على الأغلب لا يحقق أي مصلحة للآخرين، إنما تأييد لأقوالهم وأفعالهم. يتطلب الرياء القيام بأعمال حميدة، ولا يشترط ذلك في النفاق. يظهر النفاق بشكل أكبر فيما يخص الأمور العقائدية والدينية، بينما نجد الرياء على المستوى الاجتماعي أكثر. النفاق له علامات تدل على وجوده، حيث قال رسول الله: "آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"، وذلك كصفة دائمة ومتعمدة من الشخص، أما الرياء فلا يكتشف بدلائل. يكون الرياء مع الغرباء، ولا يرائي الشخص مع أقرب الناس إليه بل يظهر على حقيقته، كأن يكون كريمًا مع غير أهله وبخيلًا عليهم، أما النفاق فهو في القلب ويكون أينما حل المنافق. آيات وأحاديث في الرياء والنفاق قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [سورة النساء – الآيات 60، و61]  (أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ عَلَّمْتَنِي الْكِتَابَ فَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ سَاعَاتِهِمَا رَجَاءَ ثَوَابِك ، فَيَقُولُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تُصَلِّي لِيُقَالَ : إنَّك قَارِئٌ مُصَلٍّ وَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ؛ ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ ، فَيَقُولُ : رَبِّ رَزَقْتَنِي مَالًا فَوَصَلْتُ بِهِ الرَّحِمَ وَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَحَمَّلْتُ بِهِ ابْنَ السَّبِيلِ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك ، فَيُقَالُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تَتَصَدَّقُ وَتَصِلُ لِيُقَالَ : إنَّهُ سَمْحٌ جَوَّادٌ فَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ : رَبِّ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِك فَقَاتَلْتُ فِيك غَيْرَ مُدْبِرٍ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك فَيُقَالُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقَالَ : إنَّك جَرِيءٌ وَشُجَاعٌ فَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ).

الفرق بين الرياء والنفاق

الفرق بين الرياء والنفاق

بواسطة: - آخر تحديث: 30 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

معنى الرياء والنفاق

الرياء هو أن يقصد الإنسان نيته من العمل الخيّر وجه الناس ورضاهم، للوصول للسمعة الحسنة بينهم، وليمدحوه ويشكروه ويعظموه، ويقضوا حوائجه، أما النفاق فهو إظهار كل خير وصلاح وفضيلة وأخلاق، وإخفاء النية السيئة والضغينة والكره للأخرين، بل وتمني الضرر والشر للغير، وتصنع عكسه أمامهم، كما هو الأمر بممارسة الشرائع الدينية أمام الأخرين تصنعًا مع إخفاء عدم الرضا والقناعة والإخلاص في هذه الممارسات، فيكون النفاق بالدين والأخلاق وفي التعامل الاجتماعي مع الأخرين. وكلاهما مذموم ومكروه شرعًا، وفي بعض حالاته يعتبر شرك وكفر، ورغم أن الفرق بين الرياء والنفاق طفيف، إلا أن الطبيعة البشرية والمجتمعات الخلوقة ترفض كلاهما وتنبذ كل من يتصف بهما.

الفرق بين الرياء والنفاق

  • يكون النفاق بالقيام بأعمال وقول كلام يخالف المعتقد الشخصي والإيمان الداخلي للشخص، لكنه يظهر عكسه لأسباب تكون إما لخوف من ردات فعل الأخرين وعقابهم، أو لقضاء مصلحة شخصية، أما الرياء فلا يوجد فيه ما يخالف الفكر الشخصي وما في داخل نية الشخص المرائي، إنما يكون الهدف من الأفعال والأقوال المرائية هو تحقيق أهداف ومصالح شخصية تكون عند الأخرين، وأحيانًا لتحقيق غايات نفسية، كزيادة ثقة المرائي بنفسه عند مدح الناس له.
  • يكون الرياء في أغلب الأحيان فيه مصلحة للأخرين بحيث يستطيع المرائي كسب ودهم ومديحهم، أما النفاق على الأغلب لا يحقق أي مصلحة للآخرين، إنما تأييد لأقوالهم وأفعالهم.
  • يتطلب الرياء القيام بأعمال حميدة، ولا يشترط ذلك في النفاق.
  • يظهر النفاق بشكل أكبر فيما يخص الأمور العقائدية والدينية، بينما نجد الرياء على المستوى الاجتماعي أكثر.
  • النفاق له علامات تدل على وجوده، حيث قال رسول الله: “آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”، وذلك كصفة دائمة ومتعمدة من الشخص، أما الرياء فلا يكتشف بدلائل.
  • يكون الرياء مع الغرباء، ولا يرائي الشخص مع أقرب الناس إليه بل يظهر على حقيقته، كأن يكون كريمًا مع غير أهله وبخيلًا عليهم، أما النفاق فهو في القلب ويكون أينما حل المنافق.

آيات وأحاديث في الرياء والنفاق

  • قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [سورة النساء – الآيات 60، و61]
  •  (أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ عَلَّمْتَنِي الْكِتَابَ فَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ سَاعَاتِهِمَا رَجَاءَ ثَوَابِك ، فَيَقُولُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تُصَلِّي لِيُقَالَ : إنَّك قَارِئٌ مُصَلٍّ وَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ؛ ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ ، فَيَقُولُ : رَبِّ رَزَقْتَنِي مَالًا فَوَصَلْتُ بِهِ الرَّحِمَ وَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَحَمَّلْتُ بِهِ ابْنَ السَّبِيلِ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك ، فَيُقَالُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تَتَصَدَّقُ وَتَصِلُ لِيُقَالَ : إنَّهُ سَمْحٌ جَوَّادٌ فَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ : رَبِّ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِك فَقَاتَلْتُ فِيك غَيْرَ مُدْبِرٍ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك فَيُقَالُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقَالَ : إنَّك جَرِيءٌ وَشُجَاعٌ فَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ).